بانيني الإيطالية تبدأ طرح ألبومها المصور لنجوم مونديال برازيل



مودينا (إيطاليا) - ميريام شميت - على الرغم من تبقي بضعة أسابيع على انطلاق المونديال إلا أنه بدأ بالفعل بالنسبة لآلاف الأطفال وبعض الكبار أيضا، كما يؤكد بفخر العاملون بشركة "بانيني" الإيطالية المسؤولة منذ عقود عن تصميم وإصدار ألبومات صور المونديال.


وتقوم الشركة بهذه المسؤولية منذ كأس العالم عام 1970 بالمكسيك، ولكن على الرغم من الخبرة المتراكمة الناتجة عن العمل لكل هذه السنوات، إلا أن مهمة كل نسخة لا تزال بمثابة تحدي كبير للقائمين على الألبومات.

يقول فابريزي ميلاجاري أحد رؤساء التحرير "إنه عمل معقد للغاية ولكنه في نفس الوقت مثير"، فخلف كل واحد من الألبومات الشهيرة توجد شهور من الاستعدادات والكثير من ساعات العمل في المصنع، ولكن القرار الأكثر أهمية يأتي في كانون ثان/ يناير.. "من هم الـ17 لاعبا الذين سيتم اختيارهم لكل منتخب".

وأضاف ميلاجاري "نتابع قبل المونديال بشهور الفرق التي قد تصل، المتابعة تشمل أكثر من 32 فريقا، لأنه في بعض الأحيان تتأهل فرق بصورة مفاجئة، وفي أحيان أخرى لا تصعد فرق كان الجميع يظن أنها ستتأهل".

وقبل اتخاذ القرار النهائي تقوم الشركة بتحليل البيانات وإجراء مناقشات مع خبراء من جميع أنحاء العالم ولا تتوقف النقاشات والمشاورات داخل قسم التحرير الموزع بين مدينتي ميلانو ومودينا.

وأكمل ميلاجاري "عليكم رؤية اجتماعات التحرير، حينما يقرر أحد اختيار لاعب بعينه أو آخر تبدأ المناقشات التي تكون مثيرة بدرجة كبيرة"، مشيرا إلى أن القرارات لا يتم اتخاذها بناء على أراء أو أذواق شخصية حيث أردف "لدينا احصائيات تفصيلية للغاية، على سبيل المثال كم مرة يلمس اللاعب الكرة بالقدم اليسرى وكم مرة تواجد في مكان معين بالملعب، بجانب 150 معيارا لتحليل كل فريق".

وللحصول على كل هذه البيانات توجد شركة تابعة لـ" بانيني" هي /ديجيتال سوكر/ وتكون مسئؤولة عن تحليل المباريات ومستوى اللاعبين والفرق" حيث يرى رئيس التحرير أن "هذا العمل معقد للغاية مثل ما يقوم به (مدرب منتخب ألمانيا) يواخيم لوف أو (مدرب منتخب إيطاليا شيزاري) برانديلي، ولكن لـ32 فريقا مختلفا".

وتابع المسؤول "ربما الأمر بالنسبة لمنتخبات مثل إيطاليا وألمانيا وإسبانيا أو إنجلترا يكون سهلا بعض الشيء، ولكن بالنسبة لفرق مثل غانا على سبيل المثال يكون الأمر صعبا، لذا نتابع عالم الكرة ولدينا صحفيين ومحررين يتابعون ما يحدث في كل العالم لكي نتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منا".

ولكن على الرغم من كل الاحتياطات والدراسات، فإنه دائما ما توجد مواقف تتخطى التوقعات وفقا لما اعترف به ميلاجاري الذي قال "حتى حزيران /يونيو لا تتوقف الفرق عن اللعب وقد تحدث اصابات أو نزاعات بين المدربين وكلها أشياء لا يمكن لنا توقعها، ولكن في بعض الأحيان الأخطاء قد تصبح شيئا خاصا بالنسبة لهواة التجميع".

يتم انتاج الألبومات في مصنع بمودينا وآخر بساو باولو، وبالنسبة للفرع في إيطاليا تم زيادة مواعيد العمل قبل المونديال على ثلاث مناوبات تبدأ من السادسة صباحا وتنتهي الثالثة فجر اليوم التالي.

وتبلغ مساحة مبنى شركة " بانيني" في مودينا 20 ألف متر مربع تقريبا أغلبها مخصصة للانتاج، ويوجد نحو مئتي عامل يتحملون مسؤولية عدم توقف أي شيء في الفترة بين آذار/ مارس وجزيران/يونيو.

يبدأ الأمر بتلقي " بانيني" الخامات الأساسية لصناعة الألبوم الذي يضم 640 صورة تشمل اللاعبين وشعارات الاتحادات مرورا بمدربي المنتخبات وعقب عدة خطوات يتم قص الصور وخلطها قبل وضعها في عبوات مغلقة عن طريق الآلة المعروف باسم "فيفيماتيك" والتي اخترعها أومبيرتو بانيني.

وتحتوي كل الألبومات على نفس العدد من النسخة ولكن من المستحيل أن تحتوي عبوة واحدة على نسخ مكررة حيث يقول رئيس الانتاج جيوزيبي تاليافيني "توجد آلية خاصة تمنع تكرار نسختين بنفس الألبوم".

ويتم بيع الألبومات في 110 دول حيث تمثل أوروبا وأمريكا الجنوبية السوق الرئيس والتقليدي للشركة التي أنشأها الشقيقان بانيني في 1961 وبيعت بعدها في 1988.وصرح المسؤول عن قطاع العاملين والأساليب الجديدة بالشركة، جورجيو أرافيكيا "أمريكا الجنوبية منطقة هامة بالنسبة لنا قبل المونديال، البرازيل والأرجنتين وكولومبيا دول تهتم كثيرا بكرة القدم والمنتج يلاقي فيها نجاحا كبيرا".

واعتبر تاليافياني أن إقامة كأس العالم 2014 في البرازيل يحمل أهمية كبرى نظرا لأنها "بلد كرة القدم"، وهو الأمر الذي قد يساهم في زيادة المبيعات بصورة كبيرة.وتعتقد الشركة أن المنتج الذي تقدمه له مستقبل على الرغم من منافسة العالم الرقمي حيث يقول أرافيكيا "المنتج مقبول بسبب بساطته، العالم يزداد تعقيدا يوما تلو الآخر، البيانات والأرقام موجودة في كل مكان، ولكن العودة إلى شيء بسيط وتجميع الألبومات والصور واقتنائها، شيء ينتج عنه شعور كبير بالرضا.

ولكن على الرغم من هذا فإن " بانيني" قامت بمد أعمالها للعالم الرقمي وتقدم مجموعات "أونلاين" وتطبيقات للهواتف الذكية، دون التخلي عن جذورها وأصولها الأساسية.

وقال أرافيكيا "الألبومات الالكترونية مجرد شيء إضافي، كل أنشطتنا الرقمية تسعى لتقوية منتجاتنا المطبوعة، هاوي التجميع الكلاسيكي هو عميلنا الرئيسي والأساسي.. الالتزام بالعادات أمر هام بالنسبة لنا".

من ناحيته اعتبر ميلاجاري أن ميزة " بانيني " تتمثل في العناية بالعميل واحترامه حيث أضاف "جيوزيبي بانيني كان شغوفا بالإحصاءات وكرة القدم"، مشيرا من ناحية أخرى إلى أن الألبومات قد يكون لها دور تأهيلي في الطفولة، موضحا " الدراسات أظهرت أن لها قيمة تعليمية مرتفعة، وبالأخص بالنسبة للأطفال الذين يعانون من الخجل، لأنه في عملية التجميع يبدأ في الاتصال بأطفال آخرين مما يساهم في تشكيل شخصيته".

ميريام شميت
الثلاثاء 1 يوليوز 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan