دراسة تؤكد أصالة لوحة لنابليون بونابرت من أعمال الفنان جاك لوي ديفيد



لندن - أكد باحث من جامعة ريدنغ أصالة لوحة تجسد نابليون بونابرت من أعمال الفنان جاك لوي ديفيد في نيويورك. وكان الاعتقاد السائد سابقا أن اللوحة نسخة وليست عملا أصليا، واستطاع جامع مقتنيات أثرية خاص أن يحصل على اللوحة في عام 2005 مقابل 15 ألف جنيه استرليني.


دراسة تؤكد أصالة لوحة لنابليون بونابرت من أعمال الفنان جاك لوي ديفيد
وطلب من مالك اللوحة الجديد الاتصال بخبير الفنون الفرنسي سيمون لي بغية المساعدة في التحقق من أصالة اللوحة.
وهذه اللوحة هي آخر لوحة تباع للفنان ديفيد، وبيعت في عام 2006 ب2.14 مليون جنيه استرليني.

وتبرز اللوحة، التي كان يعتقد أنها فقدت، نابليون في عام 1813 عندما هدد البريطانيون والبروسيون بغزو فرنسا.

وكانت اللوحة قد سجلت في البداية ضمن مجموعة أسرة بورثويك نورتون في قلعة بورثويك في جنوب اسكتلندا.

وانتقلت ملكية اللوحة بعد ذلك عن طريق أفراد الأسرة إلى إيفا ساردينيا بورثويك-نورتون التي أعطتها للأكاديمية الملكية الاسكتلندية.

وقال خبير الفنون الفرنسي سيمون لي "من غير المعروف كيفية وصول هذه اللوحة إلى اسكتلندا، لكن فرنسا واسكتلندا كانتا حليفتين قديما ضد عدو مشترك وهو انجلترا. لذا ربما يمثل وجودها في اسكتلندا دليلا دامغا على الإعجاب بالامبراطور."

وأضاف "يمثل رسم صورة بونابرت بزي الحرس الوطني ترسيخا لفكرة كونه الحامي والمدافع عن البلد في وقت كانت فرنسا تواجه فيه خطرا بالغا."
ويقول لي إن اللوحة تهدف إلى تعزيز النزعة الوطنية غير أنها لم تصل إلى قطاع عريض من الجمهور لأن غزو قوات التحالف تسبب في الحد من تداولها.
أفضى البحث الذي أجراه لي إلى التحقق من الرسم المعاصر وأن ديفيد هو راسم اللوحة وإلى وجود نسخ أخرى من اللوحة احتوت على اختلافات في الزي.

كما تتفق طريقة الرسم من الناحية الفنية مع تفاصيل لوحة بعنوان (كونتس دارو) رسمها ديفيد في عام 1810.
وقال إن اللوحة أبرزت دلائل مثيرة بشأن توتر كان محتملا بين ديفيد ومساعده جورج روجيه.
وأضاف لي "على الرغم من وجود التوقيع الأصيل لديفيد على اللوحة، فإن عملية التحقق أبرزت كلمة روجيه وبدا تاريخ 1813 غير ظاهر على الطبقة الأولى لرسم اللوحة."

وكان يجري في كثير من الأحيان في مرسم ديفيد نقل روجيه صورة زيتية على قماش، ورسم الخطوط الرئيسية التي تكون التفاصيل ثم ملئها بالألوان، ثم يأتي ديفيد لرسم النموذج الدقيق للرأس والمظهر الخارجي ووضع اللمسات النهائية للعمل.

وأضاف "أعتقد أن روجيه أكد الجزء الخاص به في العملية. وكان يعلم أن اسمه سيطمس، لذا ربما كان ذلك بسبب بعض الشعور بالاحباط أو التمرد."
وقال لي "بعض جامعي المقتنيات والمتاحف تحيروا بين وضع أي الاسمين على اللوحة، لكن هناك أدلة كبيرة تشير إلى أن اللوحة أصلية ونتاج عمل ديفيد."

بي بي سي
الاثنين 30 سبتمبر 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan