تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


ناشطون: دول عربية تعتزم تسليح المعارضين السوريين




بيروت - قال ناشطون من المعارضة السورية الاثنين إن بعض الدول العربية تعهدت بتسليح المعارضين السوريين الذين يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد ، في الوقت الذي لقي فيه أكثر من أربعين شخصا حتفهم خلال أعمال عنف في مختلف أنحاء سوريا.


دول عربية تعتزم تسليح المعارضين السوريين
دول عربية تعتزم تسليح المعارضين السوريين
وقال الشيخ أنس عيروط عضو "المجلس الوطني السوري" لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن بعض الدول "الصديقة" تعتزم تسليح "الجيش السوري الحر" الذي يضم منشقين عن الجيش النظامي ، لكن ذلك لن يكون بشكل علني وسيتم في وقت قريب للغاية.

وأضاف عيروط أن تسليح المعارضين أمر ضروري ، نظرا لأنه في حال عدم تسليحهم سيستمر النظام السوري في قتل المواطنين الأبرياء في البلاد.
وقال مصدر من المعارضة طلب عدم الكشف عن هويته لـ(د.ب.أ) إن قطر والسعودية وليبيا هي الجهات الرئيسيةالممولة لخطة تسليح المعارضين السوريين.

ويذكر أن السعودية وقطر والولايات المتحدة تعهدت بتقديم ملايين الدولارات في المؤتمر الثاني لـ "أصدقاء الشعب السوري" ، الذي عقد في اسطنبول أمس الأحد ، لدفع رواتب شهرية للمعارضين الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بالأسد وتوفير ما يلزم من معدات الاتصالات.

وحث سكرتير عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) أندريس فوج راسموسن في بروكسل اليوم الاثنين على عدم تسليح الثوار السوريين محذرا من خطر انتشار هذه الأسلحة اقليميا.
وقال راسموسن "لا اعتقد أن تسليح أي جماعة هو الطريق الصحيح للمضي قدما".

وذكر أنه يريد أن يرى "حلا سلميا سياسيا" مشيرا إلى الجهود التي يبذلها في هذا الصدد المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي عنان.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن أنها ستقوم بتأسيس منظمة معنية بجمع المعلومات لمساعدة الشعب السوري والشركاء الدوليين على توثيق انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب في سوريا.

وقالت الخارجية الأمريكية إن هذه المعلومات سوف تستخدم "للمساعدة في إعداد ملفات جاهزة من أجل محاكمة الأشخاص المسئولين عن انتهاكات القوانين الجنائية الدولية والمحلية في سوريا. وأضافت أنها ستجمع وتحلل المعلومات من أجل استخدامها في وقت لاحق في المحاكمات ، وفي جهود إحياء ذكرى الضحايا وتحقيق العدالة والمصالحة.
ووصفت صحيفة "البعث" السورية الحكومية مؤتمر اسطنبول بأنه "فاشل " ، وقالت إنه "أثبت أنه أضعف من أن يؤثر في صمود السوريين وينال من ثباتهم على موقفهم الوطني الرافض للتدخل الأجنبي والمتمسك بالإصلاح".

وقال دبلوماسي عربي في بيروت إن المجتمع الدولي لم يؤيد كليا حتى الآن خطط السعودية وبعض الدول الخليجية الأخرى بشأن تسليح المعارضين السوريين ، نظرا لأن المقاتلين لم يتم تنظيمهم بعد تحت لواء قيادة واحدة. وأضاف الدبلوماسي أن التعهد بدفع أموال للمعارضين وتسليحهم يهدف إلى تشجيع المزيد من كبار ضباط الجيش السوري على الانشقاق عن الجيش.

وقال هيثم المناع ، أحد ناشطي المعارضة ، إن إرسال أسلحة إلى المقاتلين المعارضين الآن سيكون بمثابة مقدمة لإدخال سورية في حرب أهلية.
وأوضح المناع أن "الجيش السوري الحر" لا يمتلك قرارا موحدا ، حيث يعمل كل لواء به بشكل مستقل.

يذكر أن المعارضين المسلحين تسليحا ضعيفا تكبدوا خسائر هائلة وفقدوا العديد من معاقلهم لصالح الجيش النظامي ، مما أجبرهم على التراجع نظرا لعدم قدرتهم على مواجهة الجيش السوري الأفضل تسليحا.
وقال نشطاء سوريون إن 25 شخصا على الأقل بينهم عشرة ثوار قضوا نحبهم خلال اشتباكات مع قوات الجيش النظامي السوري في محافظة ادلب شمالي البلاد قرب الحدود التركية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى مقتل 15 شخصا على الأٌقل معظمهم في محافظتي ادلب وحمص.
ولقي ستة أشخاص حتفهم عندما أطلق جنود في نقطة تفتيش تابعة للجيش النار على سيارة في منطقة القصير ، بالقرب من الحدود اللبنانية ، حسبما ذكر ناشطون متمركزون في المنطقة لـ(د.ب.أ).

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن العديد من رجال الشرطة أصيبوا بجروح إثر انفجار قنبلة بالقرب من مركز للشرطة في منطقة المرجة بالعاصمة السورية دمشق.
من ناحية أخرى طلب المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعةالعربية كوفي عنان من مجلس الامن الدولي تأييد اقتراحه تحديد العاشر من الشهر الحالي كمهلة نهائية لسوريا لتنفيذ وقف إطلاق النار.

وأطلع عنان المجلس المؤلف من 15 دولة في نيويورك ، عبر الفيديو كونفرانس من جنيف ، على سير التقدم في خطته المكونة من ست نقاط التي كان عرضها على بشار الاسد .
كانت الحكومة السورية وافقت على قبول الخطة.

وقال دبلوماسيون بالامم المتحدة إن عنان أبلغ المجلس عن عدم وجود أي مؤشرات على انتهاء العنف على أرض الواقع رغم قبول دمشق للخطة التي تقضي بنشر مراقبين للأمم المتحدة لمراقبة اتفاق وقف اطلاق النار فور إعلانه.

وكانت دول غربية وعربية حذرت الأسد من التأخير في تنفيذ خطة السلام التي طرحها عنان.
وكانت دمشق أعلنت الأسبوع الماضي قبولها خطة عنان ، غير أنها لم تأمر بعد بوقف إطلاق النار وسحب القوات والدبابات من المناطق المدنية.

ويصل رئيس اللجنة الدولية الدولية للصليب الأحمر "جاكوب كيلنبرجر" اليوم الاثنين إلى سورية في زيارة تستغرق يومين يستهلها بإجراء مباحثات مع كبار المسئولين السوريين، ومن بينهم وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزير الداخلية اللواء محمد الشعار ووزير الصحة الدكتور وائل الحلقي.

وذكر بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تلقت وكالة الأنباء الألمانية(د. ب. أ) بالقاهرة نسخة منه اليوم أن المباحثات تركز على الوضع من الناحية الإنسانية في المناطق المتضررة من الاضطرابات وعلى جهود اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى والنازحين.
وصرح كيلينبرجر قائلا:"أنا مصمم على أن أرى اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري يوسعان حضورهما ونطاق أنشطتهما للاستجابة لاحتياجات المستضعفين. وستكون هذه المسألة عنصرا رئيسيا في المباحثات التي سأجريها مع المسئولين السوريين".

وشدد على أنه سيثير موضوعين مهمين آخرين هما "مسألة زيارة جميع أماكن الاحتجاز، فزيارات الأشخاص المحتجزين تظل تشكل أولوية بالنسبة إلينا وسأناقش أيضا التدابير العملية لتنفيذ مبادرتنا المتمثلة في وقف القتال مدة ساعتين يوميا ".

وأكد أن وقف العمليات العدائية يوميا أساسي لإجلاء الجرحى وإيصال المساعدات إذا ومتى احتدم القتال.
تجدر الإشارة إلى تطور إيجابي طرأ خلال الأسابيع الأخيرة هو حصول اللجنة الدولية على تصريح بالوصول على نحو أكبر إلى العديد من المناطق المتضررة بسبب الاضطرابات.

بات بإمكان موظفيها الآن أن يقضوا وقتا أطول في الميدان حتى يفهموا بشكل أكثر وضوحا احتياجات الناس وكي يبذلوا قصارى جهدهم لتلبية تلك الاحتياجات.
وحسب البيان ، سيزور "كيلينبرجر" مناطق متضررة من القتال كي يقف على الوضع مباشرة ويشاهد بنفسه العمل الذي تنجزه كل من اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري على الأرض.

د ب ا
الثلاثاء 3 أبريل 2012