تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


رواد موسيقى "البانك "البيروانيين في الستينييات يستعدون للظهور من جديد




ليما - فيوريا بالمييري – اعتبر قاموس موسيقى (البانك والهارد) الذي نشرته إسبانيا مؤخرا أن فريق "لوس سايكوس" البيرواني والأبطال المجهولين لتلك الموسيقى الأسطورية التي غيرت تاريخ القرن العشرين.


رواد موسيقى "البانك "البيروانيين في الستينييات يستعدون للظهور من جديد
ومع ذلك فإن أعضاء فريق ( لوس سايكوس) الذي تم الاعتراف به كأب شرعي للبانك، لا تعجبهم تلك موسيقى كثيرا، ففي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب .أ) يقول بامشو جيفارا عازف الطبلة ومغنى الفرقة الأصلي منذ الستينيات " لقد صنفنا رسميا أننا نعزف البانك والحقيقة أنني لا أجد أي تشابه بين ما نعزفه وما يدعى بانك..لم يكن لدينا أي فكرة عن هذا النوع من الموسيقى، لقد عزفنا روك ولم ندرك اننا سوف يطلق علينا في يوم من الأيام أننا رواد البانك".

أما بابي كاستريون عازف القيثارة والذي يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عقود ويعمل كمستشار قروض مالية فيقول عبر اتصال هاتفي " لقد كنا نفكر إننا نقدم روك أكثر عدوانية، تلك العدائية التي ظهرت في موسيقانا هي نفسها التي تجلت بعد ثمان سنوات من ظهورنا وأطلق عليها في السبعينيات موسيقى البانك وتعد أحد تأثيرات موسيقى الفيس بريسلي".

لقد كان "لوس سايكوس" الفريق الموسيقي الأول من نوعه في عزف هذا النوع من الروك في أمريكا اللاتينية كما يقول عازف الجيتار جونثالو الكالدي أحد أعضاء الفريق في ثوبه الجديد، إن "أهم ما ميز هذه الفرقة أنها غنت باللغة الإسبانية".

ويضيف "أما عن قصة الفرقة فإن فكرة إنشائها تعد خيالية إلى حد كبير فأعضاء الفرقة كانوا أصدقاء وأبناء أحد أحياء ليما وهم: اروين فلورنس، مغني وتشينو كاربيو عازف الجيتار الأول وبانشو وبابي، وهم من أكدوا وأصروا على أهمية أن تكون الأغاني باللغة الإسبانية. لقد شعروا بضرورة أن تكون الأغاني حميمية وقوية لكي يميزوا أنفسهم عن البيتلز الذين ظهروا في أوائل الستينيات".

جاء نجاح فريق "لوس سايكوس" نجاحا باهرا ومنقطع النظير خاصة بعد حضورهم مهرجان الروك عام 1964 ، حيث أدهشوا الناس بموسيقاهم ومن هذا التاريخ، تربع الفريق على عرش موسيقى الروك البيروانية وبعد أن أمضوا عامين حققوا خلالها حالة هستيرية جماعية في بيرو تفككت الفرقة وتركت الموسيقى دون نظرة واحدة إلى الوراء.

يقول بابي حول نهاية الفريق "لقد أصبحنا مشهورين منذ أول حفلة لنا لم نواجه أي صعوبات وحين قررنا أن ننهي أمر الفرقة كان أمرا حاسما ولم يحاول احد أن يثنينا عن عزمنا فكان القرار ولم نتحدث حول هذا الأمر مرة ثانية أبدا".

يضيف بابي "إنني لا أشكو من بلدنا بيرو ولكنني أتساءل لو كنا ولدنا في بلد آخر ربما كنا حققنا نجاحا مثل فريق "رولينج ستونز" وربما كنت حظينا باهتمام أكبر. وقت ظهورنا لم يكن مفهوم الروك معروفا كما يجب في بيرو". ويختم قائلا "ربما كنا من أصحاب الملايين الآن".

أما بانشو الذي ترك الموسيقى منذ أمد طويل فيقول غير آسف على ما حدث "لم تكن هناك أي فرصة لتكون الموسيقى مهنة عظيمة على عكس اليوم حيث يكفي مجرد تسليط للضوء على فريق ما لتحقيق نجاح باهر أما في عام 1965 فإن الوضع لم يكن كذلك".

يضيف بانشو قائلا "لقد تفرق جميعنا في شتى الطرق فإروين مغني الفرقة والذي غنى الأغنية الشهيرة "دمار" أو "Demolicion " يعيش الآن في الولايات المتحدة الأمريكية يعمل في وكالة ناسا ويكرس حياته لعمله، أما تشينو وبانشو فعلى الرغم من أنهما لم يغادرا بيرو إلا أنهما لم يعتليا خشبة المسرح مرة أخرى".

ويتابع "لم يدر بخلد أحد من قبل أن الفرقة قد تعاود الظهور مرة أخرى حتى عام 2006 عندما اعترف بنا رئيس بلدية مقاطعة لينسي، عندها فقط بدأت المقابلات وجاءت إمكانية العزف من جديد تطرق أبوابنا على الرغم من وفاة تشينو العام الماضي إثر إصابته بالسرطان".

ولم يتم تعيين موسيقيين جدد بالفريق حتى عام 2010 لحضور بعض المهرجانات في كل من الأرجنتين والمكسيك وإسبانيا لتعود مرة أخرى تلك الموسيقى التي أطلقت العنان للشباب وغضبهم وفجرت طاقتهم وأثارت جميع النقاد للكتابة عنها وتم الاعتراف بها كأسطورة من أساطير الموسيقى.

يقول بابي بحماسة شديدة بينما يتذكر تجربة "لوس سايكوس" إن "من الصعب تفسير الأمر ولا يمكن توضيحه فهو بالنسبة لنا ليس أكثر من حكاية". أما بانشو فيقول إن "ما أدهشني حقا هو ذلك التقدير الكبير من الجمهور حتى أن الشباب صغيري السن انفجروا حماسة وانفعالا مع موسيقانا".

وحول الجولة التي قامت بها الفرقة يقول خوان فالكارسيل عازف الجيتار "لم أكن اتوقع كل هذا الإقبال والحماس من قبل الشعب المكسيكي، لم نر مثل هذا الحماس لجمع التوقيعات في ليما".
يقول خوان "تقتصر خططنا في الوقت الراهن على تسجيل البوم جديد يتضمن بعض الأغنيات القديمة وتعوقنا المسافة بين أفراد الفرقة فجنثالو وخوان وبانشو في ليما في استوديو موسيقى أعلى أحد المراكز التجارية، بينما اروين وبابي يلتقون بين الحين والآخر في الولايات المتحدة لينسق الجميع فيما بينهم عبر شبكة الإنترنت".

ويعلق أيضا "في الوقت الراهن لا يمكن لأحد منا أن يكرس وقته للموسيقى فأصحاب العمل لا يدفعون ما يمكن فرقة ما من بدء جولتها الموسيقية"، معربا عن أسفه من أن "الأساطير الموسيقية لا تتمكن من وضع خطط كبيرة".

أما جيفارا فيقول إن "الفرقة مكلفة للغاية فنحن نحتاج إلى مئات الآلاف من الدولارات والسوق لا يغطي الاحتياجات، إننا نعزف في بيرو في مدن اريكيبيا وتروخيلو وشيكلايو فقط، ومن الصعب أن نتحرك الآن أبعد من ذلك ولكننا سنغطي التكاليف".

وعلى الرغم من الاعتراف العالمي بالفرقة التي استطاعت أن تنال إعجاب الكثيرين شرقا وغربا في عالم موسيقى الروك والهارد، إلا أن الفرقة في حاجة إلى تدخل من القدر حتى تتمكن من العودة إلى خشبة المسرح من جديد تلك الأسطورة التي تستطيع أن توقظ كل عشاق الموسيقى بمجرد عزفهم لأغنيتهم الرائعة "دمار".

فيوريا بالمييري
الاحد 26 فبراير 2012