تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


الاف الاقباط يشيعون البابا شنودة الثالث في مقر كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة




القاهرة - جيلان زيان - في اجواء حزينة ومهيبة، شيع الاف الاقباط الثلاثاء البابا شنودة الثالث بطريرك الاقباط الارثوذكس في مقر كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة التي كانت مكتظة بالمواطنين الاقباط وبرجال دين وسياسيين.


الاف الاقباط يشيعون البابا شنودة الثالث في مقر كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة
وتوفي شنودة الثالث، الذي قاد اكبر طوائف مسيحيي الشرق لمدة اربعة عقود السبت عن عمر يناهز 88 عاما اثر مرض طويل.
وبدأت المراسم بقداس ترأسه رئيس الكنيسة القبطية الاثيوبية البطريرك ابون بولس الذي جاء من اديس ابابا.
وكان النعش مفتوحا وقد سجي بداخله جثمان البابا شنودة بملابسه الدينية والتاج الذهبي واحاط به العديد من القساوسة الاقباط بزيهم الاسود.

وبعد انتهاء القداس تم نقل النعش الى مطار الماظة العسكري بشرق القاهرة حيث ستقوم طائرة عسكرية بنقلة مرة اخرى الى دير الانبا بشوي بوادي النطرون حيث سيتم الدفن عملا بوصية شنودة الثالث نفسه.
وكان البابا شنودة الثالث راهبا في هذا الدير في بداية حياته ثم حددت اقامته فيه عام 1981 في عهد الرئيس الاسبق انور السادات الذي كان على خلاف كبير معه.

ورغم الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذت والتي اقتضت وضع قيود على الحضور والسماح لمن يحملون دعوات من البطريركة فقط بالمشاركة في الجنازة، فان الافا تجمعوا خارج الكاتدرائية رافعين صور البابا شنودة الثالث الذي كان الراعي الاول لطائفة قلقة من الصعود السياسي للحركات الاسلامية ومن العنف الطائفي الذي شهدته مصر خلال الشهور الماضية.

وحضر الجنازة بعض اعضاء المجلس العسكري الحاكم واربعة من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية (عمرو موسى واحمد شفيق وحمدين صباحي وعبد المنعم ابو الفتوح) اضافة الى رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني.

كما حضر القداس العديد من الشخصيات القبطية من بينها رجل الاعمال نجيب ساويرس ووزير السياحة منير فخري عبد النور اضافة الى ممثلين للهيئات الدبلوماسية من بينهم السفيرة الاميركية في مصر آن باترسون.

وغابت جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها عن القداس. واعلن كل من الحزب والجماعة على موقعيهما على شبكة الانترنت انهما سيقدمان العزاء الاربعاء في الكاتدرائية.
وقرر المجلس العسكري اعلان حداد وطني في البلاد الثلاثاء وبث التلفزيون الرسمي مراسم التشييع بثا مباشرا.

ويشكل الاقباط ما بين 6% الى 10% من قرابة 82 مليون مصري غالبيتهم من المسلمين السنة. وتشكو هذه الطائفة مما تعتبره تهميشا بسبب تمثيلها المحدود في مؤسسات الدولة وفي الادارة العليا.
وكان ثلاثة اشخاص توفوا السبت بسبب تدافع عشرات الالاف من الاشخاص الذين تدفقوا على مقر الكاتدرائية لالقاء النظرة الاخيرة الى البابا شنودة الثالث.

وايد البابا شنودة، الذي ظل محافظا للغاية في القضايا العقائدية، الرئيس السابق حسني مبارك الذي اسقط اثر ثورة شعبية في شباط/فبراير 2011 وهو تأييد نبع من قناعته بانه كان يشكل حائط صد في مواجهة الاسلاميين. ورغم انتقاد بعض الاقباط له بسبب موقفه المتشدد من الطلاق الا انهم كانوا جميعا يعتبرونه راعيهم وحاميهم.

ويشعر المصريون الاقباط بالقلق بسبب الصعود السياسي الكبير للاسلاميين الذين يسيطرون على اكثر من 70% من مقاعد مجلس الشعب خصوصا بعد احداث العنف التي راح ضحيتها اقباط خلال الشهور الاخيرة. وكان 20 من الاقباط قتلوا اثر القمع الدامي لتظاهرة نظمت في القاهرة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي احتجاجا على هدم كنيسة في صعيد مصر.

وتولى الانبا باخوميوس اسقف البحيرة موقع قائمقام البابا الى حين انتخاب بابا جديد وهي عملية معقدة قد تستغرق عدة اشهر.
ويعد الانبا باخوميوس الثاني في ترتيب اقدمية الترسيم بعد الانبا ميخائيل اسقف اسبوط الذي اعتذر عن تولى الموقع لاسباب صحية.

وسيقوم مجلس من 1500 شخص، مكون من اعضاء المجمع المقدس والمجلس الملي اضافة الى شخصيات عامة من بينهم الوزراء والنواب السابقون والحاليون وصحفيون)، بالاقتراع على المرشحين لمنصب البابا ثم تجرى "قرعة هيكلية" بين المرشحين الثلاثة الحاصلين على اعلى الاصوات لاختيار البابا.

جيلان الزيان
الثلاثاء 20 مارس 2012