تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


عشرات الالاف يتظاهرون في جمعة "سننتفض لاجلك بابا عمرو"




دمشق - بيروت - تظاهر عشرات الالاف من السوريين الجمعة في مناطق عدة من سوريا في ما اطلق عليه ناشطون معارضون اسم "سننتفض لاجلك بابا عمرو" تضامنا مع هذا الحي في مدينة حمص الذي يشهد قصفا للقوات النظامية منذ ثلاثة اسابيع.


عشرات الالاف يتظاهرون في جمعة "سننتفض لاجلك بابا عمرو"
وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان "عشرات الالاف من السوريين تظاهروا اليوم في مناطق عدة في سوريا في تظاهرات يترواح عدد المشاركين فيها بين العشرات والمئات والالاف" بحسب الانتشار الامني فيها.
ففي مدينة حلب (شمال) التي كانت تعد حتى وقت قصير بمنأى عن الاحتجاجات، افاد المرصد بخروج تظاهرات في احياء عدة من المدينة.

وافاد ناشطون في تنسيقية التآخي التي "تضم ناشطين عربا واكرادا ومسيحيين" في مدينة حلب في اتصال مع فرانس برس ان قوات الامن السورية تحاصر حي المرجة، متحدثين عن اطلاق قوات الامن الرصاص لتفريق متظاهرين في حيي الكلاسة والسكري في المدينة.

واضاف الناشطون ان تظاهرة خرجت في حي المشهد في حلب، واجهتها قوات الامن بالغازات المسيلة للدموع في ظل انتشار القناصة على اسطح المباني، فيما تحدث المرصد عن انتشار قوات الامن في المدينة الجامعة التي شهدت في الايام الماضية تظاهرات حاشدة.

وفي ريف حلب "انطلقت تظاهرة حاشدة في مدينة جرابلس الواقعة على الحدود السورية التركية كما خرجت تظاهرات في بلدات ارشاف وحيان وابين سمعان"، بحسب المرصد.
وذكر المرصد ان تظاهرات حاشدة تضم الالاف خرجت في مدينة تل رفعت والقرى المجاورة لها في ريف حلب.

وفي محافظة درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية اطلقت قوات الامن النار لتفريق تظاهرة في بلدة عدوان، وخرجت تظاهرات في "عدة بلدات وقرى بريف درعا بالرغم من التواجد الامني والعسكري" وفقا للمرصد الذي اشار الى سماع اصوات اطلاق الرصاص في بلدة الحارة تزامنا مع اقتحام اليات عسكرية للبلدة.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) خرجت تظاهرات حاشدة من معظم مساجد معرة النعمان تنادي باسقط النظام وتدعو لفك الحصار عن بابا عمرو والمدن المحاصرة، ورفضا للاستفتاء على الدستور، بحسب المرصد. واضاف المرصد في بيان "خرجت تظاهرات في بلدات وقرى وعرين ومصرين وسرمين والمسطومة وتفتناز وقميناس والنيرب وبنش وكفر جالس وعين شيب وفيلون وحزانو" الواقعة في ريف ادلب.

وفي اللاذقية وبانياس على الساحل السوري، حال الانتشار الامني الكثيف دون خروج تظاهرات في عدد من الاحياء، بحسب المرصد.
وفي محافظة دير الزور (شرق)، افاد المرصد بخروج تظاهرات في احياء عدة من المدينة، كما خرجت تظاهرات في عدة مدن وبلدات في المحافظة.

على صعبد أخر دعت السلطات السورية الى استفتاء على مشروع دستور جديد يلغي هيمنة حزب البعث الحاكم منذ خمسين عاما، على الحياة السياسية ويحفظ لرئيس الدولة سلطات واسعة، فيما تعيش البلاد على وقع العمليات العسكرية.
واعد الدستور الذي سيحل محل دستور 1973 في اطار الاصلاحات التي وعدت بها السلطات لمحاولة تهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة على النظام.
لكن المعارضة والناشطون دعوا الى مقاطعة الاستفتاء مطالبين برحيل الرئيس بشار الاسد قبل كل شىء ووقف القمع الذي اودى بحياة 7600 شخص على الاقل، حسب منظمات حقوقية.

وحلت فقرة تنص على "التعددية السياسية" محل المادة الثامنة التي تشدد على دور حزب البعث "القائد في الدولة والمجتمع". ولا يشير الدستور الجديد الى الاشتراكية لكنه يقضي في المادة الستين منه بان "يكون نصف النواب من العمال والفلاحين".

واعدت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم الاربعاء ان الغاء المادة الثامنة "ليست خسارة لحزب البعث بل ترافق التطور السياسي والاجتماعي" في البلاد.
من جهة اخرى، يحتفظ رئيس الدولة بصلاحيات واسعة بما انه يختار رئيس الحكومة والوزراء ويمكنه في بعض الحالات رفض قوانين.

وتنص المادة 88 على ان الرئيس لا يمكن ان ينتخب لاكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح ان هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي الا اعتبارا من الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض ان تجرى في 2014، مما يسمح لبشار الاسد نظريا بالبقاء في السلطة 16 سنة اخرى.
ويثير الابقاء على المادة الثالثة التي تنص على ان دين رئيس الدولة هو الاسلام وان الفقه الاسلامي مصدر رئيسي للتشريع، جدلا خصوصا من قبل الاحزاب العلمانية والاقليات الدينية القريبة بشكل عام من السلطة.

ويمكن لاكثر من 18 مليون ناخب تجاوزت اعمارهم ال18 عاما التصويت في 13 الفا و835 مركز اقتراع.

ووضعت لافتات ولوحات اعلانية في جميع انحاء العاصمة بينما يبث التلفزيون الحكومي اعلانات دعائية.
وقال وزير الاعلام السوري عدنان محمود لوكالة فرانس برس "انها المرة الاولى التي تكتفي فيها الرسائل بدعوة المواطنين الى التوجه الى صناديق الاقتراع بدون حثهم على التصويت لمصلحة الدستور".

لكن المعارضين دعوا الى عدم المشاركة في الاقتراع ووقف العمل. وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان "ندعو الى مقاطعة هذا الاستفتاء لان النظام يسعى الى اخفاء جرائمه عن طريقه".
واضافوا "ندعو الى اضراب عام الاحد في جميع انحاء البلاد".

وصرحت سناء ناصر التي تبلغ الاربعين من العمر وكانت توزع نص الدستور في ساحة كبيرة في العاصمة ان "الرئيس التقى الجميع ليعرف مما يعاني الشعب ومظالمه. وعندما اخذ كل ذلك في الاعتبار اصدر توجيهاته لاعداد دستور جديد".

اما سلمى (31 عاما) التي درست علم الاجتماع لكنها عاطلة عن العمل فتقول انها لن تصوت. وصرحت "منذ ان ولدت لا انتخابات ديموقراطية في هذا البلد واليوم هذا لا يغير شيئا. لا نملك حق التعبير عن رأينا وما زال هناك معتقلون سياسيون".

واضافت "كان يجب انتخاب جمعية تأسيسية تعددية لصياغة الدستور. كان ذلك سيعطيني الانطباع على الاقل بانني اعبر عن رأيي".
واعدت الدستور لجنة تتألف من 29 عضوا اختارهم رئيس الجمهورية.

وقال الخبير في الشؤون السورية توماس بييري الذي يعمل في جامعة ادنبره ان "النص الدستوري كان له اهمية نسبية في تنظيم النظام السياسي السوري الذي تهيمن عليه اجهزة المخابرات وليس هناك اي سبب لان يغير ذلك النظام الحالي".

ا ف ب
الجمعة 24 فبراير 2012