تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


انتشار مكثف للجيش النظامي في دمشق و سفينتان حربيتان ايرانيتان "لتدريب" البحرية السورية




دمشق - يواصل الجيش السوري تعزيز قواته في مدينة حمص (وسط) حيث ارتفعت اصوات تدعو الى اجلاء النساء والاطفال من حي بابا عمرو بسبب تدهور الوضع المعيشي والانساني، بينما يسجل تواجد امني مكثف في العاصمة بعد التظاهرات المناهضة للنظام التي شهدتها دمشق في الايام الاخيرة.


انتشار مكثف للجيش النظامي في دمشق و سفينتان حربيتان ايرانيتان "لتدريب" البحرية السورية
ويستمر القصف لليوم السادس عشر على التوالي على حمص التي شهدت تعزيزات عسكرية الاحد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا ان حي بابا عمرو تعرض صباح الاثنين لموجة جديدة من القصف، كما سقطت قذائف على حيي كرم الزيتون والرفاعي في المدينة.

ودعا عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من حمص في اتصال مع وكالة فرانس برس "الى ان يفسح المجال للنساء والاطفال بالخروج من بابا عمرو".
وقال "السكان يعيشون وسط برد قارس وظروف مزرية. انهم ينتظرون الموت".

ومنذ الرابع من شباط/فبراير، تطوق القوات السورية عددا من احياء مدينة حمص، ابرز معاقل الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقد دخلت بعض اطراف الاحياء التي شوهدت فيها آثار تدمير كبير نتيجة القصف، بحسب اشرطة فيديو وزعها ناشطون على شبكة الانترنت.
وكان العبدالله تحدث الاحد عن "تعزيزات عسكرية جديدة استقدمت الى المدينة"، معربا عن خشيته من "هجوم وشيك" على بابا عمرو او احياء اخرى.

واوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان "التعزيزات عبارة عن جنود وليس دبابات"، مضيفا "منذ بداية الحملة، هناك حديث عن هجوم محتمل، لكن لا نعرف متى سيحصل". في دمشق، افيد عن تعزيز الوجود الامني في بعض النقاط التي شهدت خلال اليومين الماضيين تظاهرات غير مسبوقة، لا سيما في حي المزة بما فيها محيط السفارة الايرانية.

وافاد المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي فرانس برس الاثنين عن "حملة مداهمات واعتقالات حصلت الاحد في حي المزة".
كما اشار الى "تواجد امني معزز الاثنين عند مشفى الرازي والسفارة الايرانية، والى وجود حاجز امني بين المزة وكفرسوسة".

رغم ذلك، افاد الناشط المعارض ابو حذيفة من حي المزة وكالة فرانس برس ان تظاهرة طلابية من خمسين شابا خرجت صباحا من جانب الجامع الشافعي وهتفت لاسقاط النظام.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان "مجموعة من الشبان رفعت +علم الاستقلال+ صباحا على جسر الجوزة عند مدخل مدينة دمشق في تحد واضح للنظام وأجهزته الامنية"، بحسب البيان.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس "بعد التظاهرات المفاجئة، على النظام ان يعيد حساباته على المستوى الامني"، مضيفا ان "النظام لن يسمح لدمشق ان تنتفض عليه".
وتعرض المتظاهرون السبت لاطلاق نار اثناء مشاركتهم في تشييع اربعة متظاهرين قتلوا في اليوم السابق على ايدي قوات النظام في حي المزة.

ويضم حي المزة الذي يقع على بعد كيلومتر واحد تقريبا من القصر الرئاسي مباني رسمية عديدة ومراكز امنية وسفارات.
وتتالف التظاهرات "الطيارة" التي تسير في دمشق من مجموعات غالبا قليلة العدد، وذلك بسبب التدابير الامنية المشددة في العاصمة.

في ريف دمشق، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن "تعزيزات امنية تضم حافلات وسيارات صغيرة" توجهت الى مدينة الزبداني "التي تنتشر فيها القوات العسكرية والامنية النظامية".
في محافظة درعا، "بدأت قوات الامن السورية صباح الاثنين حملة مداهمات واعتقالات في بلدة الحارة ترافقت مع اطلاق رصاص كثيف"، وتم، بحسب المرصد، "اعتقال تسعة مواطنين من الحي الشمالي واحراق دراجات نارية".

في ريف حماة، قال المرصد ان مواطنا (35 عاما) قتل متاثرا بجروح "اصيب بها خلال اقتحام القوات السورية للبلدة قبل ايام".
وتحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها عن مقتل ضابط في الجيش النظامي في ريف حماة.

وقالت الوكالة ان "قوات حرس الحدود اشتبكت اليوم مع مجموعة ارهابية مسلحة في منطقة اثريا التابعة لمنطقة السلمية بحماة، ما أدى الى استشهاد ضابط برتبة مقدم ورقيب واصابة عريف".
كما أسفر الاشتباك عن "مقتل واصابة عدد من أفراد المجموعة الارهابية المسلحة".

على الصعيد الدولي، لم يسجل اي تطور مهم باستثناء استمرار المواقف حول احتمال حصول تدخل خارجي في الازمة السورية بعد طلب جامعة الدول العربية من مجلس الامن تشكيل قوة عربية دولية لنشرها في سوريا. واعتبر رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي الاحد ان اي تدخل محتمل في سوريا سيكون "صعبا للغاية"، معتبرا انه "من المبكر" التفكير في تسليح المعارضة السورية.
وقال لشبكة الاخبار الاميركية "سي ان ان"، ان "الطريق المتبعة حاليا والتي تقضي بالعمل لايجاد توافق دولي (ضد سوريا) هي الطريق الصحيح، وليس اتخاذ قرار بالتدخل من طرف واحد".

في طهران، ذكرت شبكة "ايرين" التلفزيونية ان سفينتين حربيتين ارسلتهما ايران الاسبوع الماضي الى المتوسط، وصلتا الى مرفأ طرطوس في سوريا في مهمة "تدريب" للبحرية السورية.
وذكرت الشبكة على موقعها الالكتروني ان السفينتين وهما سفينة الامداد "خارك" والمدمرة "شهيد قندي" ستقدمان "تدريبا للبحرية السورية".

وكان وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي اعلن الاثنين ان هذه المهمة الجديدة في المتوسط تهدف الى "تعزيز وجود ايران في المياه الدولية".
وهي ثاني مرة تدخل سفن حربية ايرانية مياه البحر المتوسط منذ الثورة الاسلامية عام 1979.
وخلال المهمة الاولى في شباط/فبراير 2011، رست بارجتان في ميناء اللاذقية في سوريا لبضعة ايام قبل ان تعودا الى ايران.

واثار هذا التحرك الايراني الاول منذ 1979 عبر قناة السويس ردا حادا من جانب اسرائيل التي اعتبرت انه "استفزازي" ووضعت بحريتها في حال استنفار.
من جانبها، وجهت الولايات المتحدة تحذيرا الى السفن الايرانية، داعية اياها الى "التزام القوانين الدولية وعدم القيام باي عمل من شانه تعريض الامن" للخطر.
واعلنت اسرائيل السبت انها "ستتابع عن كثب تحركات السفينتين للتثبت من انهما لا تقتربان من السواحل الاسرائيلية".

وتاتي هذه المهمة الثانية لسفن حربية ايرانية في مرفأ سوريا في وقت يواجه نظام دمشق حليفة طهران الرئيسية في الشرق الاوسط حركة احتجاجية غير مسبوقة يواجهها بحملة قمع اوقعت الاف القتلى منذ حوالى سنة وتسببت بفرض عزلة دولية على سوريا.
وتتهم ايران اسرائيل والغرب بالوقوف خلف هذه الحركة سعيا لاضعاف جبهة الدول المعادية للدولة العبرية التي تدعو طهران الى "ازالتها عن الخارطة".

د ب ا - ا ف ب
الاثنين 20 فبراير 2012