وللمرة الاولى منذ 22 عاما، تستضيف بغداد الزعماء العرب وسط اجراءات امنية مشددة وعلى جدول اعمالها ملفات تقليدية مثل القضية الفلسطينية. الا ان الازمة السورية تبقى حدثها الابرز بغض النظر عن المساحة التي ستخصصها لها رئاسة القمة.
ويرى المراقبون ان العراق يمثل تيارا داعيا الى حل سياسي تفاوضي للازمة التي دخلت عامها الثاني وقتل فيها اكثر من تسعة الاف شخص وفقا لمنظمات حقوقية، في مواجهة السعودية وقطر اللتين تميلان الى تسليح الجيش السوري الحر المنشق.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان لوكالة فرانس برس ان "الازمة السورية ستكون النقطة الرئيسية للمباحثات في جلسات القمة (...) القضية السورية ستكون حاضرة رغم غياب سوريا عن القمة" بسبب تعليق عضويتها في الجامعة العربية.
واضاف "سمعنا ان العراق لديه مشروع لمعالجة الازمة في سوريا من خلال الحوار مع المعارضة" السورية دون الادلاء بمزيد من التفاصيل، الا انه جزم بان العراق "لن يخرج عن قرارات الجامعة العربية".
وحرص عثمان على التذكير بان "غالبية الدول العربية خصوصا دول الخليج تقف ضد نظام الحكم في سوريا وتدعم المعارضة" مشيرا في نفس الوقت الى ان "القضية السورية اصبحت معقدة خصوصا وان المعارضة هناك مشتتة".
وبدا العراق خلال الاشهر الماضية غير متحمس لسقوط نظام بشار الاسد بالرغم من عدم دفاعه بشكل علني عن هذا النظام، وهو موقف يربطه كثيرون بعلاقة الحكومة العراقية بايران، حليفة دمشق الاهم.وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي حميد فاضل استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد "من المؤكد ان موضوع سوريا سيكون بندا رئيسا في مباحثات القمة وسيأخذ حيزا كبيرا من المناقشات لكنني اشك في القدرة على التوصل الى اتفاق بشأن المعالجة اللازمة".
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي صرح الاحد لصحيفة الحياة العربية ان القمة "ستبحث الموضوع السوري كبند اساسي في اطار القرارات التي صدرت من المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية".
وقال حميد فاضل "لن تكون هناك سوى خطابات ودعوات لمعالجة الاوضاع".
ويرى فاضل ان "المعالجة اصبحت صعبة جدا في هذه المرحلة لان المعارضة والنظام وصلا الى طريق اللاعودة" فيما ان هناك "الكثير من الدول العربية التي تسعى لاسقاط النظام السوري واخرى لا تريد ذلك".
وفي ظل هذا التباين، يبدو الغموض سيد الموقف حول مستوى مشاركة الدول الاعضاء، وهو امر مرتبط خصوصا بالملف السوري بحسب المراقبين. وتتوقع بغداد حضور ما بين تسعة و12 رئيس دولة.
وقال مصدر دبلوماسي عربي لفرانس برس "ان مستوى التمثيل سيعكس الازمة في الموقف العربي ازاء سوريا، فدول الخليج مثل السعودية وقطر تريدان موقفا متشددا من النظام السوري وهو امر قد لا توافق عليه بغداد".
في المقابل، فان اي تمثيل منخفض للسعودية "ستنظر اليه بغداد على انه يدل على عدم جدية السعودية في تحسين علاقتها معها" فيما "لا تستطيع مصر الابتعاد كثيرا عن الموقف السعودي القطري"، على حد قول المصدر نفسه.
وتدرك الحكومة العراقية هذه الاشكاليات، الا انها تسعى بالرغم من ذلك الى جني اكبر قدر من المكاسب واظهار القمة على انها عودة للدور العراقي في العالم العربي.
وقال وكيل مستشارية الامن الوطني العراقية صفاء حسين لفرانس برس "اذا تحدثنا عن سوريا نفسها، فانها ليست بالقضية السهلة".
واضاف "هناك انقسام دولي واخر على الصعيد العربي ولا اتوقع حدوث معجزة خلال القمة ولكن هناك امكانية للوصول الى تقارب في وجهات النظر العربية".
وبغداد عملت طوال الاشهر الماضية على ايجاد سبل جديدة لمعالجة الوضع في سوريا، وتقدمت بمبادرة تقوم على فتح حوار بين النظام السوري والمعارضين.
وقال نائب وزير الخارجية العراقي لبيد عباوي لفرانس برس ان "ما نحتاجه الان هو معرفة كيفية تفعيل وتنفيذ القرارات العربية (...) لغرض اعادة تاكيد خطة العمل العربي والمبادرة العربية".
وتشكل القمة بالنسبة للعراق محاولة لاستعادة دور اقليمي مفقود منذ اجتياح الكويت عام 1990 بعد اشهر قليلة من انعقاد آخر القمم العربية في بغداد.
وبذلت السلطات العراقية جهودا كبيرة لانجاح هذه القمة، بينها تخصيص ميزانية بلغت نصف مليار دولار لاعداد المنشآت اللازمة، ونشر اكثر من مئة الف عنصر امني في بغداد.
ورغم الاجراءات المشددة التي بدات قبل اسابيع، واصلت المجموعات المسلحة وعلى رأسها تنظيم القاعدة تنفيذ هجمات ابرزها سلسلة تفجيرات دامية قبل اقل من اسبوع سقط فيها اكثر من 300 قتيل وجريح.
وبين تلك الهجمات، انفجار سيارة مفخخة في مرأب للسيارات مقابل مبنى وزارة الخارجية وسط بغداد قتل فيه ثلاثة اشخاص.وكان من المقرر عقد هذه القمة خلال العام الماضي في بغداد، ولكنها تاجلت الى موعدها الجديد بسبب الازمات الاقليمية التي افرزتها انتفاضات "الربيع العربي".
وتكتسي هذه القمة شكلا مغايرا عن القمم الماضية، بعد ان اطاح "تسونامي" الثورات وحركات الاحتجاج العربية بزعماء حكموا بيد من حديد لعقود طويلة.
وللمرة الاولى في تاريخ الجامعة العربية، سيرأس قمتها رئيسا كرديا هو الرئيس العراقي جلال طالباني.
ويرى المراقبون ان العراق يمثل تيارا داعيا الى حل سياسي تفاوضي للازمة التي دخلت عامها الثاني وقتل فيها اكثر من تسعة الاف شخص وفقا لمنظمات حقوقية، في مواجهة السعودية وقطر اللتين تميلان الى تسليح الجيش السوري الحر المنشق.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان لوكالة فرانس برس ان "الازمة السورية ستكون النقطة الرئيسية للمباحثات في جلسات القمة (...) القضية السورية ستكون حاضرة رغم غياب سوريا عن القمة" بسبب تعليق عضويتها في الجامعة العربية.
واضاف "سمعنا ان العراق لديه مشروع لمعالجة الازمة في سوريا من خلال الحوار مع المعارضة" السورية دون الادلاء بمزيد من التفاصيل، الا انه جزم بان العراق "لن يخرج عن قرارات الجامعة العربية".
وحرص عثمان على التذكير بان "غالبية الدول العربية خصوصا دول الخليج تقف ضد نظام الحكم في سوريا وتدعم المعارضة" مشيرا في نفس الوقت الى ان "القضية السورية اصبحت معقدة خصوصا وان المعارضة هناك مشتتة".
وبدا العراق خلال الاشهر الماضية غير متحمس لسقوط نظام بشار الاسد بالرغم من عدم دفاعه بشكل علني عن هذا النظام، وهو موقف يربطه كثيرون بعلاقة الحكومة العراقية بايران، حليفة دمشق الاهم.وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي حميد فاضل استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد "من المؤكد ان موضوع سوريا سيكون بندا رئيسا في مباحثات القمة وسيأخذ حيزا كبيرا من المناقشات لكنني اشك في القدرة على التوصل الى اتفاق بشأن المعالجة اللازمة".
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي صرح الاحد لصحيفة الحياة العربية ان القمة "ستبحث الموضوع السوري كبند اساسي في اطار القرارات التي صدرت من المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية".
وقال حميد فاضل "لن تكون هناك سوى خطابات ودعوات لمعالجة الاوضاع".
ويرى فاضل ان "المعالجة اصبحت صعبة جدا في هذه المرحلة لان المعارضة والنظام وصلا الى طريق اللاعودة" فيما ان هناك "الكثير من الدول العربية التي تسعى لاسقاط النظام السوري واخرى لا تريد ذلك".
وفي ظل هذا التباين، يبدو الغموض سيد الموقف حول مستوى مشاركة الدول الاعضاء، وهو امر مرتبط خصوصا بالملف السوري بحسب المراقبين. وتتوقع بغداد حضور ما بين تسعة و12 رئيس دولة.
وقال مصدر دبلوماسي عربي لفرانس برس "ان مستوى التمثيل سيعكس الازمة في الموقف العربي ازاء سوريا، فدول الخليج مثل السعودية وقطر تريدان موقفا متشددا من النظام السوري وهو امر قد لا توافق عليه بغداد".
في المقابل، فان اي تمثيل منخفض للسعودية "ستنظر اليه بغداد على انه يدل على عدم جدية السعودية في تحسين علاقتها معها" فيما "لا تستطيع مصر الابتعاد كثيرا عن الموقف السعودي القطري"، على حد قول المصدر نفسه.
وتدرك الحكومة العراقية هذه الاشكاليات، الا انها تسعى بالرغم من ذلك الى جني اكبر قدر من المكاسب واظهار القمة على انها عودة للدور العراقي في العالم العربي.
وقال وكيل مستشارية الامن الوطني العراقية صفاء حسين لفرانس برس "اذا تحدثنا عن سوريا نفسها، فانها ليست بالقضية السهلة".
واضاف "هناك انقسام دولي واخر على الصعيد العربي ولا اتوقع حدوث معجزة خلال القمة ولكن هناك امكانية للوصول الى تقارب في وجهات النظر العربية".
وبغداد عملت طوال الاشهر الماضية على ايجاد سبل جديدة لمعالجة الوضع في سوريا، وتقدمت بمبادرة تقوم على فتح حوار بين النظام السوري والمعارضين.
وقال نائب وزير الخارجية العراقي لبيد عباوي لفرانس برس ان "ما نحتاجه الان هو معرفة كيفية تفعيل وتنفيذ القرارات العربية (...) لغرض اعادة تاكيد خطة العمل العربي والمبادرة العربية".
وتشكل القمة بالنسبة للعراق محاولة لاستعادة دور اقليمي مفقود منذ اجتياح الكويت عام 1990 بعد اشهر قليلة من انعقاد آخر القمم العربية في بغداد.
وبذلت السلطات العراقية جهودا كبيرة لانجاح هذه القمة، بينها تخصيص ميزانية بلغت نصف مليار دولار لاعداد المنشآت اللازمة، ونشر اكثر من مئة الف عنصر امني في بغداد.
ورغم الاجراءات المشددة التي بدات قبل اسابيع، واصلت المجموعات المسلحة وعلى رأسها تنظيم القاعدة تنفيذ هجمات ابرزها سلسلة تفجيرات دامية قبل اقل من اسبوع سقط فيها اكثر من 300 قتيل وجريح.
وبين تلك الهجمات، انفجار سيارة مفخخة في مرأب للسيارات مقابل مبنى وزارة الخارجية وسط بغداد قتل فيه ثلاثة اشخاص.وكان من المقرر عقد هذه القمة خلال العام الماضي في بغداد، ولكنها تاجلت الى موعدها الجديد بسبب الازمات الاقليمية التي افرزتها انتفاضات "الربيع العربي".
وتكتسي هذه القمة شكلا مغايرا عن القمم الماضية، بعد ان اطاح "تسونامي" الثورات وحركات الاحتجاج العربية بزعماء حكموا بيد من حديد لعقود طويلة.
وللمرة الاولى في تاريخ الجامعة العربية، سيرأس قمتها رئيسا كرديا هو الرئيس العراقي جلال طالباني.


الصفحات
سياسة








