تحقيق:"الأوبرا" للمرة الأولى في المعهد العالي للموسيقى في لبنان..
ويرى بعض الأخصائيين الفنيين في لبنان أن هذا البلد يملك كل الإمكانيات للقيام بثورة على الصعيد الفني ، تؤهله لاحتلال مركز مرموق في العالم العربي شبيه بمركز إيطاليا بالنسبة لأوروبا ، بعيداً عن المكانة المادية والتجارية التي اكتسبها الفن مؤخراً .
وأطلق المعهد الوطني العالي اللبناني للموسيقى " الكونسرفاتوار" باكورة أعماله الأوبرالية "إكسير الحب" ، للمؤلف الإيطالي "دونيزتّي " ، في حفل مجاني عرض مساء العاشر من شباط/فبراير في بيروت.
وقال قائد الأوركسترا التي رافقت "الأوبرا" وصاحب فكرة تقديم هذا العمل الأوبرالي ، مارون الراعي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "هذا العمل هو تجسيد لإيماننا بإمكانيات لبنان وقدراته ، وهو يضع لبنان في الطليعة ، على الصعيد الفني ، بين الدول العربية ".
لا بدّ من وجود بداية ، تابع الراعي ، معرباً "عن إيمانه بأن لبنان يمكن أن يكون له دور كبير على الصعيد الفني "، مضيفاً إن هذه البلد "يملك فريقاً أوبرالياً عربياً وآخر غربياً ، ويستطيع أن يكون دوره شبيهاً بدور إيطاليا التي صنعت الأوبرا ووزعتها في أوروبا كلها". ويتألف العمل الفني الأوبرالي "إكسير الحب" من فصلين، بمشاركة فريق من المؤدّين اللبنانيين، وهو عمل من عصر حقبة "البيلكانتو".
وكشف الراعي عن تحضير عمل أوبرالي باللغة العربية لجبران خليل جبران "الأجنحة المتكسرة " سيكون فاتحة الأعمال الأوبرالية باللغة العربية في لبنان ".
ويعاني لبنان من نقص في القاعات والصالات والمسارح الأوبرالية ، ويسعى القيمون على "الكونسرفتوار" لتأمين هذا النقص .
وقالت غادة غانم أستاذة الغناء الأوبرالي في المعهد الوطني العالي اللبناني للموسيقى ومؤسسة مجموعة "بيروت أندرغراندر أوبرا" لوكالة الأنباء الألمانية " الأهم في هذا العمل أنه مجاني تم إنجازه دون أي مقابل مادي ، من قبل المشاركين ، هدفه الفن فقط ، وهذا أمر نادر الحصول إجمالاً ، ويتناقض بشكل كامل مع ما درج أصحاب رؤوس الأموال عليه في زمننا الحالي ، من تصوير الفن على أنه تجارة مادية ".
وعندما يكون الهدف هو تقديم عمل حقيقي وصادق ، تابعت غانم ، يقترب العمل من الإبداع " وإن هذا العمل يمكن أن يشكل بداية لخروج اللبنانيين من النفق المظلم الذي دخل فيه لبنان منذ بداية الحرب الأهلية اللبنانية في العام 1975 ".
ورأت غانم أن "هذا الحدث ما كان ليحصل لولا وجود "الأوركسترا" التي تأسست منذ حوالي 11 سنة والتي هي من إنجازات رئيس المعهد الوطني العالي للموسيقى السابق الراحل وليد غلمية ".
فوجود "الأوركسترا" "سمح ببناء مسرح غنائي أو سمفونيات أو حفلات "، تابعت غانم ، "وقررت مجموعة من الفنيين اللبنانيين إطلاق "الأوركسترا "مع "الأوبرا" ، وهو حدث يجري للمرة الأولى في لبنان ، ويمكن وصفه بالعمل الناجح والجريء " .
وكانت تأسست في لبنان فرقة سيمفونية وطنية في تشرين ثان/ نوفمبر عام 8199، ثم تأسست "الأوركستر" الوطنية السمفونية اللبنانية ، بحلول صيف عام 1999 وأصبحت ، فيما بعد فيلهارمونية، ، وكانت بقيادة رئيس المعهد الوطني العالي للموسيقى لبنانية السابق ، وليد غلمية ، الذي أسسها .
ويعتبر البعض أن "الأوركسترا" هي الحدث الموسيقي الأهم لأي شعب ، فهي التي تطور الموسيقى وهي التي تصنع العازف ، والمؤلف الموسيقي ، وقائد الأوركسترا، وهي التي تصنع الحرفي الذي يصنّع الآلات الموسيقية وأملت غانم "أن يقوم رعاة المهرجانات الفنية الشعبية ، اللبنانية والعربية ، باحتضان أعمال فنية عربية ولبنانية أصيلة ، كالأوبرا وغيرها ، لأن من شأن ذلك أن يلعب دوراً في تنمية الشعوب ، في لبنان والعالم العربي ، ورفعتها".
وقال أستاذ العزف على الفيتار في المعهد الوطني العالي اللبناني للموسيقى أدي دورليان لوكالة الأنباء الألمانية " الهدف من هذا العرض المجاني هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين ، من أجل تعريفهم على نوع جديد من الفن لم يكن معروفاً ، على الصعيد الشعبي ، قبل الآن في لبنان ".
ويعتبر البعض أن الفن الراقي هو ركيزة أساسية في تنمية الشعوب وحملها على إحداث تحول في مجتمعاتها يجعلها تخطو إلى الأمام وتحقق تقدماً على كافة الصعد .
وأضاف دورليان "إن الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين من شأنه إحداث تغيير أو ثورة على الصعيد الفني والاجتماعي ، لأن غالبية المواطنين اللبنانيين لا تسمح لهم إمكانياتهم المادية بحضور المهرجانات الكبيرة التي تحصل في لبنان والتي تعرض أعمالاً فنية من النوع الكلاسيكي الراقي ، وتستضيف فنيين عالميين ، بسبب ارتفاع أسعار البطاقات ".
وأمل دورليان أن " يستمر مثل هذا النوع من الأعمال التي وصفها بالمتقنة" ، كما أمل "إيجاد سوق لها في الدول العربية أو غيرها ، لكي تكون لها أسباب البقاء والإستمرار ".
وتأسس المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان "الكونسرفتوار" في ثلاثينيات القرن الماضي، إلا أن النهضة الحقيقية التي عاشها ، كانت في السنوات العشرين الماضية .
وقالت ماري أنج خوري أستاذة العزف على الفيتار في المعهد الوطني العالي للموسيقى لوكالة الأنباء الألمانية إنه "من الضروري أن يتعرف الجيل الجديد على هذا النوع من الفن العالمي ".
ورأت خوري "أن حصول هذا النوع من التثاقف من شأنه أن يؤدي إلى إغناء التجربة الفنية لدى أبناء هذا الجيل" .
ويرى بعض الأخصائيين أن الفن في لبنان عانى من انحدار بسبب انعدام الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي عرفه هذا البلد منذ عقود .
ويأمل اللبنانيون أن يشكل إطلاق المعهد الوطني العالي للموسيقى لـ "الأوبرا " مصدرا إيجابياً ، ويساهم في إحداث تحول بالمعنى الإيجابي ، على الصعيد الفني والاجتماعي ، باعتبار الفن ، أحد العناصر والمكونات الثقافية للمجتمع .
وأطلق المعهد الوطني العالي اللبناني للموسيقى " الكونسرفاتوار" باكورة أعماله الأوبرالية "إكسير الحب" ، للمؤلف الإيطالي "دونيزتّي " ، في حفل مجاني عرض مساء العاشر من شباط/فبراير في بيروت.
وقال قائد الأوركسترا التي رافقت "الأوبرا" وصاحب فكرة تقديم هذا العمل الأوبرالي ، مارون الراعي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "هذا العمل هو تجسيد لإيماننا بإمكانيات لبنان وقدراته ، وهو يضع لبنان في الطليعة ، على الصعيد الفني ، بين الدول العربية ".
لا بدّ من وجود بداية ، تابع الراعي ، معرباً "عن إيمانه بأن لبنان يمكن أن يكون له دور كبير على الصعيد الفني "، مضيفاً إن هذه البلد "يملك فريقاً أوبرالياً عربياً وآخر غربياً ، ويستطيع أن يكون دوره شبيهاً بدور إيطاليا التي صنعت الأوبرا ووزعتها في أوروبا كلها". ويتألف العمل الفني الأوبرالي "إكسير الحب" من فصلين، بمشاركة فريق من المؤدّين اللبنانيين، وهو عمل من عصر حقبة "البيلكانتو".
وكشف الراعي عن تحضير عمل أوبرالي باللغة العربية لجبران خليل جبران "الأجنحة المتكسرة " سيكون فاتحة الأعمال الأوبرالية باللغة العربية في لبنان ".
ويعاني لبنان من نقص في القاعات والصالات والمسارح الأوبرالية ، ويسعى القيمون على "الكونسرفتوار" لتأمين هذا النقص .
وقالت غادة غانم أستاذة الغناء الأوبرالي في المعهد الوطني العالي اللبناني للموسيقى ومؤسسة مجموعة "بيروت أندرغراندر أوبرا" لوكالة الأنباء الألمانية " الأهم في هذا العمل أنه مجاني تم إنجازه دون أي مقابل مادي ، من قبل المشاركين ، هدفه الفن فقط ، وهذا أمر نادر الحصول إجمالاً ، ويتناقض بشكل كامل مع ما درج أصحاب رؤوس الأموال عليه في زمننا الحالي ، من تصوير الفن على أنه تجارة مادية ".
وعندما يكون الهدف هو تقديم عمل حقيقي وصادق ، تابعت غانم ، يقترب العمل من الإبداع " وإن هذا العمل يمكن أن يشكل بداية لخروج اللبنانيين من النفق المظلم الذي دخل فيه لبنان منذ بداية الحرب الأهلية اللبنانية في العام 1975 ".
ورأت غانم أن "هذا الحدث ما كان ليحصل لولا وجود "الأوركسترا" التي تأسست منذ حوالي 11 سنة والتي هي من إنجازات رئيس المعهد الوطني العالي للموسيقى السابق الراحل وليد غلمية ".
فوجود "الأوركسترا" "سمح ببناء مسرح غنائي أو سمفونيات أو حفلات "، تابعت غانم ، "وقررت مجموعة من الفنيين اللبنانيين إطلاق "الأوركسترا "مع "الأوبرا" ، وهو حدث يجري للمرة الأولى في لبنان ، ويمكن وصفه بالعمل الناجح والجريء " .
وكانت تأسست في لبنان فرقة سيمفونية وطنية في تشرين ثان/ نوفمبر عام 8199، ثم تأسست "الأوركستر" الوطنية السمفونية اللبنانية ، بحلول صيف عام 1999 وأصبحت ، فيما بعد فيلهارمونية، ، وكانت بقيادة رئيس المعهد الوطني العالي للموسيقى لبنانية السابق ، وليد غلمية ، الذي أسسها .
ويعتبر البعض أن "الأوركسترا" هي الحدث الموسيقي الأهم لأي شعب ، فهي التي تطور الموسيقى وهي التي تصنع العازف ، والمؤلف الموسيقي ، وقائد الأوركسترا، وهي التي تصنع الحرفي الذي يصنّع الآلات الموسيقية وأملت غانم "أن يقوم رعاة المهرجانات الفنية الشعبية ، اللبنانية والعربية ، باحتضان أعمال فنية عربية ولبنانية أصيلة ، كالأوبرا وغيرها ، لأن من شأن ذلك أن يلعب دوراً في تنمية الشعوب ، في لبنان والعالم العربي ، ورفعتها".
وقال أستاذ العزف على الفيتار في المعهد الوطني العالي اللبناني للموسيقى أدي دورليان لوكالة الأنباء الألمانية " الهدف من هذا العرض المجاني هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين ، من أجل تعريفهم على نوع جديد من الفن لم يكن معروفاً ، على الصعيد الشعبي ، قبل الآن في لبنان ".
ويعتبر البعض أن الفن الراقي هو ركيزة أساسية في تنمية الشعوب وحملها على إحداث تحول في مجتمعاتها يجعلها تخطو إلى الأمام وتحقق تقدماً على كافة الصعد .
وأضاف دورليان "إن الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين من شأنه إحداث تغيير أو ثورة على الصعيد الفني والاجتماعي ، لأن غالبية المواطنين اللبنانيين لا تسمح لهم إمكانياتهم المادية بحضور المهرجانات الكبيرة التي تحصل في لبنان والتي تعرض أعمالاً فنية من النوع الكلاسيكي الراقي ، وتستضيف فنيين عالميين ، بسبب ارتفاع أسعار البطاقات ".
وأمل دورليان أن " يستمر مثل هذا النوع من الأعمال التي وصفها بالمتقنة" ، كما أمل "إيجاد سوق لها في الدول العربية أو غيرها ، لكي تكون لها أسباب البقاء والإستمرار ".
وتأسس المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان "الكونسرفتوار" في ثلاثينيات القرن الماضي، إلا أن النهضة الحقيقية التي عاشها ، كانت في السنوات العشرين الماضية .
وقالت ماري أنج خوري أستاذة العزف على الفيتار في المعهد الوطني العالي للموسيقى لوكالة الأنباء الألمانية إنه "من الضروري أن يتعرف الجيل الجديد على هذا النوع من الفن العالمي ".
ورأت خوري "أن حصول هذا النوع من التثاقف من شأنه أن يؤدي إلى إغناء التجربة الفنية لدى أبناء هذا الجيل" .
ويرى بعض الأخصائيين أن الفن في لبنان عانى من انحدار بسبب انعدام الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي عرفه هذا البلد منذ عقود .
ويأمل اللبنانيون أن يشكل إطلاق المعهد الوطني العالي للموسيقى لـ "الأوبرا " مصدرا إيجابياً ، ويساهم في إحداث تحول بالمعنى الإيجابي ، على الصعيد الفني والاجتماعي ، باعتبار الفن ، أحد العناصر والمكونات الثقافية للمجتمع .


الصفحات
سياسة








