تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


عام 2013 .. عام الانتخابات الحاسمة التي ستحدد مصير دول وشعوب




برلين - يشهد العام الجاري الكثير من العمليات الانتخابية الهامة التي ستحدد المصير السياسي والاقتصادي بل وربما مستقبل بعض الدول والشعوب ومن بينها مصر وكوبا وكذلك ألمانيا وإيطاليا فيما يلي بانوراما تشمل أبرزها:


عام  2013 .. عام الانتخابات الحاسمة التي ستحدد مصير دول وشعوب
ألمانيا:تحمل الانتخابات العامة الألمانية والتي ستجري في أيلول/سبتمبر المقبل أهمية كبيرة بالنسبة لأوروبا نظرا للثقل الكبير الذي تتمتع به برلين في أزمة اليورو الطاحنة التي وضعت مستقبل الوحدة في القارة العجوز على المحك.
وتشير التوقعات إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ستتمكن من الفوز وبفارق معقول على منافسها ووزير ماليتها السابق بيير شتينبرك لتحصل على ولاية ثالثة حتى 2017 ، ولكن على الرغم من هذا فإنها ربما تكون مجبرة على تكرار "التحالف الكبير" الذي أنشأته في ولايتها الأولى (2005- 2009) مع الاشتراكيين الديمقراطيين، وذلك بسبب الخلاف الحالي مع شركائها الليبراليين، وإذا ما تم إنشاء هذا التحالف فإن هذا الأمر سيمثل نبأ طيبا بالنسبة للدول المتعثرة في الأزمة مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان، حيث من المتوقع أن يتم تمرير خطط تقشف أقل حدة وقسوة من تلك التي تطلبها برلين حاليا.
 
إيطاليا:يحدد الإيطاليون مستقبل بلادهم السياسي يومي 24 و25 من شباط/ فبراير المقبل تحت أنظار الأسواق المالية في انتخابات لن يخوضها رئيس الوزراء المستقيل ماريو مونتي وذلك بعد أن قام سلفه سيلفيو برلسكوني قبل أعياد الميلاد بسحب دعم حزبه له في البرلمان، وكان مونتي الذي كون حكومة ديمقراطية قد حاول أثناء ولايته إخراج البلاد من المديونية والتراجع ونجح على الأقل في تهدئة الأسواق، وإذا ما نجحت أغلبية برلمانية في دعم برنامجها ربما يعود ليشغل منصب رئيس الوزراء مجددا على الرغم من أنه ليس مرشحا.
 
إسرائيل: تشير التوقعات إلى أن الانتخابات البرلمانية التي ستجري في 22 من الشهر الجاري ستشهد انتصارا جديدا لحزب الليكود اليميني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإذا ما حدث هذا الأمر  فإن الرئيس شيمون بيريز سيجعله مسؤولا عن تشكيل حكومة ائتلافية، ومن المستبعد أن يحقق الليكود، الذي يدافع بشدة عن سياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة، أغلبية مطلقة، ومن ناحية أخرى فإن أحزاب اليسار والوسط منقسمة، في حين تعود زعيمة المعارضة ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني إلى الجبهة على رأس حزب جديد، ولكن في وقت لا تسير كل المؤشرات فيه لصالحها، وتحظى هذه الانتخابات بترقب كبير حيث يرى الكثيرون أنها ستكون هامة للمنطقة وبالأخص فيما يتعلق بالنزاع النووي مع إيران ومسألة الخيار العسكري من عدمه، هذا فضلا عن فرص حل النزاع التاريخي مع الفلسطينيين.
 
إيران: ستكون إيران على موعد مع الانتخابات في 14 حزيران/ يونيو المقبل حيث لن يقدر الرئيس محمود أحمدي نجاد على الترشح للمنصب لأن الدستور الإيراني يسمح بشغل المنصب لولايتين فقط، ويبدو واضحا أن طهران ترغب في الخروج من عزلتها ومن الممكن أن يدافع الرئيس الجديد عن إيجاد حل لأزمة الملف النووي باستخدام نبرة أقل حدة وعدائية مع إسرائيل، أما على الصعيد الاقتصادي فإن الرئيس الجديد سيواجه أزمة ضخمة  تزداد خطورة كل يوم بسبب العقوبات الاقتصادية والسياسية المفروضة على طهران بسبب البرنامج النووي، وحتى الآن لم يتم الإعلان عن أسماء مرشحي الرئاسة وإن كان من التيار المحافظ يبرز اسم رئيس البرلمان علي لاريجاني، وإذا ما سمح للإصلاحيين بالترشح فإن القائمة ستضم أسماء متنوعة مثل الرئيسين المعتدلين السابقين أكبر هاشمي رافسنجاني ومحمد خاتمي.
 
 
تونس: السؤال الأكبر هنا.. هل سينجح الإسلاميون في الحصول على المزيد من السلطة أم أن الصناديق ستعاقبهم على الإدارة الفوضوية للحكومة الانتقالية؟ ستشهد تونس "أم ثورات الربيع العربي" انتخابات برلمانية ورئاسية  بعد حوالي عامين من الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي ولكن في مناخ يبدو فيه أن مستوى الطموحات والآمال وصل إلى أدناه أمام تنامي الإحباط نتيجة لغياب النجاح في مواجهة المشاكل الاقتصادية وعلى رأسها البطالة، هذا بخلاف استمرار معاناة قطاع السياحة، حيث يعود هذا الأمر في جزء منه إلى الأقلية السلفية المتطرفة، حيث يخشى مسؤولو الفنادق التي تقدم الكحوليات مثلا على منشآتهم من أي هجمات إرهابية عقابية تشن عليهم.
 
مصر: نفس السؤال يتكرر في مصر صاحبة ثاني ثورات الربيع العربي، والتي أصبح فيها محمد مرسي أول رئيس منتخب لها بعد الثورة، إلا أن انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين دائما ما يضعه تحت المنظار، في ظل الكثير من الأحاديث عن محاولات "أخونة أجهزة الدولة"، حيث ستشهد البلاد هذا العام إجراء انتخابات برلمانية لاختيار مجلس الشعب بعد إقرار الدستور المصري الجديد حيث ستتنافس ثلاث كتل أساسية على مقاعد البرلمان إذا لم تحدث أي تحالفات في اللحظة الأخيرة وهي جماعة الإخوان متمثلة في ذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة والسلفيون وأكبر أحزابهم وهو حزب النور، وإن كانت حركة الانشقاقات الأخيرة داخله والتي أدت لظهور حزب الوطن تحت التأسيس ربما تغير من معايير اللعبة، ثم الليبراليون المبعثرون في الكثير من الأحزاب والائتلافات والتحالفات على رأسها حزب الدستور والتيار الشعبي.
لم تتضح الأمور حتى الآن في المعسكرين الإسلامي والليبرالي، بصورة كاملة بخصوص التحالفات وهل سيجدد الإخوان تحالفهم مع السلفيين أم سيخوض كل منهم الانتخابات منفردا وهل إذا ما حدث هذا سيخوض السلفيون الانتخابات بأحزابهم ككتلة واحدة أم كل منهم على حدة، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على التيار "المدني" بكل قواه الرئيسية والثانوية.
 
كوبا: ليس أمام الكوبيين الكثير من الخيارات في الانتخابات حيث أن الحزب الشيوعي الحاكم هو الوحيد المسموح له هو وأجهزته  بالإشراف على تسمية المرشحين، ومن ثم فإن خيارات المعارضة والانشقاقات تكاد تكون معدومة. وسوف يقوم المجلس العام للسلطة الشعبية (البرلمان) الذي سيتم انتخابه الشهر المقبل باختيار (مجلس الدولة)، والذي بالطبع سيتم وضع راؤول كاسترو على رأسه ليصبح رئيسا للبلاد مجددا خلال السنوات الخمس المقبلة. وينظر إلى البرلمان في كوبا على أساس أنه شيء صوري لأن السلطة الحقيقية موجودة في يد الحزب الشيوعي الحاكم ولجنته المركزية.
 
كينيا: ينظر المجتمع الدولي إلى الانتخابات التي ستجري في آذار /مارس بكينيا بتخوف كبير، حيث كانت البلاد عقب الانتخابات الأخيرة في كانون أول/ ديسمبر 2007 على شفا الحرب الأهلية، بعد أن اعتبر كلا من رئيس المعارضة رايلا أودينجا والرئيس مواي كيباكي أنه هو الفائز الحقيقي بالانتخابات، ونتج عن هذا الأمر أحداث عنف طائفي حصدت أرواح أكثر من ألف شخص، فيما فر مئات الآلاف، وبعدها بشهور توصل الطرفان إلى اتفاق ظل بموجبه كيباكي في منصبه ثم عين أودينجا رئيسا للحكومة بصلاحيات موسعة. وبالنسبة للانتخابات المقبلة فبخلاف أودينجا فإن المنافسة ستجري بين وزير المالية السابق أوهورو كينياتا ووزير التعليم السابق ويليام روتو وكلاهما متهم بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية، في حين لن يترشح كيباكي لأن الدستور لا يسمح له بولاية ثالثة.
 
زيمبابوي: ومثل كينيا تأتي الانتخابات المقررة هذا الربيع في زيمبابوي مصحوبة بمخاوف كبيرة وذلك بعد أن شهدت الانتخابات الماضية الكثير من أحداث العنف والاستقطاب السياسي الحاد، وعلى الرغم من أن رئيس البلاد روبرت موجابي مر على وجوده في السلطة حتى الآن 32 عاما إلا أنه يرغب في الترشح من جديد بالرغم من بلوغه الـ 88 عاما. وكان الرئيس وحزبه قد جلبوا الخراب لزيمبابوي التي كانت تعتبر من دول أفريقيا الغنية، هذا فضلا عن أنه متهم بتزوير الانتخابات وتنفيذ انتهاكات منهجية ضد حقوق الإنسان. ومنذ 2009 تدار البلاد بواسطة حكومة وحدة وطنية بين موجابي ورئيس المعارضة مورجان تسفانجيراي تحسن معها الوضع بصورة طفيفة.
 
مدغشقر: بعد مرور أربعة سنوات على الانقلاب العسكري ستقدر مدغشقر على التصويت بحرية في آيار/ مايو من العام الجاري. وكان البلد الأفريقي الفقير الواقع جنوب شرق القارة ظل محكوما منذ 2009 من قبل حكومة غير معترف بها دوليا، يقودها أندري راجولينا والذي يتفاوض حاليا مع الرئيس المخلوع مارك رافالومانانا لعودته من المنفى في جنوب أفريقيا وربما ترشحه في الانتخابات.
  
مالي:أصبح الوضع في مالي غير مفهوم عقب تغيير الحكومه الذي قام به الجيش وأصبحت هناك تساؤلات كبيرة بخصوص إعادة إرساء النظام الديمقراطي، وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد صدق بالإجماع على إرسال قوات إلى مالي لاستعادة شمال البلاد الذي سقط في أيدي إسلاميين متطرفين، ومن المقرر أن تدعم البعثة عمل الحكومة بكل "السبل الممكنة"، وبخلاف هذا يوجد جهد للتوصل لحل سياسي يرتكز على المفاوضات على الشمال وإرساء سلطة حكومية في كل الأراضي وتتنظيم انتخابات.
 
التشيك: في أول مرة يختار التشيكيون رئيسهم الجديد بصورة مباشرة اسفرت الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية التي انتهت في يوم 12كانون ثان/ يناير عن فوز المرشحين ميلوش زيمان رئيس الوزراء التشيكيالأسبق(في المرتبة الأولى)  و كارل شفارتسينبيرج وزير الخارجية(في المرتبة الثانية).
ووفقا للمعلومات الرسمية الواردة من إدارة الإحصاء التشيكيةفإنهما سيلتقيان في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التشيكية المزمعإجراؤها يومي 25 و26 كانون ثان/ يناير الجاري.
 
النرويج: يبدو أن شعبية الاشتراكي الديمقراطي جينز ستولتنبرج التي اكتسبها عقب إدارته الجيدة لاعتداءات أوسلو وأوتويا في 2011 لن تكون كافية لكي يستمر في ولاية ثالثة له بالنرويج، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن النصر في الانتخابات التي ستجري في التاسع من أيلول/سبتمبر المقبل سيكون من نصيب المعارضة المحافظة، ويعتقد أن الشعب النرويجي بدأ يسأم من تحالف يسار الوسط الخاص برئيس الوزراء الحالي، خاصة وأن النقاش الحالي في البلد الغني بثرواته النفطية يدور حول توزيع الثروات ومكافحة نقص الأيدي العاملة.
 
أيسلندا: تجري الانتخابات بأيسلندا في 27 نيسان/ أبريل المقبل ومن المتوقع أن تشهد أيضا حل الائتلاف الذي يقوده الاشتراكيون الديمقراطيون، حيث يبدو أنه بعد أربع سنوات من الأزمة الكارثية التي حلت بالمصارف الأيسلندية فإن الكثير من الناخبين البالغ عددهم 270 ألف شخص سيعودون لاختيار حزب الاستقلال المحافظ، وعلى أي حال فإن رئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية جوانا سيجورداردوتير سبق وكانت أعلنت أنها ستنسحب من الساحة السياسية في 2013.

د ب أ
الاحد 13 يناير 2013