ومع سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، تشهد المنطقة تحولات جذرية، حيث عادت القوات الإسرائيلية للتوغل في مناطق كانت تعتبر “محررة”، مما يطرح تساؤلات حول دلالات ذكرى التحرير في ظل الواقع الجديد.
القنيطرة: حين تحولت “ذكرى التحرير” إلى تمهيد لاحتلال جديد
تروي جوهرة عوض، وهي من سكان مدينة القنيطرة المهدمة ومن إحدى العائلات الأربع التي لا تزال في المدينة، لعنب بلدي، واقع حياتها هناك، حيث تقيم في مدينة القنيطرة منذ 40 عامًا مع زوجها وأولادها الخمسة، ولدان وثلاث بنات، درسوا التعليم الابتدائي في مدرسة “الجمعية” التي كانت موجودة قبل أن تغلق.وقالت إن هناك أربع عائلات أخرى تسكن في المدينة المهدمة، منها عائلتان من بيت طنوس (ميلاد ويوسف طنوس)، وعائلة المهندس أبو هاني، وعائلة لأسرة ريفية قدمت من منطقة الهبارية، وتقيم في مزرعة وتعمل بتربية المواشي.
وأضافت جوهرة أن واقع الحياة الآن أصبح أكثر تضييقًا، حيث تعمل العائلة بتربية المواشي وخاصة الأبقار من السلالة الجولانية التي تعتمد على الرعي، ولكن بعد تمركز قوات الجيش الإسرائيلي في المدينة، صادر الإسرائيليون أراضي كثيرة وضيقوا مساحة الرعي، وتراجعت الحركة وحرية الدخول والخروج من المدينة.
الزوار لا يأتون إلى العائلة بسبب التوغلات، كما حُرم السكان من جني الثمار من الأشجار المثمرة في المدينة وخاصة التين.
وتصل مياه الشرب عبر صهريج من مؤسسة مياه القنيطرة كل أسبوع، واصفة المدينة بأنها “لا تزال ضحية”.


الصفحات
سياسة









