تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


البابا في كوبا لترسيخ دور الكنيسة وموقعها حيال النظام الشيوعي




سانتتياغو دي كوبا (كوبا) - جان لوي دو لا فيسار - بعد زيارة رعوية للمكسيك، وصل البابا بنديكتوس السادس عشر الاثنين الى كوبا حيث تشكل الكنيسة الكاثوليكية اقلية لكنها تضطلع، في غياب اي معارضة مشروعة، بدور المحاور المميز للنظام الشيوعي وهو دور ستحاول تعزيزه.


البابا في كوبا لترسيخ دور الكنيسة وموقعها حيال النظام الشيوعي
وقال البابا امام الرئيس راول كاسترو الذي استقبله في المطار "احمل في قلبي التطلعات العادلة والرغبات المشروعة لكل الكوبيين اينما كانوا، آلامهم وأفراحهم، قلقهم وأسمى آمالهم، وخصوصا تطلعات الشباب والمسنين، واليافعين والأطفال، والمرضى والعمال، والسجناء وعائلاتهم، وكذلك الفقراء".

واضاف "آتي الى كوبا حاملا المحبة، ولكي أوكد لاخوتي في الايمان وأشجعهم على الأمل الذي يولد من محبة الله فينا".
وذكر البابا بزيارة سلفه يوحنا بولس الثاني "التاريخية" الى كوبا في 1998 والتي قال انها تركتب "بصمة لا تمحى في نفوس الكوبيين".

وقال "انا واثق من ان كوبا تتطلع الى الغد وتعمل جاهدة على تحديث وتوسيع آفاقها"، في اشارة الى انفتاح النظام الكوبي.
واضاف ان "الكنيسة ساهمت من جانبها في التروي لهذه القيم من خلال مهمتها الرعوية السخية والمنزهة عن اي غرض، وهي تجدد عزمها على مواصلة العمل بلا كلل من اجل خدمة الكوبيين جميعهم على نحو أفضل". وقال كاسترو في كلمة الترحيب "نستقبلكم بكثير من المحبة والتقدير، ونتشرف بحضوركم"، ثم اثنى على نضال كوبا من اجل "الاستقلال والعدالة والحرية"

وقال البابا في الطائرة التي كانت تقله الجمعة الى المكسيك، ان الماركسية "كمفهوم لم تعد تتماشى مع الواقع" وانه "من الافضل ايجاد مفاهيم جديدة". وشدد ايضا على ارادة الكاثوليك في "المساعدة على فتح حوار بناء تفاديا للمشاكل".

واضاف "من الواضح ان الكنيسة دائما في جانب حرية الضمير وحرية المعتقد"، مؤكدا ان "المؤمنين الكاثوليك في كوبا يمكنهم المساهمة في تحقيق ذلك".
ولا يتوقع حصول اي مواجهة بين البابا الذي "يمضي في النهج" الذي رسمه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني خلال زيارته التاريخية للجزيرة في كانون الثاني/يناير 1998 والنظام المصمم على استقباله ب"احترام ومحبة".

وقال المونسنيور ديونيزيو غارثيا ان اسقف سانتياغو حيث يبدأ البابا زيارته الاثنين اعلن ان "الحبر الاعظم يعرف جيدا المفاهيم الايديولوجية للحكومة الكوبية" التي تعرف بدورها "وجهة نظر الكنيسة".
واضاف غارثيا "اعتقد انه لن يكون لذلك اي انعكاسات".

واوضح ان "ما قاله البابا صائب لان الماركسية بمفهومها المعروف يجب تجاوزها واعادة النظر فيها وليس فقط في كوبا".
وقللت الحكومة الكوبية من جهتها من شأن هذه التصريحات. وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز الجمعة "تطرأ على المشروع الاجتماعي تغيرات وتحسينات مستمرة وهو مبني بطريقة مبتكرة وديموقراطية وسنصغي باحترام الى رأي البابا".

وعلى غرار يوحنا بولس الثاني في 1998، لم يدرج البابا على جدول اعماله اي لقاءات مع معارضين. وقال غارثيا السبت ان البابا بنديكتوس السادس عشر "يعرف جيدا الواقع في كوبا" و"ان التقى معارضين ام لا، فهذا لا يعني بانه يجهل" وضعهم.

وانتقدت المعارضة الاحد تنفيذ عشرات الاعتقالات الوقائية لمنع المنشقين من التظاهر بحضور البابا. والسلطات التي لا تعلن ابدا عن هذه الاعتقالات، حذرت من انها لن تقبل باي تجاوزات خلال زيارة البابا.
الا ان الفاتيكان اعلن ان البابا سيكون "مستعدا" للقاء محتمل مع اب الثورة الكوبية فيدل كاسترو الذي انسحب من الحياة السياسية في 2006.

وكان فيدل كاسترو هو الذي خطط لزيارة البابا يوحنا بولس الثاني "الرجل الطيب والنبيل حقا"، كما اكد بعد اول لقاء معه في الفاتيكان في تشرين الثاني/نوفمبر 1996 الذي "ترك فيه اثرا كبيرا".
وكانت وسائل الاعلام تتوقع ايضا لقاء محتملا مع الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز المؤمن الذي يعالج في كوبا من ورم سرطاني ووصل الاحد الى هافانا لتلقى علاج بالاشعة لبضعة ايام.

وللبابا فترة استراحة قد يجري خلالها لقاءات غير مقررة، الثلاثاء عند وصوله الى هافانا ظهرا والاربعاء بين قداس صباحا ومغادرته بعد الظهر.
والبابا الذي يستقبله بعد ظهر الاثنين الرئيس راوول كاسترو لدى وصوله الى سانتياغو، سيحيي قداسا قبل الصلاة في مزار سيدة الاحسان في الكوبري على بعد حوالى ثلاثين كلم حيث يمضي ليلته.

وبعد زيارة قصيرة للمزار صباح الثلاثاء يتوجه البابا الى هافانا حيث يستقبله مساء راوول كاسترو ثم يتناول العشاء مع اساقفة كوبيين.
وصباح الاربعاء يحيي البابا قداسا في ساحة الثورة في هافانا ثم يلقي خطابا في المطار قبل مغادرة كوبا في الساعة 17,00 (22,00 ت غ).

جان لوي دو لا فيسار
الثلاثاء 27 مارس 2012