تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


الجيش السوري يقتحم سراقب ومجلس التعاون ينتقد تصريحات لافروف حول سوريا




دمشق - بيروت - اقتحمت القوات السورية اليوم السبت مدينة سراقب المحاصرة منذ اشهر في محافظة ادلب (شمال غرب) بالدبابات، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.و تابعت القوات السورية عملياتها العسكرية في عدة مدن من سوريا الجمعة، حيث قتل 32 شخصا في اعمال عنف متفرقة في البلاد، في حين تظاهر عشرات الالاف من السوريين في "جمعة يا دمشق قادمون" لمناصرة العاصمة التي شهدت مؤخرا اشتباكات عنيفة وتصاعدا في حركة الاحتجاج، وذلك عشية زيارة الموفد الخاص كوفي انان الى موسكو وبكين للبحث في الازمة السورية.


الجيش السوري يقتحم سراقب ومجلس التعاون ينتقد تصريحات لافروف حول سوريا
وقال عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب نور الدين العبدو لوكالة فرانس برس ان "26 دبابة دخلت مدينة سراقب من الطرف الغربي وتمركزت فيها بشكل قسم المدينة الى قسمين". واضاف في اتصال عبر سكايب ان "الجيش بدأ حملة تمشيط واعتقالات"، مشيرا الى "سماع اصوات انفجارات في المدينة، بينما لا يجرؤ احد على الخروج من منزله". واوضح العبدو ان المدينة مطوقة منذ العاشر من شهر حزيران/يونيو، وان قوات النظام "اقتحمتها من قبل مرات عدة ثم انسحبت منها بعد حملات تمشيط واعتقالات". وقال ردا على سؤال ان الجيش السوري الحر "متواجد بكثافة في المدينة، الا انه ينكفىء لدى اقتحامها ولا يهاجم القوات النظامية تجنبا لايذاء المدنيين والتسبب بالدمار"، مشيرا الى انه ينفذ هجمات على القوات بعد انسحابها. ةاكد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته اقتحام "القوات العسكرية السورية لاحياء في مدينة سراقب ترافقها اليات عسكرية ثقيلة" وحملة المداهمات والاعتقالات. وافاد في بيان عن مقتل شخص "اثر اصابته باطلاق رصاص" من هذه القوات. من جهة ثانية، ذكر العبدو ان قوات النظام نفذت اليوم ايضا "حملة دهم وتفتيش واحراق للمنازل ونهب" في بلدة احسم في جبل الزاوية في ادلب. اوفي الرياض انتقد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني تصريحات ادلى بها وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف حول الازمة السورية، معتبرا انها "غير موفقة" و"لا تنسجم وروحية الاتفاق" الذي تم التوصل اليه في القاهرة بين موسكو والجامعة العربية. وقال الزياني في بيان ان "التصريحات غير موفقة (...) ولا تنسجم وروحية الاتفاق بين روسيا وجامعة الدول العربية في اجتماع مجلسها الوزاري الاخير" في القاهرة. كما عبر الزياني عن "استغرابه ازاء اعتبار لافروف اغلاق دول مجلس التعاون الخليجي سفاراتها في دمشق يعود +لاسباب غير مفهومة+ حسب قوله". وقد نقلت اذاعة "كومرسنت " الروسية عن لافروف قوله قبل ايام ان "هناك مخاوف من قيام عدد من الدول بالمنطقة بممارسة ضغوط من اجل إقامة نظام حكم سني في سوريا" في حال سقوط النظام الحالي. واضاف لافروف ان لدى روسيا "مخاوف كبيرة من احتمالات تنفيذ عمليات إرهابية في المدن السورية" مشيرا الى ان "الدماء تراق ليس في سوريا فقط بل في ليبيا ومالي واليمن ايضا". لكن الزياني اعتبر ان هناك "ارادة وطنية لاقامة نظام سياسي ديموقراطي يحترم حقوق الانسان ويكفل المساواة بين كافة السوريين بما يتنافى تماما مع وضعها في اطار طائفي وبما لا يتفق على الاطلاق مع التحذير من حكم قادم لاحد مكونات الشعب على حساب الاخرى". واكد "ضرورة الوقف الكامل والفوري من قبل النظام السوري للاستخدام الكثيف لالة القتل ضد شعبه في سبيل الترتيب لعملية انتقال سلمي للسلطة". وقال ان الجيش السوري "انسحب عصر الجمعة من مدينة سرمين، وترك حاجزا كبيرا عند المدخل الشرقي للمدينة". واضاف ان القوات السورية "خلفت وراءها دمارا هائلا" في المدينة الواقعة في المحافظة نفسها والتي كانت اقتحمتها الخميس. واسفرت اعمال العنف في سوريا الجمعة عن مقتل 32 شخصا من بينهم 16 مدنيا و13 جنديا وثلاثة منشقين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما قتل عدد من افراد "عصابة ارهابية" ومهندس بحسب مصدر رسمي.

وسقط 13 من القوات النظامية بينهم ضابط برتبة نقيب واخر برتبة ملازم اول اثر اشتباكات واستهداف اليات عسكرية بينهم اربعة بريف حلب الشمالي واربعة في قلعة المضيق وقرية القصابية بريف حماة واثنان بمدينة حمص و ثلاثة في ريف ادلب، حسب المرصد.

كما سقط ثلاثة عناصر من المجموعات المسلحة المنشقة خلال اشتباكات بريف حلب الشمالي. اما المدنيون فقد سقطوا في محافظات سورية عدة.
في محافظة حلب قتل ثلاثة مواطنين، احدهم في اعزاز واثنان في بلدة عندان، وقد شهدت هاتان البلدتان اشتباكات بين مجموعات مسلحة منشقة والقوات النظامية.

وبحسب المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي، فان تعرض اعزاز لعمليات عسكرية شبه متواصلة في الاسابيع الاخيرة "ادى الى تهجير الجزء الاكبر من سكانها".
وفي حمص (وسط) تعرضت أحياء باب الدريب والصفصافة والورشة وباب السباع للقصف واطلاق النار، ما اسفر عن مقتل تسعة اشخاص، حسب المرصد.

وفي ريف حمص، قتل مواطن اثر سقوط قذائف على مدينة الرستن كما تعرضت مدينة القصير لسقوط قذائف لم تسفر عن سقوط قتلى.
وفي محافظة حماة قتل مواطنان اثر اصابتهما باطلاق رصاص خلال حملة مداهمات في الريهجان بريف حماة الشرقي بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية.

وفي ريف درعا (جنوب)، توفي مواطنان متاثرين بجراح اصيبا بها قبل ايام كما عثر على جثة مواطن ثالث قرب قرية غباغب.
وفي محافظة ريف دمشق قتل مدني في مدينة دوما اثر اصابته برصاص قناصة، حسب المرصد.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، عثر على جثمان مواطن من بلدة كفرعويد كان قد اجبر الخميس على احضار الطعام لحاجز الجيش النظام بحسب الاهالي، واستشهد طفل متاثرا بجراح اصيب بها الخميس اثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة كانت تقف على جانب الطريق في بلدة الغدقة.

وفي ريف اللاذقية (غرب)، توفي شاب متاثرا بجراح اصيب بها الخميس اثر اطلاق نار من قبل القوات السورية خلال اشتباكات ومداهمات في قرى جبل الاكراد.
كما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) من جهتها، "ان القوات السورية اشتبكت الجمعة مع عدد من "الارهابيين" في بلدة سرمين التابعة لريف ادلب (شمال غرب) ما اسفر عن مقتل عدد منهم والقبض على اخرين".وفي ريف حلب، اضافت الوكالة "استشهد عبدو ايوب من وحدات الهندسة واصيب اربعة اخرون الجمعة خلال تفكيك عبوة ناسفة زرعتها مجموعة ارهابية مسلحة تم تفجيرها عن بعد عند جسر السفيرة على طريق حلب".

وطالب تيار التغيير الوطني السوري المعارض الجمعة في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ومنظمات ودول اخرى معنية بحماية الاثار ب"التحرك الفوري لحماية المواقع التاريخية والقلاع في سوريا".

واتهم التيار النظام السوري "باستهداف" هذه المواقع "في سياق حرب الإبادة التي يشنها على الشعب السوري".
وبالتزامن مع ذلك خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في عدد من المناطق السورية اليوم في "جمعة يا دمشق قادمون"، بحسب مراقبين وناشطين ومقاطع بثت على الانترنت.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان "عشرات الالاف من الاشخاص تظاهروا في سوريا اليوم رغم الانتشار الامني الكثيف وتعرض عدد من المناطق للقصف ما حال دون خروج تظاهرات فيها".

وفي دمشق، خرجت تظاهرات في حيي الميدان والتضامن بينما تظاهر اكثر من الف شخص في حي كفرسوسة واجهتهم قوات الامن باطلاق الرصاص ما اسفر عن جرح ثمانية اشخاص.
وفي حلب (شمال)، افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب لوكالة فرانس برس بخروج تظاهرات "في عدد من احياء المدينة كان اكبرها في حيي السكري وبستان القصر وواجهها الامن باطلاق رصاص كثيف وقنابل مسيلة للدموع".

وردد المتظاهرون هتافات ابرزها "الشعب يريد اسقاط النظام" و"يا حلب ثوري ثوري هزي القصر الجمهوري" اضافة الى شتائم بحق الرئيس الراحل حافظ الاسد.
وفي ريف حلب، خرجت "نحو خمسين تظاهرة ابرزها في مدينتي الباب ومنبج"، بحسب المصدر نفسه.

وفي محافظة ادلب (شمال) التي تتركز فيها العمليات العسكرية للقوات النظامية، خرجت تظاهرات حاشدة من عدة مساجد في مدينة معرة النعمان "تطالب بمحاكمة رموز النظام ووقف شلالات الدماء" بالاضافة الى تظاهرات في عدة بلدات من ريف ادلب.

وفي حمص (وسط) وفيما تعرضت احياء الخالدية وباب السباع والصفصافة للقصف واطلاق النار وفقا للمرصد، تظاهر الاف الاشخاص في حي دير بعلبة في المدينة رافعين لافتات "لا نريد مساعداتكم نريد اكفانا لموتانا" و"يا قاتل الاطفال كلنا ازداد اجرامك ازداد اصرارنا على اعدامك" وهتفوا "الموت ولا المذلة"، بحسب ما اظهر مقطع بث على الانترنت.

وفي محافظة حماة (وسط)، خرجت تظاهرات حاشدة في بلدتي مورك وكفرزيتا طالبت باسقاط النظام ومحاكمة الرئيس السوري، فيما اطلقت قوات الامن النار لتفريق تظاهرة في حي الاربعين في مدينة حماة.
وفي درعا (جنوب)، خرجت تظاهرات في مناطق عدة منها مدينة الحراك المحاصرة منذ 25 يوما" بحسب ما افاد عضو اتحاد تنسيقيات حوران في درعا لؤي راشد.
وشهدت المناطق الكردية في شمال شرق البلاد تظاهرات حاشدة رفع المتظاهرون فيها الاعلام الكردية واعلام سوريا بعد الاستقلال وقبل حزب البعث، بحسب ما اظهرت مقاطع بثها ناشطون.

وفي عمان، تظاهر نحو الف شخص الجمعة امام السفارة السورية في عمان مطالبين باسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وب"الحرية".
وادى المشاركون صلاة الجمعة في الموقع بعد الاستماع الى خطبة القاها الشيخ احمد الصياصنة امام المسجد العمري في مدينة درعا (جنوب سوريا)، مهد الثورة، والتي دعا فيها الى الوحدة ودعم الجيش السوري الحر.

سياسيا، اعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة ان كوفي انان الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا سيلتقي الاحد في موسكو الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ووزير الخارجية سيرغي لافروف في محاولة لايجاد حل للازمة السورية.
وكان احمد فوزي المتحدث باسم انان اعلن في وقت سابق ان انان سيتوجه في عطلة نهاية الاسبوع الى موسكو للقاء مدفيديف ولافروف، ثم الى بكين.

وقد عرقلت روسيا والصين الحليفان لدمشق صدور قرارين في مجلس الامن الدولي يدينان القمع في سوريا الذي اسفر عن سقوط اكثر من تسعة الاف قتيل منذ بدء الحركة الاحتجاجية قبل عام بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

لكن موسكو وبكين صوتتا الاربعاء على بيان في الامم المتحدة يدعو الى انهاء العنف ويناشد الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضين "التطبيق الفوري" لخطة انان.
وتنص هذه الخطة خصوصا على وقف العنف من كافة الاطراف ونقل المساعدة الانسانية والافراج عن جميع المعتقلين تعسفا.

وفي هذا السياق مدد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة مهمة لجنة التحقيق في سوريا وطلب منها وضع "كشف بالانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان" المرتكبة منذ آذار/مارس 2011 بما في ذلك تقييم عدد الضحايا.

ورحبت صحيفة تشرين الحكومية السورية الجمعة ببيان مجلس الامن، معتبرة انه يعكس هزيمة "عواصم اعداء سوريا".
وكتبت الصحيفة ان البيان صدر "لمصلحة سوريا والسوريين"، مشيرة الى انه "يدين العمليات الإرهابية الغاشمة التي وقعت في مدينتي دمشق وحلب (...) ويجدد التأكيد على ان الارهاب بكل اشكاله ومظاهره يشكل أحد اخطر التهديدات للسلام والأمن العالميين".

وقرر الاتحاد الاوروبي الجمعة تشديد الطوق حول الرئيس السوري بشار الاسد من خلال فرض عقوبات على زوجته اسماء وعلى ثلاثة اخرين من افراد اسرته بينهم والدته.
وهؤلاء النساء الاربع جزء من مجموعة جديدة من 12 شخصا قرر وزراء خارجية دول الاتحاد ال27 المجتمعون في بروكسل منعهم من السفر الى اوروبا وتجميد ارصدتهم بسبب "اشتراكهم في القمع" او بسبب "دعمهم للنظام". وبذلك يرتفع عدد الافراد الخاضعين للعقوبات الاوروبية الى 126 وعدد الشركات الى 41 بعد اضافة شركتين نفطيتين الجمعة.

ورحبت الولايات المتحدة الجمعة بهذه العقوبات الجديدة ورأت فيها "خطوة جيدة" تضاف الى الجهود الدولية الرامية الى التعجيل بسقوط نظامه.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في لقائها اليومي مع الصحافيين "نشعر بالتقدير للاتحاد الاوروبي على اتخاذه مبادرة جديدة لتضييق الخناق اكثر على نظام الاسد".

في جنيف افاد اعضاء في لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة بشأن سوريا الجمعة ان اطباء سوريين تلقوا تعليمات باعطاء المرضى مخدرات لمنعهم من الشهادة خلال زيارة بعثة المراقبة التابعة للجامعة العربية الى مستشفيات سورية.

وقالت ياكين ارتورك عضوة لجنة مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان ان "عددا من الشهود اكدوا ان الاطباء تلقوا تعليمات بجعل المرضى غائبين عن الوعي خلال زيارات (مراقبي) الجامعة العربية" لمستشفيات في حلب (شمال سوريا).

وهؤلاء المراقبون الذين علقت مهمتهم في كانون الثاني/يناير الماضي كان يرافقهم في زياراتهم ممثلون للحكومة السورية.
واضافت ارتورك ان "بعض الاطباء تعرضوا هم انفسهم لسوء معاملة وتعذيب بسبب رفضهم الخضوع للاوامر التي امتثل لها البعض".

وقال نشطاء إن القوات السورية دخلت الجمعة في معارك دامية ضد الثوار بالقرب من العاصمة دمشق وفي مناطق أخرى من البلاد في الوقت الذي فرض فيه الاتحاد الأوروبي عقوبات على أسرة الرئيس السوري بشار الأسد بما في ذلك زوجته. أضاف النشطاء أن ما لا يقل عن 24 شخصا قتلوا بينهم سبعة جنود من القوات الحكومية خلال أحداث العنف التي اندلعت اليوم الجمعة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن اشتباكات وقعت اليوم الجمعة بين القوات الحكومية و"إرهابيين" في مناطق بالقرب من العاصمة دمشق ومحافظات ادلب وحلب وحماة المضطربة.
وحملت الحكومة ووسائل الإعلام الرسمية مرارا مسئولية الاضطرابات التي تشهدها البلاد على ما يسمونه بالعصابات الإرهابية التي يقولون إنها تتلقى تمويلا من الخارج.
وذكر نشطاء بالقرب من الحدود الشرقية بين لبنان وسورية أن ما لا يقل عن ثلاثة ثوار قتلوا اليوم الجمعة في هجمات نفذتها القوات الحكومية في القابون بضواحي دمشق .
وقال الناشط هيثم عبد الله لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن الدبابات التابعة للقوات الحكومية تمركزت عند مداخل منطقة حرستا بالقرب من العاصمة دمشق للحيلولة دون فرار الثوار.

يذكر انه لا يمكن التحقق من الأنباء القادمة من سورية لأن النظام يحظر دخول الصحفيين إلى المناطق المضطربة في البلاد منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في آذار/مارس 2011.
وفي بروكسل، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على مجموعة عقوبات تستهدف زوجة الرئيس بشار الأسد ووالدته وشقيقته وآخرين.
استهدفت عقوبات حظر السفر وتجميد الأصول أيضا وزير الكهرباء السوري عماد محمد ديب خميس ووزير الإدارة المحلية عمر إبراهيم غلاونجي وخمس وزراء آخرين وشركتين مواليتين للنظام، ورجل أعمال.

ولدى سؤاله عما إذا كانت أسرة الأسد ستحرم من القيام بمزيد من "رحلات التسوق" لأوروبا، قال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله :" الأمر لا يتعلق برحلات التسوق.. ما يعنينا هو أن يشعر نظام الأسد بالضغوط". ودعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة إلى جمع تبرعات بقيمة 84 مليون دولار لمساعدة السوريين الفارين إلى الدول المجاورة.

وقال مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إن 17 ألف لاجئ سوري سجلوا في تركيا حتى الآن ويحصل أكثر من 16 ألف لاجئ على مساعدات في لبنان كما وصل 8500 لاجئ إلى الأردن.
وذكرت المفوضية أن السوريين يفرون على نحو متزايد إلى العراق.
وتقول المفوضية إنها وضعت ثلاثة أهداف تتمثل في ضمان استمرار الدول المضيفة في استقبال اللاجئين وأن توفر الاحتياجات الأساسية لهم وأن تضع خطة في حال تزايد الأعداد عن 100 ألف لاجئ.
ووجهت المفوضية النداء بالتنسيق مع سبع منظمات أممية أخرى و27 منظمة للمساعدات.

في الوقت نفسه، من المقرر أن يتوجه كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية، إلى موسكو وبكين منتصف الأسبوع المقبل في إطار جهوده لإنهاء أعمال العنف في سورية، حسبما أعلن الناطق الخاص باسمه أحمد فوزي في جنيف.

لا تزال روسيا والصين تقفان حائلا دون صدور أي قرار ملزم بشأن سورية في مجلس الأمن الدولي.
وقال فوزي إن مجموعة الخبراء التي أرسلها عنان إلى سورية عادت إلى جنيف بعد ثلاثة أيام من "المحادثات المكثفة" مع مسؤولين حكوميين.

وأضاف المتحدث أن عنان وفريقه يعكفون حاليا على تحليل الردود السورية وأن المفاوضات مع دمشق لا تزال جارية.
في الوقت ذاته، دعت منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشيونال" اليوم الجمعة إلى أن تتضمن مهام أي بعثة أممية توفد إلى سورية مراقبة أي انتهاكات لحقوق الإنسان والابلاغ عنها.

وقال خوسيه لويس دياز ممثل المنظمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك:" من الضروري إشراك مراقبين لحقوق الإنسان كجزء من هذا الجهد من أجل الإبلاغ عن الجرائم وتوثيقها على الارض."
أضاف: "الحكومة السورية تواصل منع دخول محققي حقوق الإنسان إلى البلاد من المنظمات الدولية ومن لجنة التحقيق. هذه البعثة فرصة هامة لوضع هذا الأمر في نصابه الصحيح."
أبدت الأمم المتحدة أول امس الأربعاء دعمها لبعثة عنان والمقترحات التي طرحها خلال المحادثات الأخيرة التي تهدف إلى إنهاء العنف المتواصل منذ عام.

ا ف ب - د ب ا
السبت 24 مارس 2012