الأفلام الكلاسيكية تروج لمعالم الجذب السياحي في روما
وشجعت روما بتاريخها الغني المخرجين العالميين وليس الإيطاليين وحدهم على اختيار هذه المدينة التي يرجع تاريخها إلى ألفي عام لتكون خلفية لأحداث أفلامهم، غير أن المدينة جذبت أيضا صناع الأفلام الأجانب الذين افتتنوا بما تحفل به من عجائب.
ومن أفضل المرشدين السياحيين الذين كسبتهم العاصمة الإيطالية الممثلة العالمية أودري هيبورن التي انطلقت إلى عالم النجومية مع الممثل قوي البنية الوسيم جريجوري بيك بعد تمثيل الكوميديا الرومانسية " أجازة في روما " من إخراج ويلي ويلر عام 1953، واختار المخرج ويلر الفتاة الساحرة الرقيقة هيبورن مفضلا إياها على إليزابيث تايلور لتقوم ببطولة الفيلم والذي يعد جولة مملوءة بالعاطفة في أنحاء روما.
وقام جريجوري بيك بصحبة أودري هيبورن بجولة منطلقة على متن دراجة بخارية في أنحاء روما مرورا عبر الكلوسيوم وهو مسرح دائري شهير يعد أكبر عمل معماري روماني وكان يستخدم من بين أنشطة أخرى كساحة للمصارعين، ثم عبر ميدان بانثيون حيث يوجد معبد بانثيون الضخم ثم ميدان أسبانيا وهو طريق من المؤكد أن كثيرا من السياح طلبوا بعد ذلك مشاهدة معالمه، وقامت هيبورن في هذا الفيلم بدور أميرة تدعي أنها طالبة.
ولا تزال توجد حتى اليوم لافتة بالقرب من النصب التذكاري " بوكا ديلا فيريتا " أي " فم الحقيقة " تذكر الزوار بمنظر تم تصويره في الفيلم في هذا المكان، وفي هذا المشهد يقول جريجوري بيك لهيبورن إن ثمة أسطورة تفيد بأن الكذاب الذي يجرؤ على وضع يده داخل فم تمثال كبير مستدير مثبت على جدار سيفقد هذه اليد.
كما تظهر في الفيلم نافورة الأمنيات " تريفي دي فونتانا " التي يرجع تاريخ تشييدها إلى القرن الثامن عشر وهي من أكبر النافورات التي شيدت على طراز الباروك المعماري بروما.
غير أن المشهد السينمائي الأسطوري حقا الذي صور عند هذا المعلم البارز يظهر الممثلة السويدية الشهيرة أنيتا إكبرج وهي تنزل بشكل مثير داخل مياه النافورة وذلك في فيلم " الحياة اللذيذة " الذي أخرجه عام 1960 المخرج الإيطالي الشهير فيدريكو فيلليني، ولم يكن من السهل تصوير هذا المشهد لأن الوقت كان في كانون ثان/يناير، واضطر العاملون في الفيلم إلى تدليك جسم إكبرج بالكحول في كل مرة يتم فيها إعادة تصوير المشهد لكي تتحمل برودة المياه.
ومع ذلك فلم تكن الأفلام وسيلة لإظهار جمال روما فحسب، فقد أماط مخرجو الأفلام اللثام عن الجوانب سيئة السمعة من هذه المدينة التي تلقب بالخالدة، فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بشكل خاص حرص المخرجون الإيطاليون الذين ساروا على نهج الحركة الواقعية الجديدة في الفن على تصوير روما بقسوة.
ومن أشهر أفلام سينما الواقعية الجديدة الذي دارت أحداثه في روما بعد الحرب فيلم " سارق الدراجة " من إخراج فيتوريو دي سيكا، وتم تصوير الفيلم في حي تراستيفير الذي كان متواضعا وقتذاك حيث كان يسكنه الحرفيون، وفاز فيلم " سارق الدراجة " بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، والآن أصبح هذا الحي وإن كان لا يزال يحتفظ بجو الطبقة العاملة التي تقيم فيه أنيقا تعيش فيه شخصيات سينمائية شهيرة مثل المخرج بيرناردو بيرتولوشي.
وقام الممثل الكوميدي الإيطالي الكبير ألبيرتو سوردي وهو من أبناء روما ويعرف كل شبر فيها بأداء دور البطولة في أفلام كثيرة تدور حول العاصمة الإيطالية، وربما يكون من بين أهم الأفلام التي لا تنسى فيلم " أمريكي في روما "، وكان سوردي الذي توفى منذ فترة يعيش في قلب مدينة روما داخل منزل كبير بالقرب من حمامات كاراكالا وهي حمامات عامة أثرية ويطل على طريق أبيان القديم.
كما جعل المخرج الإيطالي المعاصر ناني موريتي من روما مصدرا لإلهامه، وهو يعيش أيضا فيها بحي مونتي ماريو الراقي، وكا أول فيلم يحقق الشهرة العالمية لموريتي هو فيلم " المذكرات العزيزة " الذي تدور أحداثه في العاصمة الإيطالية.
وكان موريتي يريد منذ فترة ليست بالبعيدة أن يصور أحد أفلامه داخل مدينة الفاتيكان والتي تعد جزءا شهيرا آخر من روما إن لم تكن رمزا لها، كما أنها موقع يعد كالكنز بالنسبة لمخرجي الأفلام، غير أن الكنيسة الكاثوليكية لا تريد عادة أن تعير صناع السينما هذا الموقع لتصوير أفلامهم خاصة بالنسبة لفيلم يتعلق بالبابا ويحتوي على تساؤلات حول عقيدته مثلما يفعل فيلم " أصبح لدينا بابا " وهو فيلم كوميدي من إخراج موريتي.
ولكي يصور هذا الفيلم أعاد موريتي بناء شرفة الفاتيكان المطلة على ميدان القديس بطرس داخل استوديوهات سينسيتا الشهيرة على مشارف روما، كما تم تصوير مشاهد أخرى بفيلم " أصبح لدينا بابا " في قصر فارنيسي وهو مقر السفارة الفرنسية بالعاصمة الإيطالية. كما لم يوافق الفاتيكان على إعطاء تصريح للمخرج الأمريكي رون هوارد للتصوير داخل مدينة الفاتيكان عندما كان يقوم بإخراج فيلم " شفرة دافنشي " بسبب المخاوف من محتوى الفيلم.
وعلى الرغم من المصاعب التي تعترض التصوير تظل روما ومواقعها المتعددة الساحرة موضعا للإلهام بالنسبة للمخرجين، ومن المرجح أن تستمر الشاشة الفضية في تخليدها لفترة طويلة قادمة تأكيدا للقب الذي اشتهرت به وهو " المدينة الخالدة ".
ومن أفضل المرشدين السياحيين الذين كسبتهم العاصمة الإيطالية الممثلة العالمية أودري هيبورن التي انطلقت إلى عالم النجومية مع الممثل قوي البنية الوسيم جريجوري بيك بعد تمثيل الكوميديا الرومانسية " أجازة في روما " من إخراج ويلي ويلر عام 1953، واختار المخرج ويلر الفتاة الساحرة الرقيقة هيبورن مفضلا إياها على إليزابيث تايلور لتقوم ببطولة الفيلم والذي يعد جولة مملوءة بالعاطفة في أنحاء روما.
وقام جريجوري بيك بصحبة أودري هيبورن بجولة منطلقة على متن دراجة بخارية في أنحاء روما مرورا عبر الكلوسيوم وهو مسرح دائري شهير يعد أكبر عمل معماري روماني وكان يستخدم من بين أنشطة أخرى كساحة للمصارعين، ثم عبر ميدان بانثيون حيث يوجد معبد بانثيون الضخم ثم ميدان أسبانيا وهو طريق من المؤكد أن كثيرا من السياح طلبوا بعد ذلك مشاهدة معالمه، وقامت هيبورن في هذا الفيلم بدور أميرة تدعي أنها طالبة.
ولا تزال توجد حتى اليوم لافتة بالقرب من النصب التذكاري " بوكا ديلا فيريتا " أي " فم الحقيقة " تذكر الزوار بمنظر تم تصويره في الفيلم في هذا المكان، وفي هذا المشهد يقول جريجوري بيك لهيبورن إن ثمة أسطورة تفيد بأن الكذاب الذي يجرؤ على وضع يده داخل فم تمثال كبير مستدير مثبت على جدار سيفقد هذه اليد.
كما تظهر في الفيلم نافورة الأمنيات " تريفي دي فونتانا " التي يرجع تاريخ تشييدها إلى القرن الثامن عشر وهي من أكبر النافورات التي شيدت على طراز الباروك المعماري بروما.
غير أن المشهد السينمائي الأسطوري حقا الذي صور عند هذا المعلم البارز يظهر الممثلة السويدية الشهيرة أنيتا إكبرج وهي تنزل بشكل مثير داخل مياه النافورة وذلك في فيلم " الحياة اللذيذة " الذي أخرجه عام 1960 المخرج الإيطالي الشهير فيدريكو فيلليني، ولم يكن من السهل تصوير هذا المشهد لأن الوقت كان في كانون ثان/يناير، واضطر العاملون في الفيلم إلى تدليك جسم إكبرج بالكحول في كل مرة يتم فيها إعادة تصوير المشهد لكي تتحمل برودة المياه.
ومع ذلك فلم تكن الأفلام وسيلة لإظهار جمال روما فحسب، فقد أماط مخرجو الأفلام اللثام عن الجوانب سيئة السمعة من هذه المدينة التي تلقب بالخالدة، فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بشكل خاص حرص المخرجون الإيطاليون الذين ساروا على نهج الحركة الواقعية الجديدة في الفن على تصوير روما بقسوة.
ومن أشهر أفلام سينما الواقعية الجديدة الذي دارت أحداثه في روما بعد الحرب فيلم " سارق الدراجة " من إخراج فيتوريو دي سيكا، وتم تصوير الفيلم في حي تراستيفير الذي كان متواضعا وقتذاك حيث كان يسكنه الحرفيون، وفاز فيلم " سارق الدراجة " بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، والآن أصبح هذا الحي وإن كان لا يزال يحتفظ بجو الطبقة العاملة التي تقيم فيه أنيقا تعيش فيه شخصيات سينمائية شهيرة مثل المخرج بيرناردو بيرتولوشي.
وقام الممثل الكوميدي الإيطالي الكبير ألبيرتو سوردي وهو من أبناء روما ويعرف كل شبر فيها بأداء دور البطولة في أفلام كثيرة تدور حول العاصمة الإيطالية، وربما يكون من بين أهم الأفلام التي لا تنسى فيلم " أمريكي في روما "، وكان سوردي الذي توفى منذ فترة يعيش في قلب مدينة روما داخل منزل كبير بالقرب من حمامات كاراكالا وهي حمامات عامة أثرية ويطل على طريق أبيان القديم.
كما جعل المخرج الإيطالي المعاصر ناني موريتي من روما مصدرا لإلهامه، وهو يعيش أيضا فيها بحي مونتي ماريو الراقي، وكا أول فيلم يحقق الشهرة العالمية لموريتي هو فيلم " المذكرات العزيزة " الذي تدور أحداثه في العاصمة الإيطالية.
وكان موريتي يريد منذ فترة ليست بالبعيدة أن يصور أحد أفلامه داخل مدينة الفاتيكان والتي تعد جزءا شهيرا آخر من روما إن لم تكن رمزا لها، كما أنها موقع يعد كالكنز بالنسبة لمخرجي الأفلام، غير أن الكنيسة الكاثوليكية لا تريد عادة أن تعير صناع السينما هذا الموقع لتصوير أفلامهم خاصة بالنسبة لفيلم يتعلق بالبابا ويحتوي على تساؤلات حول عقيدته مثلما يفعل فيلم " أصبح لدينا بابا " وهو فيلم كوميدي من إخراج موريتي.
ولكي يصور هذا الفيلم أعاد موريتي بناء شرفة الفاتيكان المطلة على ميدان القديس بطرس داخل استوديوهات سينسيتا الشهيرة على مشارف روما، كما تم تصوير مشاهد أخرى بفيلم " أصبح لدينا بابا " في قصر فارنيسي وهو مقر السفارة الفرنسية بالعاصمة الإيطالية. كما لم يوافق الفاتيكان على إعطاء تصريح للمخرج الأمريكي رون هوارد للتصوير داخل مدينة الفاتيكان عندما كان يقوم بإخراج فيلم " شفرة دافنشي " بسبب المخاوف من محتوى الفيلم.
وعلى الرغم من المصاعب التي تعترض التصوير تظل روما ومواقعها المتعددة الساحرة موضعا للإلهام بالنسبة للمخرجين، ومن المرجح أن تستمر الشاشة الفضية في تخليدها لفترة طويلة قادمة تأكيدا للقب الذي اشتهرت به وهو " المدينة الخالدة ".


الصفحات
سياسة








