تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


هواية غريبة... ألماني يمتلك أكبر مجموعة من تماثيل الثلج في العالم




روتلينجن (ألمانيا) - سوهنكه كالسن - يعاني تمثال الرجل الثلجي من المشكلات عندما يقف وتبدأ رأسه سريعا في الانحناء، والسبب في ذلك أن درجة حرارة الجو خارج المنزل لا تزال مرتفعة للغاية.


هواية غريبة... ألماني يمتلك أكبر مجموعة من تماثيل الثلج في العالم
ويقول كورنيليوس جراتز وهو يبعد بالفرشاه ندفات الثلج من وشاحه المصمم  بنفس أسلوب الرجل الثلجي إن تماثيل الثلج تكون في أفضل حالاتها عندما تكون المادة التي صنعت منها وهي الجليد تحت درجة الصفر، حينئذ تتماسك الثلوج ويتم تدويرها ولفها بسهولة على شكل كرات.
 
 وهذه المعلومات التي يذكرها جراتز يجب أن تكون قد تكونت لديه من خبراته في هذا المجال، ويذكر أن الرجل الثلجي هو عبارة عن تمثال مجسم يصمم من الثلوج ويبنى عادة كجزء من مشروع عائلي احتفالا بقدوم فصل الشتاء، حيث يشيد التمثال عادة من ثلاثة أجزاء كروية تمثل القاعدة والجسم والرأس ويزين بكماليات مثل إضافة قطعة من الجزر لتشير إلى أنفه أو أفرع الأشجار كذراعين أو قطعتين من الفحم كعينين وأحيانا توضع قبعة على رأسه، ومع ذلك تطورت هذه العادة بحيث أصبح يمكن تصميم قطع صغيرة ومتنوعة من الرجل الثلجي من مواد أخرى غير الثلوج بحيث يمكن الاحتفاظ بها طويلا بدلا من الذوبان بعد انتهاء فصل الشتاء. 
وأصبح جراتز الذي يبلغ من العمر 42عاما وهو من سكان مدينة روتلنجن بالجنوب الألماني متخصصا على المستوى العالمي في تماثيل الرجل الثلجي.
وبدأ الأمر كله عندما قرر جراتز وكان يبلغ من العمر 13عاما ألا يأكل قطعة من حلوى المرزبانية المصنوعة من اللوز والسكر على شكل الرجل الثلجي والتي قدمتها أمه إليه، وانتهى الحال بقطعة الحلوى اللذيذة إلى البقاء على رف، ثم انضم إليها عبر السنين ليس عشرات أو مئات بل آلاف من القطع التذكارية المصممة على هيئة هذا التمثال من مواد مختلفة ليس بينها الثلج بالطبع. 
وتتجاوز مجموعة جراتز من هذه القطع التذكارية الآن ثلاثة آلاف قطعة مما أهله لدخول موسوعة جينز للأرقام القياسية العالمية.
 وتتنوع أنواع وأشكال هذه القطع التذكارية، فمنها ما هو مصنوع من الخزف ومنها ما يمكن نفخه ومنها ما هو مصمم على هيئة إناء لإعداد الشاي أو على هيئة الملابس الداخلية للنساء، بل منها أيضا ما هو على هيئة مقاعد يمكن الجلوس عليها أو على شكل ملابس.
 والقطعة الوحيدة على هيئة التمثال الثلجي التي لا يحتفظ بها جراتز في منزله هي تلك المصنوعة من الثلج الحقيقي.
 ويشير جراتز إلى أن هذه القطع المبتكرة من الرجل الثلجي التي بدأ جمعها بالصدفة كهواية على حد قوله توجد في جميع مجالات الحياة اليوم، ويقول إنها توجد حتى في مقابض الدوارق ، ويضيف إن هذه القطع التذكارية تواصل القدوم إليه في كل عيد ميلاد له وبعد كل جولة شرائية يقوم بها، ويشير ضاحكا إلى أنها تتزايد وتتضخم ككرة الثلج.
 غير أن جراتز لا يعد مجرد جامع لهذه القطع التذكارية والتماثيل الصغيرة ، فلأنه حاصل على دورة تدريبية للعمل كبائع للكتب فقد تمكن من اختراق مجال أدبيات تمثال الرجل الثلجي والمعرفة الخاصة بتصميماته، كما تعلم كل شيء له علاقة بهذا الشكل الثلجي المجسم والذي يصنع عادة من ثلاثة كرات يتم تكديسها من الثلوج، ونمت موهبته لتتحول إلى علم شامل  ويقول جراتز بابتسامة إن هذا العلم مع ذلك لا يزال في مهده.
 ومن أجل الاحتفاء بفكرة تمثال الرجل الثلجي ذهب جراتز إلى حد إعلان " اليوم العالمي للرجل الثلجي " في 18كانون ثان/يناير من كل عام، ويوضح أنه من بين أسباب اختيار هذا الموعد أن الرقم 8يشبه الرجل الثلجي كما أن الرقم 1يشبه العصا أو المكنسة التي يمسك بها.
 وتثير المجموعة الفريدة التي يحتفظ بها جراتز اهتمام المتاحف غالبا، ويتم عرض جزء منها حاليا في متحف ألجايو ببلدة كيمبتن بولاية بافاريا الألمانية، بل إن مركزا تجاريا في هونج كونج عرض بعض القطع من مجموعته ويشير جراتز إلى أن العولمة نشرت تماثيل الرجل الثلجي في جميع أنحاء العالم.
 ولدى مارتينا شرودر وهي عالمة في الثقافة ونائبة مدير متحف روتلينجن للتاريخ المحلي تفسير للجاذبية التي حظيت بها تماثيل الرجل الثلجي على المستوى العالمي.
وتوضح شرودر أن التمثال يتمتع بميزة أنه لا يحمل أية توجهات دينية أو أيدلوجية، وقد كرست شرودر نفسها خلال نصف عام لإعداد معرض يضم تماثيل الرجل الثلجي.
 وتقول إنه من المستحيل تحديد الزمن الذي ظهرت فيه هذه النوعية من التماثيل أو المكان الأصلي الذي انتشرت منه بدقة.
وتعد صفيحة نحاسية يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر تحمل نقشا للرجل الثلجي أقدم سجل مصور عثر عليه الباحثون في هذا المجال، غير أن النقش الموجود على هذه اللوحة كان لا يصور الرجل الثلجي على أنه رفيق ودود يحمل أنفا من الجزر وقبعة تعلو رأسه ووشاحا حول رقبته مثل تلك الصورة المألوفة لدى أطفال اليوم ولكنه كان يمثل شخصية عصبية المزاج تعد مصدرا للقلق.
 وتوضح شرودر أن الرجل الثلجي القديم كان يعد بدرجة أكبر رمزا للجانب الذي يمثل التهديد من فصل الشتاء، ولكن بمرور الزمن ومع التقدم الذي حققته المجتمعات مثل الحصول على أنظمة مركزية حديثة للتدفئة وسهولة شراء ملابس واقية من البرد تلاشي هذا التهديد الذي كان يمثله الشتاء وبالتالي أصبح تمثال الرجل الثلجي أكثر نعومة وهدوءا.
وبعد ذلك دخلت صناعات لعب الأطفال والإعلان على الخط وتبنت الرجل الثلجي وحولته إلى تعويذة جالبة للحظ ومروج للسلع مثل الثلاجات وإطارات السيارات المستخدمة في فصل الشتاء، وأصبح أحيانا مادة للإستهلاك واسع النطاق تفتقر إلى الذوق الفني الرفيع.
 ويعترف جراتز بأن بعض أشكال التمثال مثل التي تلك التي تصدر وميضا تتخطى حدود الذوق الجيد، ولا يزال جراتز ماضيا في طريقه في البحث عن قطع مبتكرة من هذه التذكارات على الرغم من أن مسكنه والقبو تحته قد امتلأ تماما بهذه القطع.
 ويؤكد جراتز أن زوجته تتقبل هوايته غير العادية  ويقول إنني كنت أمارس بالفعل هذه الهواية التي استولت علي عندما التقينا أول مرة.

سوهنكه كالسن
الاربعاء 2 يناير 2013