تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


مسجد الرضا الشيعي في بروكسل يبكي إمامه الذي قتل اختناقا في حريق متعمد




بروكسل- فيليب سيوبرسكي - تجمع عشرات المسلمين الثلاثاء أمام مسجد الرضا الشيعي في بروكسل وهم يبكون إمام المسجد المحبوب من الجميع والذي قتل اختناقا مساء الاثنين في حريق متعمد اتهم مفتعله "الشيعة بالمسؤولية عما يحدث في سوريا".


مسجد الرضا الشيعي في بروكسل يبكي إمامه الذي قتل اختناقا في حريق متعمد
مسجد الرضا الشيعي في بروكسل يبكي إمامه الذي قتل اختناقا في حريق متعمد
ويقع المسجد في شارع دكتور دي ميرمانس على بعد بضع مئات الامتار من محطة قطارات الجنوب في احد الاحياء الاكثر شعبية في العاصمة البلجيكية، وحيث تعيش جالية مسلمة كبيرة.
ولولا وجود عدد من عناصر الشرطة والصحافيين لما كان بالامكان رؤية اي اشارة تدل على الحادثة التي وقعت الاثنين، فواجهة مسجد الرضا، احد المساجد الشيعية الاربعة في بلجيكا، لم تتأثر بالحريق.

وفي الوقائع ان شخصا دخل المسجد المؤلف من طبقتين، والمبني من القرميد الاحمر، الاثنين نحو الساعة 18,45 (17,45 تغ) وهو يحمل فأسا وسكاكين وبنزينا. وبعد ان اتهم الشيعة بانهم "مسؤولون عما يحدث في سوريا" سكب البنزين واشعل النار بالبناء الذي يستخدم مسجدا منذ نحو 12 سنة. واعتقلت الشرطة الجاني ولا تزال تحقق معه لمعرفة دوافعه.

ويرتاد المسجد شيعة من ايران والعراق وسوريا والمغرب، وعند وقوع الحادث كان عدد قليل من الاشخاص داخله يستعدون لصلاة العشاء.
وتوفي امام المسجد عبدالله الدهدوه (46 عاما) وهو من اصل مغربي اختناقا وهو يحاول اخماد النيران.

وغداة هذا الحادث الذي سارعت السلطات البلجيكية الى التنديد به تجمع نحو 15 شخصا على الرصيف المقابل للمسجد وهم يبكون إمامهم بصوت خفيض.
ويقول لعياشي بوتيمزين احد المسؤولين عن المسجد "النار اتت على كل شيء في الداخل والجميع يدينون هذا العمل المشين".
وتابع "فقدنا اماما كان يحبه الجميع في بروكسل اكان الشيعة او السنة او الاخرين...." مكررا دعوته الجميع الى ضبط النفس و"الثقة بالقضاء" البلجيكي.

ووجد بوتيمزين بعد ان تفقد المسجد شالا ابيض اللون على الارض وقد اسود من الحريق.
ويروي بوتيمزين تفاصيل اللحظات الاخيرة للشيخ قائلا "الرجل الذي كان مع الامام داخل المسجد طلب منه القاء شاله اليه لسحبه الى الخارج. الا ان الدخان كان كثيفا بشكل حال دون ذلك. وسمع الامام يقول +لقد فقدت شالي ولا اجده+".

ويؤكد الشخص الذي كان يتحادث مع الامام عبدالله الدهدوه في لحظاته الاخيرة "بعد ان عثر على شاله حاولت سحبه عبره، الا انه قال لي +لم اعد اقوى على ذلك+ عندها فهمت ان كل شيء انتهى".
ويؤكد المصلون المتجمعون امام المسجد ان الامام الفقيد "لعب دورا مهما في المجتمع وكان محبوبا لدى الشبان والمسنين على حد سواء كما كانت علاقاته ودية مع المصلين رواد كنيسة كاثوليكية مجاورة كان يحرص على زيارتها خلال عيد الميلاد". وتابعوا "لم يكن يتعاطى السياسة على الاطلاق".

ويرفض بوتيمزين صديق الامام اقامة اي رابط بين ما حصل "وما يحدث في سوريا او في اي مكان اخر في العالم" رغم ما قاله الجاني لدى دخوله المسجد.
الا انه اقر مع ذلك "وصلتنا بعض التهديدات البسيطة في السابق الا اننا لم نعرها اهتماما".

من جهته قال رجل سوري الجنسية من سكان الحي انه كان شاهدا مرتين على "خروج مصلين من هذا المسجد للتظاهر امام السفارة السعودية في بروكسل تعبيرا عن دعمهم للمعارضة الشيعية في البحرين"، مضيفا "قد لا يكون هذا الامر راق للبعض فدفعوا الجاني للقيام بما قام به".

فيليب سيوبرسكي
الثلاثاء 13 مارس 2012