تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


طالبان توقف محادثاتها مع واشنطن وكرزاي يطلب خروج الجنود الاميركيين من القرى الافغانية




كابول - سردار احمد - اعلنت حركة طالبان الافغانية وقف محادثات بناء الثقة مع الاميركيين الخميس فيما امر الرئيس الافغاني حميد كرزاي القوات الاميركية بالخروج من القرى مطالبا بنقل المسؤوليات الامنية للقوات الافغانية في 2013، فيما قللت واشنطن من تلك التصريحات.


طالبان توقف محادثاتها مع واشنطن وكرزاي يطلب خروج الجنود الاميركيين من القرى الافغانية
وجاء اعلان الحركة الاسلامية المتشددة التي تقاتل ضد القوات الاميركية منذ عشر سنوات واعلان كرزاي، حليف واشنطن في كابول، بعد ايام من حادث اطلاق جندي اميركي النار على مدنيين افغان ما ادى الى مقتل 16 منهم.

وجاءت هذه الاحداث لتلقي بظلالها على الزيارة التي يقوم بها وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا لافغانستان والتي تهدف الى تخفيف حدة الغضب الذي اثاره حادث اطلاق النار يوم الاحد الماضي وحادث احراق المصاحف في قاعدة اميركية في افغانستان الشهر الماضي.

ولم تتطرق طالبان الى حادث القتل في اعلانها عن وقف الاتصالات التي تجريها الحركة مع المسؤولين الاميركيين في قطر بشان تبادل اسرى، وهي الاتصالات التي عززت الامال في التوصل الى حل سياسي للحرب في افغانستان قبل انسحاب القوات الاميركية المقرر في 2014.

وقالت الحركة في بيان على موقعها على الانترنت ان "امارة افغانستان الاسلامية قررت ان توقف المفاوضات مع الاميركيين في قطر" موضحة ان السبب الاساسي لهذا القرار هو "الموقف المذبذب والمتغير وغير الواضح للاميركيين".

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جورج ليتل للصحافيين في ابوظبي التي يزورها وزير الدفاع ليون بانيتا لاجراء محادثات عقب زيارة استمرت يومين لافغانستان، بان "المصالحة عملية يقودها الافغان ويجب ان تظل كذلك. لا اعتقد أننا سنعلق على بيان طالبان او نطلق عليه اي صفات".
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية طلب عدم كشف هويته "لا استطيع ان اتكهن بدوافع طالبان".

وفي كابول قدم كل من بانيتا وكرزاي منظورين مختلفين تماما للمحادثات التي دارت بينهما، بعد أن اصر الاميركيون على ان الاحداث الاخيرة لن تدفع بالقوات القتالية التابعة للحلف الاطلسي والتي تقودها الولايات المتحدة الى الانسحاب قبل الموعد المحدد في 2014.
وقال ايمال فائضي المتحدث باسم الرئاسة الافغانية ان كرزاي ابلغ بانيتا "نحن مستعدون لتحمل جميع المسؤوليات الامنية الان .. ونفضل أن تكتمل العملية في 2013 وليس في 2014".

كما ابلغ كرزاي بانيتا ان على القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة "الانسحاب من القرى والعودة الى قواعدها"، بحسب المتحدث.
ولم يتضح على الفور كم عدد القواعد الاميركية التي ستتاثر بطلب كرزاي لان الولايات المتحدة فككت في السابق عددا من المواقع في محاولة لتركيز تواجدها لحماية مدن رئيسية من نفوذ طالبان.

وسعى مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية الخميس الى التقليل من اهمية دعوات الرئيس الافغاني حميد كرزاي الى انسحاب القوات الاميركية من القرى الافغانية، وقالوا ان كابول لم تطلب اي تغيير في الجدول الزمني المتفق عليه للانسحاب التدريجي من افغانستان.
وصرح مسؤول اميركي يرافق وزير الدفاع الاميركي ان الحكومة الافغانية اتفقت مع الحلف الاطلسي على جدول الانتقال الامني خلال 2014.

وصرح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "في الوقت الحالي لا يوجد سبب للاعتقاد بانه يجب تغيير الجدول الزمني، والرئيس كرزاي لم يطلب اي تغيير في الجدول الحالي" اثناء المحادثات التي اجراها مع بانيتا الخميس.

واكد الحلف الاطلسي الخميس انه سيسلم المهمات القتالية الى القوات الافغانية "في اسرع وقت ممكن من الناحية العملية".
وقالت المتحدثة باسم الحلف وانا لونغيسكو ان العملية الانتقالية التي بدأت العام الماضي "تحقق تقدما" وان الحلفاء "سيحددون كيفية اكمالهم عملية الانتقال بنجاح وبشكل مسؤول".

واضافت ان "حلف الاطلسي يظل ملتزما بتمكين قوات الامن الافغانية بتولي المسؤولية الكاملة عن الامن في اسرع وقت ممكن من الناحية العملية".
ويعترض كرزاي على الغارات على اساس انها تنتهك حرمة العائلات الافغانية في منازلهم وانها مسؤولة عن مقتل العديد من المدنيين، وهو ما تنفيه الولايات المتحدة.

ويفترض ان المعاهدة التي يجري التفاوض بشانها تغطي العلاقات الافغانية الاميركية بعد 2014 حيث ترغب الولايات المتحدة في الحفاظ على موطىء قدم لها في افغانستان لمنع عودته مرة اخرى مأوى للقاعدة.

ويخشى المحللون ان يؤدي حادث اطلاق النار الاحد الى تعقيد المحادثات بشان تواجد طويل الامد للقوات الاميركية في افغانستان فيما ترفض الحكومة حتى الان منح الجنود الحصانة القانونية - وهي المشكلة نفسها التي ادت الى عدم التوصل الى معاهدة استراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق.

كما شهدت زيارة بانيتا لافغانستان اختراقا امنيا غير مسبوق لدى وصوله الى افغانستان الاربعاء عندما حاول مترجم افغاني صدم شاحنته بعناصر من المارينز الاميركيين الذين كانوا بانتظار بانيتا لتحيته.

سردار احمد
الخميس 15 مارس 2012