جديد هوليوود : ديزني تواصل تحويل كلاسيكيات أدب الأطفال إلى أعمال سينمائية



لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني – مع احتدام المنافسة بين كبرى استوديوهات الرسوم المتحركة مثل "بيكسار" التي قدمت طفرة في الصورة المتحركة بإدخال البعد الثالث و"دريم وورك" التي حققت طفرة في المضمون من خلال أعمال مثل "شريك" وغيرها، لا يزال المجال يتسع لتقديم أعمال كلاسيكية بأسلوب ديزني مثل "متجمد" أو "Frozen" وهو عمل تدور أحداثه في الجليد بما يتماشى مع أجواء الشتاء ونهاية العام شديدة البرودة على مستوى العالم.


من سينما أدب الأطفال
من سينما أدب الأطفال
العمل مأخوذ عن قصة الأديب هانز كريستيان أندرسن، ويعتبر "متجمد" الفيلم الـ53 في مشوار ديزني مع الأعمال الكلاسيكية التقليدية، والذي بدأه مؤسس الإمبراطورية الكبيرة والت ديزني مع مطلع القرن العشرين.

أسندت ديزني مهمة إخراج الفيلم لكل من كريس باك وجنيفر لي، كما تولى عملية الانتاج جون لاستر، أحد القيادات البارزة في مسار شركة بيكسار الناجح بأعماله المتميزة مثل "قصة لعبة" أو "Toy Story" بأجزائها الثلاثة، و"سيارات" أو "Cars".

يتناول فيلم "متجمد" قصة الخلاف بين الأميرتين أرنديل إلسا التي تقوم بالأداء الصوتي لشخصيتها النجمة إيدينا مينزل، وآنا وتجسد شخصيتها صوتيا كريستين بيل. تصب إلسا أميرة الجليد لعنتها على آنا، ولكي تنجو الأميرة من اللعنة التي حلت عليها، تمر بمغامرة شيقة للغاية، حيث تجد نفسها مضطرة لعبور منطقة متجمدة بالكامل ومن هنا جاء عنوان الفيلم "متجمد" أو "Frozen".

تنطلق آنا في مغامرتها بصحبة آيل ذو قرن وحيد، محب للطبيعة ومفعم بروح المغامرة، ولكن تملأه هواجس حول جيوش من رجل الثلج تطارده بصورة دائمة لتمنع ذوبان الثلج من على قلب آنا المتجمد، وهي اللعنة التي صبتها عليها خصمتها إلسا، والتي ستصاحبها حتى نهاية المغامرة.
تتخلل أحداث الفيلم مواقف إنسانية وكوميدية والتي تعتبر السمة الغالبة على معظم هذه النوعية من أفلام ديزني. وبالرغم من أن "متجمد" يبدو موجها للأطفال بشكل أكبر، ولكن في العمق يمكن أن يبدو شيقا لجميع أفراد الأسرة خاصة الوالدين.

جدير بالذكر أن فكرة الفيلم ترجع لعام 2002، ولكن تم رفضها أكثر من مرة بسبب الشكوك حول مدى جدوى تقديم المعالجة التي تم إعدادها للقصة على الشاشة الكبيرة. في 2010، بدأت إدارة الأستديوهات تتحمس للمشروع مرة أخرى بغرض عمل فيلم رسوم متحركة طويل بخاصية (3D).
عزز الفكرة آنذاك النجاح الكبير الذي حققه فيلم رابونزيل، الأميرة التي عاشت محبوسة في برج وكان لها ضفيرة شعر بالغة الطول يصعد عليها الأمير ليخلصها من الأسر. نجحت ديزني بسبب الإقبال الجماهيري على هذا الفيلم في استعادة بريقها مرة أخرى مع الحكايات الخرافية للأطفال.

ولحرصها على مواصلة النجاح استعانت ديزني بجانب كبير من فريق العمل الذي شارك في فيلم "الجميلة والوحش"، كما راعت إعادة رسم الشخصيات بمنتهى الدقة حتى تتماشى عباراتها وأداءها مع متغيرات العصر الحديث والي تربت عليها الأجيال الجديدة. ومن هنا كان من الضروري الاستعانة بخبرة لاستر للإشراف على المشروع منذ بدايته الذي راجع كافة الاحتمالات المتعلقة بالشخصيتين الرئيسيتين في القصة إلسا وآنا.
يقول بيتر ديل فيتشو، أحد مسؤولي الانتاج في ديزني إن "بمجرد أن استوعبنا إمكانية أن الأميرتين يمكن أن تكونا شقيقتين، تغير الموقف أمامنا بالكامل".

بعد ذلك جاءت عملية اختيار أصوات الممثلين الذين سيجسدون شخصيات الأبطال، ووقع الاختيار على كريستين بيل لأداء دور البطولة، حيث تقول الممثلة ذات الـ33 عاما "أحلم منذ كنت في الرابعة من عمري بالمشاركة في بطولة فيلم رسوم متحركة لديزني. كان هذا الغرض الأساسي من دخولي مجال الفن. في البداية كان يبدو هدفا غير واقعي وصعب المنال، كما لم يخطر على بالي القيام بهذا الدور وأنا حامل، مما اضطرني لتغيير نبرة صوتي طوال عملية التسجيل".

الشخصية الرئيسية الثانية في الفيلم هي الممثلة إدينا مينزل /42 عاما/، وهي من نيويورك، والتي أعربت عن سعادتها بالمشاركة في الفيلم، مؤكدة أن العمل في فيلم رسوم متحركة كان واحد من أحلام طفولتها.
بهذا المضمون العصري والتقنيات الحديثة والتمويل الضخم، استعدت ديزني لغزو إيرادات السينما، وهي تحاول جاهدة الحفاظ على جوهر الأعمال التي صنعت أسطورة استديوهاتها في السابق.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
السبت 21 ديسمبر 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan