تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


الاستقطاب يقرب بين الأديان في هولندا




امستردام - ميشيل هوبينك - اتجهت المنظمات المسيحية واليهودية والإسلامية في هولندا إلى المزيد من التعاون في ما بينها منذ أن نشأت أجواء من الاستقطاب بسبب الجدل حول الإسلام. هذا ما توصلت إليه دراسة أعدتها جامعة أمستردام مؤخراً. هل يعني هذا أن فيلم "فتنة" المعادي للإسلام والمثير للجدل الذي أنتجه السياسي اليميني المناهض للإسلام خيرت فيلدرز قد ساهم في تعزيز الوئام؟


الاستقطاب يقرب بين الأديان
الاستقطاب يقرب بين الأديان
"ليس شيئاً جديداً أن يتبنى الزعماء الدينيين لهجة تصالحية عند حدوث نزاعات"، يقول أستاذ علم الأديان خيرارد فيخرس، ويضيف "كان لافتاً للنظر أن الكنيسة الكاثوليكية في هولندا قد اتخذت خطوات للتقارب مع المسلمين عقب إنتاج فيلم "الخضوع" (المناهض للإسلام للنائبة الهولندية السابقة) ايان هيرسي علي. فقد أطلق مؤتمر الاساقفة حينها دعوة للحوار."

على خلفية أزمة الرسوم الدنماركية ثارت تساؤلات حول ما إذا كان الدين عاملاً في تقوية اللحمة الاجتماعية أم إنه عامل انقسام. وللإجابة على هذا السؤال كلفت وزارة الاندماج الباحثين سيبكو فيلينغا وخيرارد فيخرس من جامعة أمستردام بإعداد دراسة حول هذا الموضوع.

قام الباحثان المختصان بعلم الأديان بدراسة ردود أفعال عدد من المنظمات الدينية الهولندية على حوادث مناهضة للإسلام مثل فيلم الخضوع لأيان هيرسي علي (2004 Submission) والرسوم الدنماركية (2005) وفيلم فتنه لخيرت فيلدرز (2008) والقرار السويسري بحظر بناء المآذن (2009). وكان البحث موجهاً للمنظمات الرئيسية التي تمثل الأديان المهمة في هولندا مثل مجلس الكنائس، والتشاورية اليهودية المركزية، والفيدرالية الإسلامية الهولندية.

وماذا تبين؟ لعبت المنظمات الدينية الكبرى في هولندا دورا مهما في التهدئة في أجواء الاستقطاب التي شهدتها هولندا حول الإسلام خلال السنوات العشر المنصرمة. في بعض الأحيان امتنعت هذه المنظمات من الرد على التصريحات المنتقدة للإسلام. وإذا صدرت ردود عن هذه المنظمات فقد كانت في أغلب الأحيان ذات نبرة تصالحية، وتحمل رسالة الاحترام والتسامح.

لكن أكثر الأمور لفتاً للانتباه هو أنه منذ بثّ فيلم "فتنة" المناهض للإسلام لخيرت فيلدرز بدأت المنظمات الدينية تسعى للتقارب مع بعضها وتوثيق الصلات في ما بينها. يقول الاستاذ فيخرس: "بعد بث فيلم فتنة توجه ممثلون عن المنظمات الوطنية الكاثوليكية والبروتستانتية والإسلامية معاً إلى القاهرة لتوضيح كيفية التعامل مع حرية العقيدة وحرية التعبير في هولندا. لاحقاً انضمت منظمات يهودية أيضاً إلى مجموعة القاهرة."

هل ساهم فيلدرز إذن في دعم الاندماج؟ يرى السيد فيخرس أن هذا تبسيط مخل للأمور: "يظل السؤال قائماً حول تأثيرات فيلم فيلدرز. وبالنسبة لي يصعب القول إن فيلدرز ساهم في تحسين العلاقات. لقد حاول الزعماء الدينيون الوقوف بوجه الآثار السلبية لأفعال فيلدرز. واستغلوا مناسبة فيلم فتنة لتحسين الصلات في ما بينهم."

ركزت الدراسة على المنظمات الوطنية الكبرى التي تمثل الإسلام التقليدي. لكن كثيرا من الشبان المسلمين لم يعودوا يجدون أنفسهم في الصورة التقليدية للإسلام كما عاشها آباؤهم، وازداد اهتمام الشبان ببعض أشكال الإسلام السلفي الاصولي. ألم يكن هذا دافعا لإشراك المنظمات السلفية في البحث؟ الباحثان فيخرس وفيلنغا قررا في النهاية ألا يفعلا ذلك. يقول فيخرس: "لم نشرك السلفيين في البحث لأنهم حركة تفتقر إلى التنظيم على المستوى الوطني. لكني أنوي اجراء بحث مستقل عنهم في المستقبل. فأنا أتساءل مثلا ما إذا كان صحيحاً ما يتداوله كثيرون من أنهم ساهموا في نشر التطرف وتعميق الاستقطاب

ميشيل هوبينك- إذاعة هولندا العالمية
الجمعة 23 مارس 2012