تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


جديد هوليوود: "فتى التوصيل" فيلم كوميدي بغلاف من الجدية




لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني - –هناك ممثلون لديهم أرواح تفوق ما لدى القطط، النجم فينسنت فون يعد واحدا من هؤلاء، فبالرغم من أنه نجم بدون إنجازات سينمائية كبيرة إلا أنه لا يزال، بطريقة أو بأخرى، يحتفظ بمكانه في دائرة الضوء، فهو ليس بالكوميدي ولا بالتراجيدي، أو يمكن اعتباره من أبطال الأكشن.


النجم فينسنت فون
النجم فينسنت فون
ويتمكن من ذلك هذه المرة من خلال قيامه ببطولة فيلم " فتى التوصيل"، والذي يمكن اعتباره عمل كوميدي مغلف بطابع من الجدية . هكذا يرى الفيلم، بطله النجم فون /43 عاما/ والذي خاض تجارب عديدة، منها ما أوصله إلى قمة النجاح وعن تجربته الجديدة والتي يتوقع أن تلقى إعجاب الجمهور والنقاد يقول في تصريحات لمجلة "فاريتي" إن "فينسنت الذي تعرفونه بدا مختلفا تماما في هذا العمل. على العكس أصبحت شخصا آخر أكثر نضجا، وأب لأطفال، ولا أتكلم بسرعة وبصورة مندفعة كما اعتدتم عليّ".

بالنسبة لدوره في الفيلم الجديد، يعود فنسنت فون للجدية مرة أخرى، من خلال أداء أكثر رومانسية وعمقا، بخلاف أدواره السابقة، وهو ما أكده منتج العمل سكوت منديك حيث قال إن: "اعتقد أنها ستكون المرة الأولى التي سنرى فيها فون يؤثر في الجمهور إلى حد البكاء".

الطريف في الأمر أن فكرة الفيلم في الأساس لم يكن بها كل هذه الشحنة الدرامية على الإطلاق أو ما شابه، على العكس لقد كان عملا كوميديا يتماشى مع الخط الذي دأبت هوليوود على تقديمه في الآونة الأخيرة، التي تحتوي على قصة بسيطة، تم إعدادها بتكلفة تصل إلى عدة ملايين من الدولارات، وهو موقف غير منطقي وعادة لا يمكن القيام به، ويطرح دائما على المشاهد إشكالية ماذا يفعل إذا حدث وأن تعرض له.

هذه المرة، يتعين على المشاهد متابعة قصة شخص عادي، ديفيد فوزنياك، يعمل مساعد سائق شاحنة، عاطل عن العمل، ويعاني من مشاكل عاطفية خطيرة، ويسعى لعمل تغيير جذري في حياته، إلى أن يبلغوه ، بأنه بوصفه متبرع قديم لبنوك الحيوانات المنوية، وبسبب خطأ طبي معملي، أصبح أبا لنحو 500 طفل.
يقرر، بعيدا عن الهلع أو الهروب من هذه الفرضية، أنه يريد أن يتعرف عليهم جميعا، محاولا أن يكون له بأي حال من الأحوال دور في حياة هؤلاء الأطفال، مما يتمخض عنه عدد لا نهائي من المواقف الطريفة والعبثية، وهو ما تبرع هوليوود في تقديمه لجمهور هذه النوعية من الأفلام.

يقدم هذا العمل بالنسبة لفون عدة بدائل مثالية إذا كان بالفعل يسعى لإثبات براعته كممثل، وليس مجرد كوميديان غير متخصص.
من هذا المنطلق، يقول فون "إنها فرصة فريدة حقا بالنسبة لي كممثل، أن أتمكن من تقديم أكثر من نمط مختلف في فيلم واحد، الدور مؤثر جدا ويأخذك إلى مناطق عميقة للغاية، وهو شيئ محبب للغاية، والمثير في الأمر أن هذه التحولات تتم بصورة مفاجئة".

ربما لهذا رشحه ستيفن سبيلبرج للقيام بالدور، حينما قرر تقديم معالجة جديدة لعمل جديد جدا لم يمر عليه سوى عامان، حيث أن فيلم "فتى التوصيل"، مأخوذ من فيلم كندي بعنوان " Starbuck" من انتاج 2011. و قام ببطولته النجم باتريك هوارد، ومن إخراج نفس المخرج كين سكوت الذي يتولى حاليا تقديم المعالجة الأمريكية. الطريف في الأمر أن الفيلم الكندي حاز نجاحا كبيرا لدرجة حصوله على جائزة الجمهور من مهرجان تورتنو الدولي في نفس عام ظهوره. حيث يتولى الانتاج في النسخة الأمريكية نفس الشركة التي قدمت النسخة الكندية من العمل، تحت قيادة أندريه رولو، ومن هنا يتوقع أن يكون إيقاع النسخة الأمريكية وأسلوبها مشابها للنسخة الأصلية.

في هذا الصدد يقول سكوت منديك إن: "ليس من السهل الآن العثور على فيلم فكاهي يضحك الجمهور من القلب، وفي نفس الوقت يحرك مشاعره إلى درجة الشجن والبكاء. عندما فكرت في تقديم هذا العمل، عرضته على شركة دريم وورك، كنت أدرك أن ستيفن سبيلبيرج سوف يستوعبها، لأنه بارع ولديه المقدرة على تقديم جميع أنواع الأفلام".

تم اختيار البطل إذن بناء على رأي ومشورة سبيلبيرج، لأنه رأي أن فون بلغ مرحلة من النضج مقارنة ببداياته مع الكوميديا العادية، مما يؤهله للقيام بهذا الدور المركب، ويبدو أن النتيجة كانت إيجابية وسوف يصبح الفيلم بالفعل علامة فارقة في مشوار الفنان، وطالما لم تحل إرادة إيرادات الشباك دون ذلك فسوف يتم له ذلك.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
السبت 30 نوفمبر 2013