ريدلي سكوت يعود لأفلام المخدرات بالتعاون مع براد بيت وخابيير بارديم



لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني -هناك أفلام تكتسب أهميتها في شباك التذاكر فقط من أهمية أسماء النجوم التي تظهر على بوستر الفيلم. يعتبر فيلم "المستشار" واحدا من هذه الأفلام، حيث يضم فريق العمل بداية من براد بيت ومايكل فشبندر، مرورا بكاميرون دياز، والإسبانيين خابيير بارديم وبنيلوبي كروث، ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فمخرج العمل هو ريدلي سكوت والذي يعد أيضا إحدى أيقونات صناعة السينما في هوليوود في الوقت الحالي.


ريدلي سكوت
ريدلي سكوت
يعد الفيلم بمثابة عودة لريدلي سكوت لأفلام الأكشن والإثارة، بعد افلام مثل "رجل العصابات" بطولة دنزل واشنطن وراسل كرو، أو "المصارع" ولكن هذه المرة، العمل مفعم بشحنة قوية من الدراما. الفيلم من انتاج شركة فوكس للقرن العشرين، التي استغرق منها الأمر عدة شهور من أجل انجاز الاتفاق مع كل هذه الكوكبة من النجوم والتي أصر المخرج على ضمهم جميعا لفريق مشروعه.
يلفت الانتباه من بين كل هذه الكوكبة من النجوم المشاركين في العمل، تصادف تواجد الثنائي الإسباني بارديم وكروث، بعد آخر تعاون بينهما في فيلم وودي آلان "فيكي كريستينا برشلونة" والذي حصلت عنه كروث عن جائزة الأوسكار كافضل ممثلة مساعدة عام 2008.

جدير بالذكر أن كلا من بارديم وكروث من اكتشاف المخرج الإسباني الكبير بيجاس لونا، الذي قدمهما لأول مرة معا عام 1992 من خلال فيلمه "هام هام". قدمت كروث بعد ذلك العديد من الأعمال مع المخرج الشهير بدرو ألمودوفار، وصارت واحدة من فتياته، بينما تالق بارديم من خلال العديد من الأعمال المتميزة مع المخرج الشاب اليخاندرو أمينابار ومن بينها "بحر داخلي"، وهو الذي أوصله للعالمية، حيث اختاره بعد ذلك الأخوان كوهين للعمل في فيلمهما "لا وطن للعجائز"، الذي حصد عنه أوسكار أفضل ممثل مساعد عام 2007 ليقع عليه الاختيار بعد ذلك من قبل شركة مترو لتقديم دور الشرير في أحدث افلام جيمس بوند "السقوط من السماء" بطولة دانييل كريج، والذي حقق نجاحا منقطع النظير، وساهم في إعادة الحيوية للسلسلة بعد سنوات من الخفوت.

يعتبر فيلم ريدلي سكوت ثالث مشروع تعاون مشترك بين النجمين الإسبانيين، إلا أن هذه المرة الوضع مختلف حيث لأول مرة يظهر اسمهما على بوستر فيلم من انتاج شركة عالمية بهذه الضخامة وجنبا إلى جنب مع كل هؤلاء النجوم من العيار الثقيل في هوليوود.
لكن مع ذلك تبقى مشكلة من وجهة نزر بارديم، فالثنائي لم يتشاركا ولو للحظات على الشاشة أيا من مشاهد الفيلم، موضحا "جاء حظي أن تشاركت جميع مشاهدي مع مايكل فشبندر وكاميرون دياز". يقدم بارديم من خلال فيلم ريدلي سكوت، دورا متميزا للغاية في عالم تجارة المخدرات.

ويحسد بارديم زميله في العمل مايكل فيشبندر لأن الحظ حالفه للظهور في الفيلم أمام كروث، حيث تربطه بها علاقة عاطفية من خلال الأحداث. أما الممثل الإيرلندي الأصل، والذي سبق له الترشح لنيل "الجولدن جلوب" عن أدائه لدور مهووس جنسي في فيلم "العار"، فيؤكد أن "تصوير مشاهد الفراش يكون في العادة بالغ التعقيد والغموض، وخاصة في حضور زوج النجمة"، في إشارة إلى مشاهده مع كروث التي يشارك زوجها في العمل.

يجسد فيشبندر دور محامي أو "المستشار"، ويعتبر دوره الشخصية المحورية في العمل، والذي تنهال المشاكل من كل نوع على رأسه، بسبب انخراطه في عالم المخدرات والتهريب، ولكن طموحه الذي لا يعرف حدود يقلب حياته رأسا على عقب.
بالنسبة لفيشبندر فإن السيناريو الذي أعده كورماك مكارثي، صاحب فيلم "الطريق"، يعد عملا فريدا ومتميزا، وهذا ما جعله يتعلق به منذ الوهلة الأولى مؤكدا في تصريحات لجريدة هوليوود ريبورتر بقوله "لقد انبهرت به منذ الوهلة الأولى. لم اعتد على تقديم حوارات بهذا العمق أو أن استعد بكل هذه الخلفية من المعلومات والبيانات، وهو ما ساهم في صقل الدور، هذا إبداع يحسب للمؤلف ومعد السيناريو".

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم تحويل أعمال مكارثي للسينما، فقد سبق وأن قدم له "لا وطن للعجائز" عام 2007 ، و"كل الجياد الجميلة" 1992، ولكنها المرة الأولى التي يقوم فيها المؤلف بإعداد السيناريو لأحد أعماله في فيلم روائي طويل. وكعادة هذه النوعية من الأفلام الهوليوودية، يحظى العمل بمشاركة النجم الكولومبي الأصل جون لجيزامو، الذي ظل يحلم بالمشاركة في فيلم من إخراج سكوت لفترة طويلة وأخيرا تحقق حلمه مؤكدا "إنه لشرف كبير بالنسبة لي أن يوضع اسمي إلى جوار كل هؤلاء النجوم الكبار".

بالرغم من كل الظروف المواتية، اضطر فريق العمل لوقف التصوير مؤقتا، بسبب رحيل توني سكوت، شقيق المخرج رديلي شكوت، الذي انتحر بإلقاء نفسه من أعلى جسر لوس أنجليس في آب/ أغسطس الماضي. بعد الحادث اضطر ريدلي سكوت صاحب أفلام "مملكة الجنة" و"إلين" والمسافر الثامن" و"الشفرة" لنقل مواقع التصوير إلى العاصمة البريطانية، مع فريق عمل متميز قلما يحظى مخرج في هوليوود بمثله "إنهم محترفون على درجة عالية لدرجة أن العمل معهم يشبه العمل مع أبطال رياضة ألعاب القوى أو التنس"، بحسب وصف المخرج لفريقه

يكمل أيقونات العمل نجوم أمثال روزي بيريز بطلة فيلم "كان من الممكن أن يحدث لك"، والموسيقي البنمي روبن بليدز، والنجم الفنزويلي الشهير إدرجار راميريز، وهي مقومات إضافية تزيد من التوقعات الإيجابية نحو الفيلم وترشحه لأن يصبح واحدا من أفضل الأفلام التي ظهرت العام الجاري.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الثلاثاء 26 نونبر 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan