تركيا تهدد باستهداف قوات حفتر إذا استهدفت بعثاتها الدبلوماسية




أنقرة - قال المتحدث باسم الحزب الحاكم في تركيا اليوم الثلاثاء إن تركيا سترد على قوات المشير خليفة حفتر قائد ما يسمي بالجيش الوطني الليبي إذا تعرضت البعثات التركية في ليبيا لأي ضربات.


وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، في مؤتمر صحفي "نعلن بوضوح أننا سنعتبر قوات حفتر أهدافا شرعية إذا تعرضت بعثاتنا للاستهداف بأي طريقة". وتقاتل قوات حفتر في شرق ليبيا، مدعومة من مصر وروسيا ودولة الإمارات العربية للإطاحة بالحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس والتي تحظى بدعم كل من تركيا وقطر. وجاء هذا التحذير التركي بعد يومين من اتهام أنقرة لقوات حفتر بإطلاق قذائف بالقرب من بعثاتها الدبلوماسية، ومن بينها السفارة التركية في العاصمة طرابلس. وفي وقت سابق اليوم وصف المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي البيان المشترك الذي أصدرته كل من مصر والإمارات واليونان وقبرص وفرنسا بشأن الأوضاع في شرق البحر المتوسط وليبيا بأنه "نموذج للنفاق". وكانت الدول الخمس طالبت في بيان أمس تركيا بالاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سورية إلى ليبيا، كما نددت "بالتحركات التركية غير القانونية الجارية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص ومياهها الإقليمية". وطالبت الدول الخمس تركيا بالاحترام الكامل لسيادة كافة الدول وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق المتوسط. ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن أقصوي القول إن "البيان الصادر مثال نموذجي على نفاق مجموعة من الدول التي تسعى للفوضى وعدم الاستقرار الإقليمي من خلال السياسات التي تتبعها، ولا ترى بأسا في ترك آمال الشعوب بالديمقراطية ضحية لعدوان الديكتاتوريين الانقلابين الوحشي، وتبدأ بالهذيان عندما تقوم تركيا بإفشال مخططاتهم". وأشار إلى أن "الخطوات التي أقدمت عليها تركيا لحماية مصالحها المشروعة على أساس القانون الدولي، لا يمكن القبول بتحريفها لأسباب باطلة وغير قانونية". ودعا أقصوي هذه الدول للتصرف بعقلانية وبما يتوافق مع القوانين الدولية، موضحا أن "السلام في المنطقة لا يتحقق عبر تحالفات الشر، وإنما عن طريق تعاون وحوار حقيقي وصادق". في غضون ذلك، أصدر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بيانا اليوم الثلاثاء يدعو الفصائل المتحاربة في ليبيا إلى ترك أسلحتهم، وحث "كل الأطراف التي التزمت بهدنة ووقف إطلاق نار من خلال التفاوض إلى الوفاء بتلك الالتزامات". ولم يذكر البيان بشكل علني تركيا، التي تعهدت في كانون ثان/يناير بالالتزام بحظر فرضته الأمم المتحدة على نقل أسلحة إلى ليبيا وإنهاء دعمها للفصائل المتحاربة هناك، بالإضافة إلى الأطراف الأخرى المشاركة في الصراع والتي حضرت مؤتمرا رفيع المستوى في برلين. وفي إطار مساهمته في الجهود الدولية لتحقيق السلام، أطلق الاتحاد الأوروبي مؤخرا عملية بحرية في البحر المتوسط لمنع تدفق الأسلحة إلى ليبيا. وكان الطريق البحري وسيلة رئيسية لشحنات الأسلحة التركية إلى حكومة فايز السراج.

د ب ا
الثلاثاء 12 ماي 2020