تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


نتانياهو يجمد مشروعا استيطانيا كبيرا لتعزيز موقفه ضد ايران




القدس - فيليب اغرييه - اضطر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في ظل الازمة الدبلوماسية مع واشنطن، الى تجميد مشروع بناء استيطاني قياسي محاولا تجنب المزيد من التوتر مع المجتمع الدولي بينما تسعى بلاده لاقناع الغرب بتشديد اللهجة تجاه ايران.


وقام نتانياهو ليل الثلاثاء الاربعاء بالغاء مشروع لبناء عشرين الف وحدة استيطانية في الضفة الغربية اطلقه وزير الاسكان اوري ارييل الذي ينتمي الى حزب البيت اليهودي القومي الديني المدافع عن الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان اصدره مكتب رئيس الوزراء في وقت متاخر الثلاثاء ان "رئيس الوزراء امر وزير الاسكان اوري ارييل باعادة النظر في كل الاجراءات المتصلة بالتخطيط (لهذه الوحدات السكنية) والتي اتخذت من دون تنسيق مسبق".

واثار اعلان ارييل انتقادات الولايات المتحدة التي كررت ان الاستيطان "غير شرعي" واثار غضب الفلسطينيين الذين هددوا بانهاء المفاوضات في حال عدم تراجع اسرائيل عن قرارها.

بدوره، اعرب المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري عن "قلقه المتنامي" حيال تسارع وتيرة الاستيطان، معتبرا ان هذا الامر "لن يضمن تحقيق هدف (يقوم على) حل تفاوضي بدولتين (اسرائيلية وفلسطينية)".

وقال نتانياهو "انها مبادرة غير مفيدة قانونيا وعمليا وعمل يتسبب بمواجهة غير ضرورية مع المجتمع الدولي في وقت نحاول اقناع اعضاء في المجتمع نفسه بالتوصل الى اتفاق افضل مع ايران"، منتقدا بشدة وزير الاسكان الذي ينتمي الى حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف والقريب من لوبي المستوطنين.

واكد وزير العلوم والتكنولوجيا ياكوف بيري الوسطي للاذاعة "نحن نعيش في ايام حساسة للغاية واعلان الوزير ارييل لا يقوض فقط مفاوضات السلام (مع الفلسطينيين) التي تواجه صعوبات بل ايضا بالجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس الوزراء الان حول الملف الايراني".

والمشكلة ليست في خطة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية-التي يجمع عليها اليمين القومي الحاكم في اسرائيل-بل في الوقت الذي اعلن فيه عن المشروع.
وادى اعلان سابق عن مشروع استيطاني كبير في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة وقت زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى اسرائيل في عام 2010 الى فتور في العلاقات الاميركية-الاسرائيلية. ودعا وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز المقرب من نتانياهو الى مواصلة الاستيطان "بطريقة ذكية ومنسقة".

واكد شتاينتز ان "رئيس الوزراء محق في ما يقوله بانه خلال فترة حساسة كهذه، وبينما نحاول اقناع الاميركيين والاوروبيين والروس بتصحيح الاتفاق المثير للمشاكل مع ايران يجب تنسيق الامور قبل كل شيء مع رئيس الوزراء".

ويخوض نتانياهو حاليا مواجهة مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي اتهمه بالسعي الى عقد اتفاق "سيء للغاية" مع طهران باي كلفة على الرغم من التأكيدات الاميركية بانها لن تسمح ابدا لايران بامتلاك سلاح نووي.

واكد نتانياهو مساء الاربعاء امام البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) انه "لا يوجد فقط خيارين حول ايران، اما اتفاق سيء واما حرب، هذا خطأ".
واضاف "هناك خيار ثالث هو مواصلة الضغط عن طريق العقوبات. (ولكن) استطيع القول ان اتفاقا سيئا قد يؤدي الى الخيار الثاني غير المرغوب فيه".

وتابع نتانياهو "يمكن التوصل الى اتفاق جيد وتفكيك القدرة العسكرية النووية الايرانية. ولكن لم يتم الوصول الى ذلك عبر الاقتراح الذي تتم مناقشته حاليا في جنيف".
وانتقدت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية الثلاثاء نتانياهو واتهمته بانشاء معارضة "هيستيرية" ضد جهود القوى الغربية للتوصل الى اتفاق مع النظام الايراني.

وترغب اسرائيل ايضا في استغلال نفوذها لدى الكونغرس الاميركي للضغط على ادارة باراك اوباما قبيل استئناف المفاوضات مع طهران في 20 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت قبل توجهه الى الولايات المتحدة الثلاثاء "سنجري قبل استئناف المفاوضات حملة في الولايات المتحدة لدى عشرات من اعضاء الكونغرس الذين ساشرح لهم بنفسي ان امن اسرائيل على المحك". ولكن اثارت هذه الجهود الدبلوماسية الشكوك وحتى سخرية بعض المعلقين في اسرائيل.

وقال المعلق تسفي بارئيل في صحيفة هارتس اليسارية الاربعاء "ان لم يسمح لنا (الاميركيون) بقصف ايران فاننا سنقصف الولايات المتحدة. يبدو ان هذه هي الاستراتيجية الاسرائيلية الجديدة في مواجهة الخطر النووي الايراني".

واضاف ساخرا "لا يوجد ادنى شك بان الوقت قد حان لاحتلال واشنطن. انها العدو الحقيقي الذي يقود العالم الى الهاوية ويهدد وجود اسرائيل. نحن مستعدون للانتحار في معركة ضد الولايات المتحدة ما دمنا سنبدو اننا كنا على حق".

اغر/شي/ب ق

فيليب اغرييه
الاربعاء 13 نوفمبر 2013