مشاعر حنين وندم خلال استكشاف الأفغان لماضي بلادهم كما تبدو في الأفلام



كابول - سوبيل بنداري - دبت الحياة في أفغانستان القديمة الشهر الجاري في مهرجان للأفلام بوجود ثماني شاشات عرض في حديقة باغ بابور التاريخية في كابول.


مشاعر حنين وندم خلال استكشاف الأفغان لماضي بلادهم كما تبدو في الأفلام
ويتم عرض أفلام الأبيض والأسود والأفلام القصيرة  واللقطات المصورة للأخبار والوثائق وأفلام يرجع تاريخها لتسعين عاما عبر أجهزة عرض افلام مقاس 16 ملم و 35 ملم .

وتحت شعار " نحن لسنا ما نحن عليه " ، تعرض الأفلام من أرشيف ادارة الأفلام الأفغانية ما كانت  يوما أفغانستان الغنية بالثقافة والمفعمة بالحياة .

وفي اليوم الأول من العرض الذي وافق الخميس الرابع من تموز/يوليو الجاري كانت هناك ضحكات وتنهيدات ودموع . انتشر الشعور بالحنين في جميع ارجاء الحديقة بينما كان يشاهد الجمهور أفغانستان في أوج ايامها وجمالها وتنوعها في فترة ماقبل الحرب .  

وقال حبيب وارداك بعد مشاهدة فيلم (54 ) وهو فيلم وثائقي مدته 20 دقيقة يظهر مدن كابول وهيرات ومزار شريف في عام 1975 :" هذا ما كانت أفغانستان عليه ، أما الآن فنشاهد ماذا فعلنا بها ".

وأضاف :" هذا خطأ كل الأحزاب السياسية وأفراد العصابات والمتعصبين الدينيين والأمريكيين الذين يشنون حربهم".     وقال أحد المنظمين إنه كان "من الضروري عرض هذه الأفلام ".

وقال شاهلا نايمي وهو مسؤول بمنظمة اغاخان للثقافة :" نحن بحاجة إلى فهم تاريخنا كأفغانيين .أعتقدانه من السهل للغاية تحريف تاريخنا والتلاعب فيه".  

وأضاف :" لقد شهدت بلادنا فترات جيدة واخرى سيئة . لكن من المهم لنا فهم ما كانت عليه في الماضي وكيف كنا نعيش آنذاك ".

وجذب الحدث الذي نظمته إدارة الأفلام الأفغانية ومنظمة اغاخان للثقافة ودعمته السفارتان الألمانية والنرويجية ، المئات من المشاهدين في اليوم الأول .

وتوثق الكثير من الأفلام التراث الغني والمناظر الجميلة والمواقع التاريخية لأفغانستان القديمة ، وكذلك سفريات الرؤساء الأفغان إلى الدول الأجنبية .

وأحد هذه الافلام القديمة يتعلق بمحاضرة مصورة مدتها 35 دقيقة عن الملك الإصلاحي امان الله خان الذي حكم أفغانستان بين عامي 1919 و 1929 .

وهناك فيلم وثائقي اخر مدته 35 دقيقة يحمل اسم " الثورة مستمرة " وهى عبارة عن مجموعة من اللقطات الإخبارية المصورة تمتد من عشرينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي .

وتظهر بعض الأفلام مدى انفتاح الثقافة الأفغانية في الماضي ، حيث كان يرتدي الرجال السراويل على طراز شرلستون والنساء الجونلات القصيرة الضيقة ، ويرقصون ويستمتعون معا بالموسيقى .       وسوف تعرض الأفلام المختارة مجانا خلال شهر تموز/يوليو في جاردن بافيليون في حديقة باغ بابور ، التي شيدها الامبراطور المغولي الأول بابور في القرن الـ 16 .  

ويهدف مشروع الأفلام الأفغانية منذ سنوات إلى الحفاظ على الأفلام القديمة المتهالكة . ويتم حفظ كل الأفلام الموجودة في الأرشيف بالطريقة الرقمية حتى يسهل الوصول اليها في المستقبل .  

وخلال فترة حكم طالبان ما بين 1996 و 2001 ، اعتبرت كل الأفلام غير إسلامية وبالتالي دمرت . ونجا البعض منها من التدمير لانها اما سرقت أو جرى الاحتفاظ بها في اماكن سرية . 

سوبيل بنداري
السبت 13 يوليوز 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan