احتجاجات مع بدء محاكمة القاضي الأسباني الذي أجرى تحقيقا في جرائم فرانكو




مدريد - مثل القاضي الأسباني البارز بالتازار جارزون للمحاكمة اليوم الثلاثاء لسعيه من أجل التحقيق في جرائم الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو خلال الفترة من 1939 وحتى 1975 .


احتجاجات مع بدء محاكمة القاضي الأسباني الذي أجرى تحقيقا في جرائم فرانكو
وقد أثارت المحاكمة احتجاجات من محامين دوليين اتهموا أسبانيا بإضعاف القضاء العالمي حول حقوق الإنسان من خلال السماح للمحاكمة بالمضي قدما.

يذكر أن جارزون،الذي صعد إلى الشهرة الدولية بمحاولته لترحيل ديكتاتور تشيلي السابق أوجستو بينوشيه عام 1998، قد أجرى تحقيقا في انتهاكات حقوق الإنسان في عدة أماكن مثل الأرجنتين والصحراء الغربية وخليج جوانتانامو. وينظر إلى تحقيقاته على أنها اخترقت آفاقا قضائية جديدة،خاصة في أمريكا اللاتينية.
ولكن عندما حاول القاضي في عام 2008 أن يجري أول تحقيق قضائي في أسبانيا في جرائم فرانكو،قوبل بمعارضة من الساسة المحافظين وبعض الخبراء القانونيين.

ولم يتم تقديم أي من أعضاء نظام فرانكو للمحاكمة على الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية 1936-1939 والتي أتت به إلى السلطة والديكتاتورية التي تلت ذلك. وقد منحت أسبانيا عفوا عن الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية وذلك عام 1977، بعد عامين من وفاة الديكتاتور.

واعتبر العفو لازما لمساعدة أمة مقسمة على التعافي من أزمتها،لكنه ترك عشرات الآلاف من الناس مدفونين في مقابر جماعية مجهولة في أنحاء البلاد،وهو ما أثار استياء أقارب القتلى.
وكسر قانون صدر عام 2007 خلال تولي الحكومة الاشتراكية بقيادة رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو الصمت وأمر بإزالة الآثار الخاصة بفرانكو كما تعهد بمساعدة الجمعيات في فتح المقابر الجماعية.

واتهم جارزون الديكتاتور فرانكو و34 من معاونيه بقتل أكثر من 100 ألف معارض خلال الحرب الأهلية والديكتاتورية. وقدر بعض المؤرخين عدد الضحايا بأنه 180 ألف شخص.
ومع ذلك،سرعان ما اضطر جارزون للتخلي عن تحقيقاته،وقاضته مجموعتان يمينيتان بتهمة سوء السلوك المهني بسبب تجاهله العفو الصادر عام 1977 . كما اتهمته المجموعتان بتجاوز سلطته.

وذكرت صحيفة البايس اليومية أن قاضي المحكمة العليا الذي قرر قبول الدعوى ضد جارزون ساعد المجموعتين على صياغة التهم في لغة مقبولة من الناحية القانونية.
وإذا أدين جارزون،فمن الممكن إيقافه لمدة تصل إلى 20 عاما،وهو ما سيعني نهاية مهنة القاضي الذي يبلغ من العمر 56 عاما.

د ب ا
الثلاثاء 24 يناير 2012