عودة "الحروف المحظورة" من ايام اتاتورك الى اللغة الكردية



أبوظبي - اختفت ثلاثة حروف من الأبجدية التركية، بعد قرار من رئيس الحكومة التركية مصطفى كمال أتاتورك عام 1928 باستبدال حروف اللغة اللاتينية بالعربية، مع حظر استعمالها في اللغات الأخرى الأمر الذي اعتبره الأكراد، حربا على هويتهم القومية والثقافية.


عودة "الحروف المحظورة"  من ايام اتاتورك الى اللغة الكردية
وبعد 85 عاما، سمحت الحكومة التركية الحالية للأكراد استخدام الحروف Q, X, W، التي خلت منها اللغة التركية بعد التحول إلى الحرف اللاتيني، والسماح باستخدامها في الأسماء أيضا، كجزء من حزمة التحول الديمقراطي التي سيعلن عنها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان غدا الأحد. لكن ستبقى هذه الحروف غير مستخدمة في التركية.

وكانت محكمة الاستئناف العليا وافقت على قرار محكمة محلية في حظر استخدام هذه الأحرف في الأسماء الكردية عام 2004، وقالت وزارة الداخلية حينها أنه لن يتم تسجيل الأسماء التي تتكون من هذه الحروف في بطاقات الهوية الشخصية.

وأخذت الحكومة التركية إجراءات بحق كل من استخدم هذه الحروف في السابق، بإحالتهم إلى القضاء، وحوكموا بالسجن من شهرين إلى ستة أشهر، لانتهاك القانون الثقافي التركي.

تاريخيا، كان أتاتورك ومن معه الذين أطاحوا بالحكم الملكي التركي وأعلنوا قيام الجمهورية التركية عام 1923، يرون أن تركيا يجب أن تكون من الغرب الأوروبي وليس من الشرق الإسلامي وأن هذا هو المدخل الوحيد أمام تركيا لكي تستعيد عافيتها التي تلاشت خلال القرن الأخير من حكم العثمانيين.

عندها لجأ إلى تغيير اللغة في خطوة ليست سوى جزء من برنامج شامل للحكومة التركية العلمانية التي قامت على أنقاض الخلافة العثمانية والتي انتهت رسميا في 3 مارس 1924م مع إعلان حكومة الاتحاد والترقي انتهاء الخلافة العثمانية.

ولذلك كرس الدستور التركي الصادر في نوفمبر 1922 مبدأ علمانية تركيا وفصل الدين عن الدولة والتركيز على الهوية التركية لتلك الدولة وقطع أي علاقة تربطها بالثقافة العربية والإسلامية.

وكان لتغيير أبجدية البلاد والكثير من مصطلحاتها أثر كبير في جعل أهل تركيا يختلفون ويتباينون في الكلام، فالأجيال المولودة قبل عقد الأربعينات من القرن العشرين تتحدث بالتركية العثمانية ذات المصطلحات العربية والفارسية، بينما أخذت الأجيال الأصغر سنا تتحدث بالتركية الحديثة.

ومن المفارقة أن أتاتورك نفسه، عندما ألقى خطابه الشهير أمام البرلمان التركي الحديث سنة 1927، تحدث بالتركية العثمانية التي بدت للمستمعين بعد بضعة أجيال غريبة للغاية، فاضطروا إلى "ترجمتها" ثلاث مرات إلى التركية المعاصرة: الأولى في سنة 1963، والثانية في سنة 1986، والثالثة في سنة 1995

سكاي نيوز
السبت 28 سبتمبر 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan