تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


الاسلاميون المسيطرون على شمال مالي يهدمون مزيدا من الاضرحة في تمبكتو




باماكو- سيرج دانيال - عمد الاسلاميون الذين يسيطرون على شمال مالي الاحد مجددا الى تدمير اضرحة اولياء في تمبكتو (شمال شرق مالي) غداة قطع ايدي اشخاص اتهموا بالسرقة في غاو، في ما يمكن اعتباره استخفافا بقرار الامم المتحدة الموافقة على ارسال قوة دولية مسلحة لقتالهم.


صورة ارشيفية لاحد الاضرحة في مدينة الـ 333 ولياً في تمبكتو شمال مالي
صورة ارشيفية لاحد الاضرحة في مدينة الـ 333 ولياً في تمبكتو شمال مالي
وبدأ الاسلاميون تدمير الاضرحة في تموز/يوليو تطبيقا للشريعة، في المنطقة التي ينفردون بالسيطرة عليها منذ ستة اشهر.
ووقعت اعمال الهدم بعد ثلاثة ايام من تبني مجلس الامن الدولي قرارا يجيز على مراحل وبشروط نشر قوة دولية اعتبارا من ايلول/سبتمبر 2013 على اقرب تقدير، لاخراجهم من شمال مالي.
وقال ابو الدردار المسؤول في حركة انصار الدين الاسلامية المسلحة التي تحتل تمبكتو مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، "لن يبقى اي ضريح في تمبكتو. هذا مخالف لمشيئة الله، نقوم بهدم كل الاضرحة المتوارية في الاحياء".

من جهته برر محمد الفول الذي قدم نفسه على انه عضو في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اعمال الهدم بالقول ان كل ما لا يمت بصلة الى الاسلام "لا عبادة إلا لله وحده".
واكد سكان في المدينة لفرانس برس ان الاسلاميين هدموا الاضرحة في تمبكتو التي يطلق عليها اسم "مدينة ال333 وليا"، في اشارة الى الاولياء الصالحين الذين يرقدون فيها.
وقال احدهم "حاليا يهدم الاسلاميون كل الاضرحة في الاحياء بالمعاول".

وقال شاهد آخر "رأيت الاسلاميين يترجلون من سيارة قرب المسجد الكبير في تمبكتو. وقاموا وراء منزل بهدم ضريح هاتفين الله اكبر".
بالاضافة الى المقابر والمساجد، تنتشر الاضرحة في بعض الشوارع والمنازل في المدينة.

واعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاحد عن "صدمتها" لتدمير مزيد من الاضرحة في تمبكتو، واورد بيان للمتحدث باسمها انها "صدمت بشدة للتدمير الوحشي للاضرحة والمواقع المقدسة في تمبكتو، وتدعو الى الاسراع في حماية هذا التراث الثقافي والديني الفريد في افريقيا".
واضافت اشتون ان ما يحصل "هو مأساة ليس للماليين فحسب بل للعالم اجمع"، مؤكدة ان "اعمالا مماثلة لن تسهل المفاوضات" التي تدعو اليها الامم المتحدة بهدف قيام حكومة شرعية في شمال مالي.

وكررت "التزام الاتحاد الاوروبي دعم الماليين والمساعدة في تشكيل حكومة شرعية تبسط سيطرتها على كل انحاء البلاد". وفي تموز/يوليو وتشرين الاول/اكتوبر اثار تنظيم انصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الاستياء عندما هدموا ضريحا داخل حرم المسجد الكبير في المدينة مدرجا على لائحة التراث العالمي المهدد. وهم يعتبرون اجلال الاولياء طقوسا وثنية.

ثم عمدوا لاحقا الى هدم اضرحة اخرى في تشرين الاول/اكتوبر عشية اجتماع دولي في باماكو حول ارسال قوة مسلحة الى مالي لطردهم من شمال البلاد التي يحتلونها منذ ستة اشهر مع حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.
وهذه المرة وقعت اعمال الهدم بعد ثلاثة ايام من تبني مجلس الامن الدولي لقرار يجيز على مراحل وبشروط نشر قوة دولية اعتبارا من ايلول/سبتمبر 2013 على اقرب تقدير لاستعادة شمال مالي، قوامها 3300 جندي افريقي.

والجمعة قام اسلاميو التوحيد والجهاد الذين يسيطرون على غاو ببتر يدي رجلين متهمين بالسرقة وتوعدوا بعقوبات مماثلة "قريبا".
في 29 تموز/يوليو في اغيلهوك (شمال شرق) قام عناصر من انصار الدين برجم رجل وامرأة حتى الموت اتهموهما بانجاب اطفال من غير زواج.

ومنذ آب/اغسطس قام الاسلاميون بعدة عمليات بتر اطراف في اماكن عامة في مختلف بلدات شمال مالي الى جانب جلد ازواج "غير شرعيين" ومتعاطين للكحول ومدخنين وغيرهم من "المنحرفين" وتوقيف نساء سافرات في منازلهن.
واعلنت الحركة الوطنية لتحرير ازواد وجماعة انصار الدين الجمعة في الجزائر التزامهما وقف الاعمال الحربية والتفاوض مع السلطات المالية، ونددتا بقرار مجلس الامن الدولي الذي يجيز تدخلا عسكريا دوليا لتحرير شمال مالي من الجماعات الاسلامية المسلحة التي تسيطر عليه منذ اذار/مارس 2012.

كما ابدت الحركتان استعدادهما لوقف الاعمال الحربية والتفاوض مع السلطات المالية. لكن انصار الدين كررت انها لا تنوي العودة عن تطبيق الشريعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

سيرج دانيال
الاثنين 24 ديسمبر 2012