ويشارك في هذا المؤتمر الذي تنظمه الجامعة العربية وتستضيفه تونس، مختلف البلدان العربية والغربية المعنية بالملف اضافة الى مكونات المعارضة السورية.
ويمكن ان يطالب المشاركون دمشق بتنفيذ وقف فوري لاطلاق النار والسماح للمنظمات الانسانية الدولية بالوصول الى السكان المنكوبين كما في حمص التي تتعرض للقصف اليومي منذ عشرين يوما، بحسب مسودة للاعلان النهائي سربتها مصادر من المعارضة السورية.
واوضح مسؤول اميركي كبير الخميس انه سيتم اقتراح خطة مساعدات دولية "وسيوضع النظام السوري امام تحدي الاستجابة لها"، فيما اشار وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الى ان هدف مؤتمر تونس هو "احراز تقدم حول مسألة المساعدات الانسانية". وتتمسك باريس بفكرة "الممرات الانسانية"، لكن موسكو تعارض الفكرة بقوة معتبرة انها لا يمكن ان تؤدي الا الى "زيادة الوضع تفاقما".
واشار دبلوماسي اوروبي الخميس الى ان "النقاش الاكثر تقدما كانت تتمحور بشأن هدنة يومية لبضع ساعات" اقترحتهااللجنة الدولية للصليب الاحمر.
كما ينتظر ان يجدد المؤتمر ادانته القمع الدموي الذي يقوم به النظام السوري واسفر عن سقوط 7600 قتيل منذ 11 شهرا وفق منظمات غير حكومية، ويدعم خطة جامعة الدول العربية التي تنص مراحل الانتقال الديموقراطي في سوريا.
وسيشكل المؤتمر مناسبة ايضا للمجموعة الدولية لحض المعارضة السورية الممزقة على توحيد صفوفها، مع امكانية الاعتراف بالمجلس الوطني السوري اهم ممثل للمعارضة.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس ان المجلس الوطني السوري "يملك تمثيلا ذو مصداقية" و"سيثبت ان هناك بديلا لنظام الاسد".
لكن غياب روسيا والصين الداعمتين لنظام بشار الاسد واللتين منعتا لمرتين قرارا لمجلس الامن الدولي يدين قمع السكان، سيلقي بظلاله على مؤتمر سوريا.
وشددت الصين و روسيا التي تزود دمشق بالسلاح موقفهما الخميس برفض "اي تدخل" في سوريا.
هذا بعد أن اهتزت مدينة حمص السورية بعمليات القصف التي شنتها قوات الجيش النظامي الخميس لليوم العشرين على التوالي ، تتجه أنظار المعارضة السورية إلى المؤتمر المقرر عقده في تونس غدا الجمعة في مسعى لوقف الصراع الدامي الذي اندلع منذ 11 شهرا في سورية. وشبه مجموعة "أصدقاء سورية" مجموعة الاتصال حول ليبيا التي دعمت الثوار الذين أطاحوا بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في العام الماضي.
والأعضاء الأساسيون في المجموعة هم الدول الأعضاء الثلاث عشرة في مجلس الأمن الدولي التي صوتت بالموافقة على مشروع قرار الجامعة العربية الذي يدين نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الرابع من شباط/فبراير الجاري ، ذلك المشروع الذي استخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضده.
ومن بين الدول التي تعتزم إرسال وزراء خارجيتها لحضور الاجتماع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا ومصر ، حيث من المقرر أن يسعى الوزراء خلال الاجتماع إلى دعم "المجلس الوطني السوري" المعارض ويبحثون سبل تقديم المساعدة للمواطنين السوريين المحاصرين بسبب القتال.
ولم يتم دعوة الحكومة السورية لحضور المؤتمر ، بينما رفضت روسيا الحضور ، فيما أعلنت الصين عزمها عدم حضور الاجتماع.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني السوري ناجي طيارة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في بيروت إن المجلس يأمل في إقناع الدول الغربية والعربية بالموافقة على إنشاء ممرات إنسانية.
وتدفع فرنسا ، التي قادت الجهود الرامية لفرض منطقة حظر طيران في سماء ليبيا ، إلى تبني فكرة الممرات الإنسانية لتوصيل المساعدات إلى المتضررين من القتال في سورية.
ويعارض الحلفاء الغربيون هذا الاقتراح بدعوى صعوبة تنفيذه بدون نشر قوات برية. وأعلنت روسيا رفضها لهذه الفكرة.
يقول محللون إنه في ظل عدم رغبة الغرب في التدخل في سورية ، حيث لا يزال الأسد يتمتع بتأييد كبير على عكس القذافي ، فإن المؤتمر سيطالب بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دعت أمس الأول الثلاثاء إلى وقف إطلاق النار لمدة ساعتين يوميا كي يتسنى لها توصيل المساعدات الضرورية والوصول إلى الجرحى في المناطق المتضررة من القتال في سورية.
وأرسل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأربعاء وكيلته للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري أموس إلى دمشق للتفاوض بشأن السماح لمنظمات الإغاثة بالدخول وتوصيل المساعدات.
من جانبه ، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم الخميس إنه يجب على مؤتمر تونس تناول "الحاجة الإنسانية العاجلة" في البلاد ودعم تشكيل جبهة معارضة "شاملة وموحدة" بقيادة "المجلس الوطني السوري". من بين الانتقادات التي وجهت إلى "المجلس الوطني السوري ، الذي يقوده الأستاذ الجامعي المقيم في فرنسا برهان غليون ، أن المعارضين الذين يقاتلون ضد النظام السوري غير ممثلين فيه بشكل كاف.
وفي معرض مقارنته بين ليبيا وسورية الأسبوع الماضي ، أشار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى أن هناك في ليبيا"معارضة واضحة .. عملت باسم البلاد بأكملها".
وقال طيارة لـ(د.ب.أ) إن "المجلس الوطني السوري" يهدف إلى كسب اعتراف الغرب به ممثلا شرعيا للشعب السوري.
غير أن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيه قال إن مؤتمر تونس من شأنه أن يبعث "إشارة اعتراف" بالمجلس المعارض ، ولكن دون أن يعترف به اعترافا رسميا.
وأوضح طيارة أن "المجلس الوطني السوري" سيدعو الدول العربية والغربية أيضا إلى المساعدة في دعم "الجيش السوري الحر" ماليا وسياسيا.
اكتسب "الجيش السوري الحر" ، الذي يتألف من منشقين عن الجيش النظامي يقدر عددهم بعدة آلاف ، قوة وقدرة تنظيمية في الأسابيع الأخيرة ، غير أنه لا يزال يفتقر إلى الكثير من الموارد مقارنة بقوات الأسد.
وتعارض الولايات المتحدة بصورة خاصة فكرة تسليح "الجيش السوري الحر" خشية أن تقع الأسلحة في النهاية في أيدي الإسلاميين.
واعتبر البعض أن تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أمس الأربعاء ، والتي قال فيها إن الإدارة الأمريكية لا "تستبعد اتخاذ إجراءات إضافية" بشأن سورية ، بمثابة إشارة بأن الولايات المتحدة قد تغير موقفها بشأن الإمداد بالسلاح. بيد أن توماس بييريه ، أستاذ الاسلام المعاصر في جامعة ادنبره ، يشكك في هذا الأمر.
وقال بييريه لـ(د.ب.أ): "إن فكرة تسليح المعارضة السورية تروع الولايات المتحدة. بل إنني سأذهب إلى حد القول بأنها (واشنطن) تخشى كثيرا من احتمال سقوط النظام" السوري.
وأضاف أنه علاوة على ذلك ، وفي ضوء الضجيج والجدل المتزايد بشأن احتمال شن هجوم على إيران ، فإن "سورية لا تشكل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة".
ويقلل جونتر ماير ، وهو خبير بشئون الشرق الأوسط في جامعة يوهانس جوتنبرج في مدينة ماينز ، من شأن التوقعات باتخاذ إجراء قوي في تونس.
ويقول: "الفرصة الوحيدة لإيجاد حل (للأزمة السورية) هي جلوس كافة الأطراف السورية حول مائدة واحدة".
ويمكن ان يطالب المشاركون دمشق بتنفيذ وقف فوري لاطلاق النار والسماح للمنظمات الانسانية الدولية بالوصول الى السكان المنكوبين كما في حمص التي تتعرض للقصف اليومي منذ عشرين يوما، بحسب مسودة للاعلان النهائي سربتها مصادر من المعارضة السورية.
واوضح مسؤول اميركي كبير الخميس انه سيتم اقتراح خطة مساعدات دولية "وسيوضع النظام السوري امام تحدي الاستجابة لها"، فيما اشار وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الى ان هدف مؤتمر تونس هو "احراز تقدم حول مسألة المساعدات الانسانية". وتتمسك باريس بفكرة "الممرات الانسانية"، لكن موسكو تعارض الفكرة بقوة معتبرة انها لا يمكن ان تؤدي الا الى "زيادة الوضع تفاقما".
واشار دبلوماسي اوروبي الخميس الى ان "النقاش الاكثر تقدما كانت تتمحور بشأن هدنة يومية لبضع ساعات" اقترحتهااللجنة الدولية للصليب الاحمر.
كما ينتظر ان يجدد المؤتمر ادانته القمع الدموي الذي يقوم به النظام السوري واسفر عن سقوط 7600 قتيل منذ 11 شهرا وفق منظمات غير حكومية، ويدعم خطة جامعة الدول العربية التي تنص مراحل الانتقال الديموقراطي في سوريا.
وسيشكل المؤتمر مناسبة ايضا للمجموعة الدولية لحض المعارضة السورية الممزقة على توحيد صفوفها، مع امكانية الاعتراف بالمجلس الوطني السوري اهم ممثل للمعارضة.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس ان المجلس الوطني السوري "يملك تمثيلا ذو مصداقية" و"سيثبت ان هناك بديلا لنظام الاسد".
لكن غياب روسيا والصين الداعمتين لنظام بشار الاسد واللتين منعتا لمرتين قرارا لمجلس الامن الدولي يدين قمع السكان، سيلقي بظلاله على مؤتمر سوريا.
وشددت الصين و روسيا التي تزود دمشق بالسلاح موقفهما الخميس برفض "اي تدخل" في سوريا.
هذا بعد أن اهتزت مدينة حمص السورية بعمليات القصف التي شنتها قوات الجيش النظامي الخميس لليوم العشرين على التوالي ، تتجه أنظار المعارضة السورية إلى المؤتمر المقرر عقده في تونس غدا الجمعة في مسعى لوقف الصراع الدامي الذي اندلع منذ 11 شهرا في سورية. وشبه مجموعة "أصدقاء سورية" مجموعة الاتصال حول ليبيا التي دعمت الثوار الذين أطاحوا بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في العام الماضي.
والأعضاء الأساسيون في المجموعة هم الدول الأعضاء الثلاث عشرة في مجلس الأمن الدولي التي صوتت بالموافقة على مشروع قرار الجامعة العربية الذي يدين نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الرابع من شباط/فبراير الجاري ، ذلك المشروع الذي استخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضده.
ومن بين الدول التي تعتزم إرسال وزراء خارجيتها لحضور الاجتماع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا ومصر ، حيث من المقرر أن يسعى الوزراء خلال الاجتماع إلى دعم "المجلس الوطني السوري" المعارض ويبحثون سبل تقديم المساعدة للمواطنين السوريين المحاصرين بسبب القتال.
ولم يتم دعوة الحكومة السورية لحضور المؤتمر ، بينما رفضت روسيا الحضور ، فيما أعلنت الصين عزمها عدم حضور الاجتماع.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني السوري ناجي طيارة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في بيروت إن المجلس يأمل في إقناع الدول الغربية والعربية بالموافقة على إنشاء ممرات إنسانية.
وتدفع فرنسا ، التي قادت الجهود الرامية لفرض منطقة حظر طيران في سماء ليبيا ، إلى تبني فكرة الممرات الإنسانية لتوصيل المساعدات إلى المتضررين من القتال في سورية.
ويعارض الحلفاء الغربيون هذا الاقتراح بدعوى صعوبة تنفيذه بدون نشر قوات برية. وأعلنت روسيا رفضها لهذه الفكرة.
يقول محللون إنه في ظل عدم رغبة الغرب في التدخل في سورية ، حيث لا يزال الأسد يتمتع بتأييد كبير على عكس القذافي ، فإن المؤتمر سيطالب بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دعت أمس الأول الثلاثاء إلى وقف إطلاق النار لمدة ساعتين يوميا كي يتسنى لها توصيل المساعدات الضرورية والوصول إلى الجرحى في المناطق المتضررة من القتال في سورية.
وأرسل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأربعاء وكيلته للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري أموس إلى دمشق للتفاوض بشأن السماح لمنظمات الإغاثة بالدخول وتوصيل المساعدات.
من جانبه ، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم الخميس إنه يجب على مؤتمر تونس تناول "الحاجة الإنسانية العاجلة" في البلاد ودعم تشكيل جبهة معارضة "شاملة وموحدة" بقيادة "المجلس الوطني السوري". من بين الانتقادات التي وجهت إلى "المجلس الوطني السوري ، الذي يقوده الأستاذ الجامعي المقيم في فرنسا برهان غليون ، أن المعارضين الذين يقاتلون ضد النظام السوري غير ممثلين فيه بشكل كاف.
وفي معرض مقارنته بين ليبيا وسورية الأسبوع الماضي ، أشار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى أن هناك في ليبيا"معارضة واضحة .. عملت باسم البلاد بأكملها".
وقال طيارة لـ(د.ب.أ) إن "المجلس الوطني السوري" يهدف إلى كسب اعتراف الغرب به ممثلا شرعيا للشعب السوري.
غير أن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيه قال إن مؤتمر تونس من شأنه أن يبعث "إشارة اعتراف" بالمجلس المعارض ، ولكن دون أن يعترف به اعترافا رسميا.
وأوضح طيارة أن "المجلس الوطني السوري" سيدعو الدول العربية والغربية أيضا إلى المساعدة في دعم "الجيش السوري الحر" ماليا وسياسيا.
اكتسب "الجيش السوري الحر" ، الذي يتألف من منشقين عن الجيش النظامي يقدر عددهم بعدة آلاف ، قوة وقدرة تنظيمية في الأسابيع الأخيرة ، غير أنه لا يزال يفتقر إلى الكثير من الموارد مقارنة بقوات الأسد.
وتعارض الولايات المتحدة بصورة خاصة فكرة تسليح "الجيش السوري الحر" خشية أن تقع الأسلحة في النهاية في أيدي الإسلاميين.
واعتبر البعض أن تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أمس الأربعاء ، والتي قال فيها إن الإدارة الأمريكية لا "تستبعد اتخاذ إجراءات إضافية" بشأن سورية ، بمثابة إشارة بأن الولايات المتحدة قد تغير موقفها بشأن الإمداد بالسلاح. بيد أن توماس بييريه ، أستاذ الاسلام المعاصر في جامعة ادنبره ، يشكك في هذا الأمر.
وقال بييريه لـ(د.ب.أ): "إن فكرة تسليح المعارضة السورية تروع الولايات المتحدة. بل إنني سأذهب إلى حد القول بأنها (واشنطن) تخشى كثيرا من احتمال سقوط النظام" السوري.
وأضاف أنه علاوة على ذلك ، وفي ضوء الضجيج والجدل المتزايد بشأن احتمال شن هجوم على إيران ، فإن "سورية لا تشكل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة".
ويقلل جونتر ماير ، وهو خبير بشئون الشرق الأوسط في جامعة يوهانس جوتنبرج في مدينة ماينز ، من شأن التوقعات باتخاذ إجراء قوي في تونس.
ويقول: "الفرصة الوحيدة لإيجاد حل (للأزمة السورية) هي جلوس كافة الأطراف السورية حول مائدة واحدة".


الصفحات
سياسة








