تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


ملوك الروك متمردون في العقد السابع ويرفضون التقاعد




لوس انجليس - سيتين ديمرسي- منذ عقود وموسيقى الروك تمثل الإحساس بالتمرد على الحياة والسلطة والإحساس بالوجودية في وجود السلطة ولهذا فإن ماك جاجر وغيره من عازفي الروك القدامى لا يوجد مجال لكلمة الاعتزال في خططهم.


ملوك الروك متمردون في العقد السابع ويرفضون التقاعد
 
وعلى الرغم من أن ماك جاجر أوشك على بلوغ السبعين من عمره ومع فرقة معظمها فوق الستين :جو كوكر /69 عاما/ و ايجي بوب /66 عاما/ واوزي اوزبورن/ 64 عاما/  فانهم لا زالوا يقومون بجولات موسيقية حول العالم انتهوا منها مؤخرا حيث قاموا بالعديد من الحفلات الموسيقية في جولة غنائية كممثلين لشباب متمرد على المؤسسة. 
 
في وقتهم حقق فريق "ذي رولينج ستونز" نجاحا في جولاتهم الغنائية ولكنهم في هذه الجولة لم يظهروا كما ظهروا منذ ثلاثين عاما وقد ارتدوا القمصان التي تفوح منها رائحة العرق وخدش جو صدره لنرى الدماء ولم يرتدوا كالخفافيش وكأن هؤلاء الشباب المتمردين منذ ثلاثين عاما قد نضجوا وتخطوا ذلك الطيش. 
 
كما أن الجمهور هذه المرة مختلف يقول ستيفن دام رئيس معهد الثقافة ووسائل الإعلام بجامعة برلين الحرة :"إن أغلب الجمهور من الكبار وليس من الشباب كما كانت الحفلات تقام في الولايات المتحدة الأمريكية منذ ثلاثين عاما ولم يعد المشجعون من الجمهور في حاجة إلى الانهيارات الجليدية تعبيرا عن مدى تمردهم كما يقول الخبراء في زمن أثرت فيه ثقافات الشباب الثورية على جميع الثقافات ووسائل الإعلام".
 
يقول كيث ريتشارد/ 69 عاما/ حول فرقة ستونز إنه "لم يحدث أن استمرت فرقة مثل ستونز ولم يحدث لفرقة روك أن حققت مثل هذا النجاح والاستمرار في الولايات المتحدة الأمريكية ولا حتى اقتربت من هذه الفترة ومن هنا يكمن الإعجاب الحقيقي بهؤلاء المحاربين القدامى لا شيء جديد على الإطلاق ففرقة ستونز لا زالت تكتب أسطورتها الخاصة ولا زلنا نحضر حفلاتهم".
 
أما جو الذي لا زال الجمهور يصفق له ويهتف عاليا منذ أربعة وأربعين عاما فقد ذكر في مقابلة له مع إحدى المجلات أن الشباب يقولون له إنه محظوظ ويجب عليه أن يشعر بالفخر لأنه يعيش حتى الآن ويرى ما يحققه من نجاح .
 
 وقد مضت أعوام كثيرة على اكتشاف الجماهير العريضة لموهبة المغني جو كوكر، وذلك منخلال أدائه الخالد أثناء مهرجان 'وودستوك' الأسطورة في عام 1969، عندما غنى في حماسشديد إعادة لأغنية   "With a Little Help from My Friends'  " لفريق 'البيتلز.
 
 كان هذا المغني ذو الصوت العميق يتمايل ويتراقص وكأنه في واحدة من سباقات'Air Guitar'  قبل أن تصبح هذه السباقات رائجة جداً فطريقته الخالدة في تقليد حركات عازفي الجيتار والغناء مثلهم ما زالت حتى يومنا هذا تروق لعقول مشاهديها.
 
بعد أربعين عاما من العمل في هذا المجال، وقيامه بإصدار ما يزيد عن 20ألبوماً، يعد جو كوكر واحدا من الأساطير الحية التي ميزت موسيقى ذلك العصر. لا يراه بعض المنتقدين هكذا، وحجتهم في هذا أنه لا يقوم حتى بكتابةأغانيه... ولكن، عندما يقوم هذا الفنان باستخدام صوته القوي والتحكم فيه بالكثير منالعشق والدقة والإبداع، فلا يسع أحد إلا أن يثني عليه وكأنه واحداً من كبارالمؤلفين-الملحنين الموهوبين.
 
 ومع ذلك فإن الأمر مع الرجال أكثر سهولة منه مع الجنس الناعم حيث تعرضت مادونا للانتقاد العنيف مع استمرار اختيارها لموسيقى البوب على الرغم من بلوغها الـ 54 عاما من عمرها والغريب أنها تعرضت للانتقاد حتى من الوسط نفسه حيث علقت بيث ديتو/ 32عاما / على مادونا كيف تكون مطربة في الخمسين من عمرها تظهر على المسرح وكأنها ابنة العشرين حتى المطرب التون جون / 66 عاما/ على الرغم من أسلوبه الفج في الظهور على المسرح، إلا أنه تعرض لمادونا بالانتقاد ولكنه كان أكثر رحمة من ديتو حيث اكتفى بإعلان انتهاء مشوار مادونا الفني. 
 
وفقا لرأي أستاذة الموسيقى الألمانية سوزان بيناس بريسندورفار فإن  الموسيقيين ليسوا كالرياضيين ومشوار نجاحهم وإبداعهم الفني لا يمكن ارتباطه بالسن أو بعمر معين وهو ما أكدته موسيقى البوب التي نجحت أن تعيش لزمن طويل معبرة عن شباب متمرد قادر على الإبداع أيا كان عمره.
 
 جدير بالذكر أن موسيقى الروك هي أحد أنواع الموسيقى الشعبية، التي ظهرت في ستينيات القرن العشرين في الولايات المتحدة وبريطانيا. تعود جذورها إلى الأربعينيات من القرن نفسه وتطورت من موسيقى الروك آند رول التي نشأت بدورها من تداخل أنماط موسيقية كانت سائدة آنذاك كالبلوز والكنتري والفولكليتولد هجين موسيقي يعتمد على ثلاثة آلات رئيسية هي الجيتار الكهربائي والدرامز والجيتار.
 
ولطبيعة الجيل الشاب في المجتمعين الأمريكي والبريطاني في تلك الفترة، الخارجين تواً من حرب عالمية، لم تعد الموسيقى تسمع بهدوء بل أصبحت الآلات الكهربائية تحل محل الآلات الصوتية مما أثر في ازدياد حدة وسرعة الإيقاع لهذا اللون الموسيقي الجديد المتسارع في انتشاره بين أوساط الشباب، والذي حرر دور آلات الإيقاع (الدرامز والبيز) من أدائها الضعيف نسبياً مقارنة بباقي الآلات الميلودية بإعطائها ثقلاً متوازناً مع الأخيرة.

سيتين ديمرسي
الاثنين 16 سبتمبر 2013