تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


مقتل مئة في سورية.. والصليب الأحمر يدعو لوقف إطلاق النار




دمشق - وقال ناشطون من المعارضة السورية مقيمون في لبنان إن السفينتين الحربيتين ، اللتين وصلتا ميناء طرطوس السوري مطلع الأسبوع الجاري ، نقلتا أسلحة متطورة وأجهزة تنصت ومراقبة لمساعدة السلطات السورية على تعقب الناشطين والمعارضين.


مقتل مئة في سورية.. والصليب الأحمر يدعو لوقف إطلاق النار
قال ناشطون من المعارضة السورية إن قوات الجيش السوري قتلت مئة شخص على الأقل ، معظمهم في محافظتي حمص وإدلب ، في الوقت الذي دعت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف إطلاق النار لمدة ساعتين يوميا لضمان توصيل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وأفادت لجان التنسيق المحلية المعارضة بارتفاع حصيلة القتلى من 56 إلى مئة عقب قصف كثيف من جانب القوات الحكومية.

وأوضح ناشطون لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن القوات السورية شنت هجوما جديدا في إدلب ، بالقرب من الحدود مع تركيا ، واستهدفت مناطق تتمركز فيها قوات "الجيش السوري الحر" المعارض ، مما أسفر عن مقتل 44 شخصا.

وقال الناشط محمد عبدالله إن معظم القتلى سقطوا عندما قصفت القوات السورية منطقة معرة النعمان ، أحد معاقل قوات "الجيش السوري الحر".

وكانت محافظة حمص المضطربة بوسط سورية تعرضت لقصف كثيف من قوات الجيش في وقت سابق اليوم ، حيث قال ناشطون إن 56 شخصا على الأقل قتلوا فيما وصفوها بأنها أسوأ عملية قمع ضد المتظاهرين المناوئين للنظام منذ الرابع من شباط/فبراير الجاري.

وقال الناشط عمر حمصي المقيم في حمص لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف إن حوالي 40 شخصا أصيبوا بجروح في حمص ، بينهم خمسة أطفال ، لم يتسن علاجهم لعدم توافر الإمدادات الطبية بسبب الحصار المفروض على المنطقة.

ودفع تصاعد العنف اللجنة الدولية للصليب الأحمر للدعوة إلى وقف إطلاق النار لمدة ساعتين يوميا كي تتمكن من توصيل المساعدات الضرورية والوصول إلى الجرحى.

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلينبرجر في بيان صدر في جنيف: "إن الوضع الحالي يتطلب قرارا فوريا بوقف مؤقت للقتال لأسباب إنسانية".

وأضاف كلينبرجر: "في حمص وبعض المناطق المتضررة الأخرى ، تلتزم أسر كاملة منازلها لأيام ، ولا تستطيع الخروج لجلب الخبز أو غيره من السلع الغذائية أو الماء ، أو الحصول على الرعاية الطبية".

وفي واشنطن ، رحب البيت الأبيض باقتراح وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني: "إننا ندعم الدعوات المنادية بوقف إطلاق النار للسماح بنقل الإمدادات الإنسانية إلى السوريين الذين يحتاجون إليها بشدة".

وأضاف كارني: "الحقيقة هي أن الإجراءات التي يتخذها نظام الأسد وأعمال العنف الوحشية التي يرتكبها الزعيم السوري ضد شعبه قادتنا إلى هذا الوضع الذي تندر فيه الإمدادات الأساسية والإنسانية بشدة ، لذا ينبغي اتخاذ إجراء".

ورفض كارني دعوات من أعضاء في الكونجرس الأمريكي بتسليح المعارضة السورية ، قائلا إن الحل السياسي لا يزال ممكنا ، وإن الولايات المتحدة لا تريد "المساهمة في المزيد من عسكرة سوريا".

وذكرت تقارير إعلامية أن "الجيش السوري الحر" قبل دعوة الصليب الأحمر إلى الوقف المؤقت لإطلاق النار.

كان ناشطون أفادوا في وقت سابق اليوم بأن 300 قذيفة أطلقت على مدينة حمص والمناطق المجاورة الأكثر معارضة للنظام في المحافظة.

وقال حمصي إن المستشفى الميداني الوحيد المتبقي في حي بابا عمرو بحمص قد تعرض للهجوم أيضا.

وتمكن "الجيش السوري الحر" ، الذي يشكل معظمه منشقون عن الجيش ، من إحباط محاولتين من القوات الحكومية لاقتحام بابا عمرو.

وأوضح حمصي أن العديد من القذائف سقط بالقرب من الحدود اللبنانية ، مما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص على الأقل هناك.

من ناحية أخرى ، قال مصدر بهيئة قناة السويس في مصر إن سفينتين حربيتين إيرانيتين عبرتا القناة اليوم الثلاثاء في طريق العودة إلى بلادهما.

كانت السفينتان عبرتا القناة الأسبوع الماضي في الطريق إلى الموانئ السورية.

وأضاف المصدر لـ(د.ب.أ) أن "السفينتين أبحرتا اليوم في طريق عودتهما إلى إيران بعد تفريغ حمولتهما في سورية".
وكانت روسيا قالت اليوم الثلاثاء إنها لن تشارك في الاجتماع القادم للدول الغربية والعربية الذي يدفع إلى تغيير النظام في سورية ولكن تريد أن تلمس خطوات من الأمم المتحدة لحل الوضع الإنساني في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية اليكسندر لوكاشيفيتش إنه يتعين على الأمم المتحدة إرسال بعثة خاصة إلى سورية لكي تقود عملية توصيل المساعدات الإنسانية.
وأضاف لوكاشيفيتش: "روسيا مستعدة للعمل مع الأمم المتحدة في هذا الشأن من خلال التعاون الصادق".

وقال إن روسيا لن تحضر اجتماع ما يسمى بمؤتمر "أصدقاء سورية" المقرر عقده في تونس الجمعة المقبلة لانه لم يتم دعوة ممثلي الحكومة في دمشق.
استخدمت روسيا والصين ، وهما من الحلفاء الرئيسيين لدمشق ، حق النقض (فيتو) ضد قرار يدين النظام السوري في مجلس الأمن الدولي في الرابع من شباط/فبراير الجاري

و قد سقط عشرات القتلي بنيران القوات النظامية السورية اليوم الثلاثاء، ووجهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ازاء ارتفاع وتيرة العنف، نداء من اجل هدنة انسانية لمدة ساعتين في اليوم من اجل نقل المساعدات الى السكان. وبرزت خلال الساعات الاخيرة التطورات في محافظة ادلب (شمال غرب) حيث نفذت القوات السورية عملية عسكرية تسببت بمقتل 33 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يوزع بيانات متلاحقة عن تطور الوضع على الارض في سوريا.

وجاء في بيان صادر عن المرصد "ارتفع الى 33 عدد الشهداء المدنيين الموثقين بالاسماء وظروف الاستشهاد لدى المرصد السوري لحقوق الانسان، وقد قتلوا اليوم خلال عملية عسكرية نفذتها القوات السورية في قرية ابديتا" في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب.

وبذلك ترتفع الى 57 حصيلة القتلى الذين سقطوا الثلاثاء في اعمال عنف في سوريا، بينهم 16 في القصف على مدينة حمص، وخمسة في القصير في ريف حمص، واثنان في قرية ترمبة في ادلب، وواحد في ريف حلب، وقد قتل هؤلاء في عمليات اطلاق نار من قوات النظام.

واستمر القصف العنيف لليوم الثامن عشر على التوالي على مدينة حمص (وسط)، حاصدا مزيدا من القتلى بينهم ثلاثة اطفال، وارتفعت اصوات تحذر من اقتحام المدينة وسط استمرار استقدام تعزيزات عسكرية اليها.

وجاء في بيان للمرصد ان "قافلة عسكرية ضخمة تضم 56 الية بين دبابة وناقلة جند مدرعة وشاحنة شوهدت (نهارا) على طريق دمشق حمص الدولي قرب بلدة قارة تسير باتجاه حمص".

وتحدث المجلس الوطني السوري في بيانه عن معلومات حول "قيام النظام خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية باستقدام حشود كبيرة من قواته الى محيط مدينة حمص لتكرار محاولة الاقتحام التي منيت بالفشل على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية".

وقال ان هذه القوات "بدات هجوما جديدا على مدينة حمص البطلة وحي بابا عمرو فجر اليوم الثلاثاء مستخدمة الدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ، في محاولة لاحتلال المدينة وفرض السيطرة العسكرية والأمنية عليها"، مشيرا الى "تمهيد للاقتحام بعملية قصف واسعة تستهدف الأحياء السكنية دون استثناء".

ووصف عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله في اتصال مع وكالة فرانس برس القصف على حمص اليوم "بانه الاعنف"، مضيفا "للأسف كل يوم نقول ان اليوم هو الاعنف، لان القصف يتصاعد يوميا بشكل فظيع".

واثار الناشط عمر شاكر في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس الوضع الانساني في المدينة.

وقال شاكر "الوضع سيء أكثر مما يمكن التصور"، مشيرا الى فقدان مادة الطحين بشكل كامل في بابا عمرو.

واضاف شاكر ان "الناس هنا يتخوفون من اقتحام قريب"، غير انه رجح ان تتجنب القوات النظامية اجتياح احياء مثل بابا عمرو "حيث الشوارع الضيقة والازقة تشجع على الانشقاق".

ورأى ان مدينة حمص ستكون "مصراتة سوريا التي تقصف من بعيد ولا يتم الدخول اليها".

وناشد المجلس الوطني في بيانه المنظمات الدولية "التحرك الفوري من أجل فك الحصار عن مدينة حمص والعمل على توفير إمدادات الغذاء والدواء المنقطعة عنها منذ نحو شهر بسبب الحصار الخانق الذي يقوم به النظام".

ودعا المجلس جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الى "تبني خطوات عملية من اجل وقف الهجمة الوحشية على حمص وباقي المدن، واتخاذ الإجراءات العاجلة لحماية المدنيين وتأمين المساعدات اللازمة وإسعاف المصابين".


في جنيف، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر في بيان ان "عائلات بكامل افرادها في حمص ومناطق اخرى متضررة تحتجز منازلها منذ ايام، ولا تستطيع الخروج لشراء الخبز ومواد غذائية اخرى والماء او الحصول على العناية الطبية".

ووجه نداء عاجلا الى السلطات السورية واعضاء المعارضة من اجل "التقيد بهدنة يومية تستمر ساعتين على الاقل" لايصال المساعدات الانسانية.

وكانت الامينة العامة المساعدة للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس دعت جميع الاطراف في سوريا الى "مقاومة العنف، والاعتراف بأهمية حماية المدنيين وتمكين المنظمات الانسانية من الوصول من دون عوائق الى الاشخاص الذين هم في حاجة ماسة الى المساعدة".

وعبرت عن "القلق البالغ" في ختام لقاء في بروكسل مع المفوضة الاوروبية للمساعدة الانسانية كريستالينا جورجيفا ازاء "الوضع الميداني" في سوريا.

ورحب الجيش السوري الحر بدعوة اللجنة الدولية للصليب الاحمر، مشككا في الوقت نفسه بالتزام النظام بها.

وقال قائد الجيش الحر العقيد رياض الاسعد لوكالة فرانس برس "نحن نؤيد هذه الدعوة، لكن النظام مجرم ولا ينفذ، ويستغل ظروفا وقرارات كهذه للقتل اكثر".

على الصعيد الدبلوماسي، توالت الثلاثاء المواقف من مؤتمر اصدقاء سوريا المقرر عقده الجمعة في تونس.

ففيما اعلن لبنان انه لن يشارك في المؤتمر "انسجاما مع موقفه من الازمة السورية وهو النأي بالنفس" لتجنب حصول تداعيات للازمة السورية على ارضه، اعلن الاردن مشاركته.

في موسكو، اعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء ان روسيا لن تشارك في "مؤتمر اصدقاء سوريا" لان "الهدف الحقيقي لهذه المبادرة ليس واضحا".

واضاف المتحدث باسم الوزارة "الامر يتعلق على ما يبدو بتشكيل تحالف دولي (...) لدعم طرف في نزاع داخلي ضد آخر".

واعلنت الصين من جهتها انها لا تزال تدرس مختلف جوانب المؤتمر وانها لم تحسم قرارها حول المشاركة.

واستخدمت الصين وروسيا مرتين حق النقض في مجلس الامن ضد مشروعي قرار يدينان القمع في سوريا.

وقبل ايام على الاستفتاء على الدستور الجديد الذي دعت اليه السلطات الاحد، نفذ اعتصام عصر اليوم امام مجلس الشعب السوري بدعوة من احزاب مرخص لها في سوريا ضم حوالى مئتي شخص، اعتراضا على الفقرة الثالثة في الدستور التي تنص على ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع وتشترط ان يكون رئيس البلاد مسلما.

وهتف المعتصمون بالعامية "سوريين سوريين كلنا متحدين"، و"سوريين سوريين لا يفرقنا دين"، وعلقوا لافتة بطول اربعة امتار كتب عليها "نعم للدستور لا للمادة الثالثة".
في المقابل، استمرت اليوم التظاهرات "الطيارة" في العاصمة التي شهدت خلال الايام الاخيرة حركات احتجاجية عدة تخللها اطلاق نار.

وسارت تظاهرات في احياء جوبر وكفرسوسة وبرزة حيث الاضراب مستمر ومنطقة التضامن. كما سارت تظاهرتان طلابيتان في حي الميدان واخرى في حي ركن الدين.
وسجلت تظاهرات في يبرود وقطنة واخرى نسائية في التل في ريف دمشق.

وافاد المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي ان قصفا سجل على وادي بردى والمناطق الجبلية في الزبداني في ريف العاصمة، مذكرا بان الريف يعيش معظمه "من دون ماء وكهرباء واتصالات".

ا ف ب - د ب ا
الثلاثاء 21 فبراير 2012