البابا يتعهد بإنهاء التستر على التحرش بالأطفال الذي كان "معتادا "



مدينة الفاتيكان تعهد بابا الفاتيكان فرنسيس الأول اليوم الأحد بأن الكنيسة الكاثوليكية سوف تتوقف عن التستر على جرائم تحرش القساوسة بالأطفال "كما كان معتادا في الماضي"، وذلك في ختام قمة الفاتيكان لمكافحة التحرش بالأطفال، ولكن كلمته التي طال انتظارها كانت موجزة فيما يتعلق باتخاذ تدابير ملموسة.

وقال البابا في كلمته في ختام الاجتماع الذي استمر أربعة أيام :"لا يجب أبدا التستر على أي انتهاك، كما كان معتادا في الماضي، أو تجاهله، حيث أن التستر على الانتهاكات يدعم انتشار الشر ويضيف طبقة أخرى إلى الفضيحة".


 
وفي كلمته أمام ما يقرب من 200 شخص بينهم 114 أسقفا من مختلف أنحاء العالم وعدد قليل من الراهبات، أكد البابا مجددا على أنه "إذا ظهرت في الكنيسة حالة واحدة من الانتهاكات، التي تمثل في حد ذاتها بالفعل عملا فظيعا، فإن هذه القضية ستتم معالجتها بمنتهى الجدية".
وفي بيان منفصل ،أعلن الفاتيكان عن "مبادرات ملموسة".
وقال الأب فيدريكو لومباردي، أحد القائمين على تنظيم القمة في تصريح صحفي، إن هذه المبادرات تتضمن قواعد جديدة لحماية الطفل في الفاتيكان والكوريا الرومانية، وهى الإدارة المركزية للفاتيكان، وسوف ينشرها البابا قريباً.
وأضاف لومباردي أنه ستكون هناك أيضا مدونة سلوك جديدة تصدر عن الفاتيكان بشأن الأساقفة الذين يتعاملون مع حالات تحرش بالأطفال، وسيتم نشر "فرق عمل" في مؤسسات الكنائس الكاثوليكية الوطنية التي تتخلف أكثر من غيرها في الالتزام بإجراءات مكافحة التحرش.

وفي مستهل القمة يوم الخميس، كان البابا فرنسيس قد دعا المشاركين إلى الخروج بـ "تدابير فعالة وملموسة" وليس "مجرد إدانات يمكن توقعها"، وقدم خارطة طريق إصلاحية من 21 بندا لمكافحة التحرش بالأطفال ، ومع ذلك ، فإن كلمته اليوم الأحد لم تتضمن التزامات محددة ، باستثناء التعهد بتشديد قوانين الفاتيكان ضد المواد الإباحية للأطفال عبر الإنترنت.
وذكر خبير بارز في الكنيسة إن الأشخاص الذين يتوقعون أن تنفذ قمة الفاتيكان لمكافحة التحرش بالأطفال إجراءات إصلاحية فورية من قبل البابا فرنسيس "من الواضح أنهم لا يعرفون كيف تعمل الكنيسة الكاثوليكية".
وقال ماسيمو فاجيولي، أستاذ اللاهوت والدراسات الدينية بجامعة فيلانوفا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "كانت توقعات هؤلاء الذين ارادوا إجراء تنفيذيًا أو أمرًا تنفيذيًا من البابا غير واقعية منذ البداية".
وقال فاجيولي، وهو عالم لاهوت ومؤرخ ينظر إليه باعتباره متعاطف مع البابا فرنسيس، إن اجتماع الفاتيكان الذي انعقد من 21 إلى 24 شباط/ فبراير كان حول جعل الأساقفة من جميع أنحاء العالم أكثر وعيًا بأزمة التحرش بالأطفال، وليس صياغة إجراءات جديدة لمكافحة التحرش.
وقال فاجيولي: "لم تكن المشكلة في السنوات القليلة الماضية في المقام الأول غياب السياسات أو القواعد (ضد التحرش على أيدي رجال الدين) ولكنها كانت في الغالب غياب الإرادة أو الشجاعة لتطبيقها". وأضاف "كان هناك عدم وعي" في أجزاء معينة من العالم.

د ب ا
الاثنين 25 فبراير 2019