تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


من هم المرشحون المحسوبون على نظام بن علي وكيف ينظر لهم التونسيون؟




تونس - يخوض ستة مرشحين، كانوا محسوبين على نظام زين العابدين بن علي، الانتخابات الرئاسية في تونس، ما يثير الكثير من الجدل في هذا البلد بين مؤيد ومعارض. وتقر حركة النهضة الإسلامية، التي حكمت البلاد بعد الثورة، بأنها كانت وراء السماح لهؤلاء بالعودة إلى الحياة السياسية.


يخوض مسؤولون سابقون في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة مطلع 2011، غمار الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، ما أثار جدلا في تونس.

وقبلت الهيئة المكلفة بتنظيم الانتخابات ترشح ست شخصيات تقلدت مسؤوليات في عهد بن علي الذي حكم تونس 23 سنة (1987-2011).

ولا يقبع اليوم في السجن أي من كبار معاوني الرئيس التونسي السابق الهارب إلى السعودية.
وهؤلاء المترشحون الذين عملوا مع بن علي هم :

الباجي قايد السبسي: الرئيس الأسبق لمجلس النواب (1990-1991) وعضو اللجنة المركزية للحزب الحاكم حتى 2003

حمودة بن سلامة: وزير الشباب والرياضة بين 1988 و1991

منذر الزنايدي: غادر منذر الزنايدي تونس بعد الإطاحة بنظام بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011 ولم يعد إليها إلا منتصف أيلول/سبتمبر الماضي. ويوم عودته، قال الزنايدي وسط مئات من الأنصار الذين قدموا لاستقباله في المطار "أنا واحد من الشعب وفي خدمته"، ليعلن بعد أيام ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية كـ"مستقل".

كمال مرجان: كان كمال مرجان أول مسؤول سابق في نظام بن علي يقدم ، سنة 2011 ،اعتذارات للتونسيين على قبوله الانضمام سنة 2005 إلى حكومة بن علي كوزير للدفاع ثم كوزير للخارجية.

ونفى مرجان مسؤوليته عن الممارسات الاستبدادية التي كانت سائدة في عهد الرئيس المخلوع واعتذر عن "صمته" على هذه الممارسات.

عبد الرحيم الزواري: أعلن عبد الرحيم الزواري، الذي أقرّ بأنه من "أزلام" نظام بن علي، أنه ترشح للانتخابات الرئاسية حتى يضع "تجربته" السياسية "الطويلة" من أجل "التقدم بالبلد إلى الأمام".

وقال الزواري في تصريح صحافي "نحن نعترف بأننا أزلام النظام الأسبق" الذي ارتكب "كثيرا من الأخطاء" مضيفا "نحن نعترف بهذه الأخطاء، ورجل الدولة هو من يعترف بالأخطاء ويُصلِح".

وكان الزواري من بين وزراء تم ايقافهم بعد الثورة بتهم فساد، قبل أن يفرج عنهم تباعا لعدم وجود أدلة تدينهم.

مصطفى كمال النابلي: يرفض مصطفى كمال النابلي وصفه بأنه من "أزلام" بن علي رغم عمله كوزير للتخطيط في الفترة ما بين 1990 و1995.

وقال النابلي في مقابلة مع تلفزيون "التونسية" الخاص إنه كان "وزيرا تكنوقراط" وإنه استقال سنة 1995 "عندما رأى أن النظام زاغ عن الأهداف الوطنية ومصالح تونس، وأصبحت (تحكمه) المصالح الشخصية، وأصبح الفساد يستشري".

وبعد الإطاحة بنظام بن علي، تم تعيين مصطفى كمال النابلي الذي عمل في البنك الدولي، محافظا للبنك المركزي التونسي قبل أن يقيله الرئيس المؤقت محمد المنصف المرزوقي من هذا المنصب نهاية حزيران/يونيو 2012.

تونسيون ينتقدون عودة مسؤولين في نظام بن علي إلى الساحة السياسية

ينتقد كثير من التونسيين عودة مسؤولين تقلدوا مناصب في الحكومة وفي حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد بن علي، إلى الساحة السياسية.

وقال الطالب الجامعي شكري الميزوري (22 عاما) "لقد كان شعار "يسقط حزب الدستور (التجمع)... يسقط جلاد الشعب" من الشعارات الرئيسية خلال الثورة، وعلى الرغم من حل حزب التجمع (بقرار قضائي في مارس/آذار 2011) هاهم أزلامه يعودون من النافذة بعدما خرجوا من الباب".

وأضاف "كان من المفروض أن يستحي الأزلام على أنفسهم ولا يترشحوا للانتخابات بمبرر أن لهم تجربة في الحكم، التجربة الوحيدة التي نعرفها لديهم هي الفساد والاستبداد، ولو أصبح أحدهم رئيسا فتلك مصيبة لأنه سيعيد تشغيل ماكينة الفساد والاستبداد التي ثرنا عليها".

وتتهم أحزاب معارضة حركة النهضة الإسلامية، التي حكمت تونس عامين إثر فوزها في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011، بأنها السبب في "عودة الأزلام" لأنها منعت إصدار قانون "العزل السياسي" لرموز نظام بن علي.

وكانت الحركة دافعت بقوة، في مرحلة أولى، عن إصدار هذا القانون، إلا أنها تراجعت عنه في وقت لاحق بشكل مفاجئ ما أثار سخط قواعدها.

الغنوشي يقر أن حزبه كان وراء عودة مسؤولي النظام السابق للساحة

وأقرّ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، مؤخرا في مقابلة مع تلفزيون "البلاد" الجزائري الخاص أن حزبه هو الذي "منع" إصدار قوانين العزل السياسي.

وقال الغنوشي مبررا أسباب هذا المنع "رأينا أين وصلت سياسة الاجتثاث في العراق وأين وصلت سياسة العزل السياسي في ليبيا، وصلت إلى حروب أهلية، ولكن نحن منعنا هذا".

هذا في الوقت الذي لا يمانع فيه تونسيون آخرون في عودة "أزلام" نظام بن علي، ويعتبرونهم "أفضل" من "الترويكا" التي حكمت البلاد إثر انتخابات 2011.

و"الترويكا" تعني الائتلاف الحكومي الذي شكلته حركة النهضة الإسلامية مع حزبين علمانيين هما "التكتل" بزعامة رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر و"المؤتمر" الذي أسسه الرئيس محمد المنصف المرزوقي.

ترى كريمة بن حميدة، وهي خريجة جامعية عاطلة عن العمل منذ 5 سنوات أن "الذين حكموا تونس بعد الثورة (الترويكا) أدخلوا البلاد في حائط (قادوها إلى حافة الهاوية) إذ عجزوا حتى عن تنظيف الشوارع من القمامة، وانتشر الإرهاب وحصلت اغتيالات (سياسية لاثنين من قادة المعارضة في 2013) وارتفعت الأسعار بشكل غير مسبوق وأصبحنا نعيش وضعية (اقتصادية) أتعس كثيرا من وقت (عهد) بن علي".

وأضافت "نظام بن علي كان فاسدا وقهريا، لكنه كان يترك للشعب الفتات ليعيش. أما بعد الثورة فلم نعد نجد هذا الفتات، وشخصيا لو خيروني بين ترشيح شخصية للانتخابات (الرئاسية) من الترويكا وأخرى من "الأزلام" سأختار الأخيرين".

وتشهد تونس في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الدور الأول من الانتخابات الرئاسية، تسبقها انتخابات أهم بكثير هي الانتخابات التشريعية في 26 تشرين الأول/أكتوبر التي ستحدد تشكيلة البرلمان وبالتالي الحكومة للسنوات الخمس القادمة.

فراني 24 - ا ف ب
الخميس 16 أكتوبر 2014