فرنسا تريد مرور الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر دون ضجة
وعبر الفرنسيون عن ارتياحهم لتقاسم السلطات الجزائرية الشعور ذاته لتفادي اثارة العواطف في علاقات صعبة طبعتها 132 سنة من الاستعمار انتهت بعد حرب تحرير دامية استمرت سبع سنوات ونصف السنة وسقط فيها مليون ونصف مليون قتيل جزائري بحسب المصادر الجزائرية و400 الف قتيل أغلبهم من الجزائريين بحسب المصادر الفرنسية.
وذكر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه مؤخرا ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وافقه الراي السنة الماضية حول ضرورة "النظر الى المستقبل" والتعامل مع الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر "بروح من الاعتدال ومحاولة تفادي التطرف مهما كان مصدره".
وتم التاكيد على هذه الروح خلال عدة لقاءات ثنائية. كما ساهمت المواعيد الانتخابية في البلدين في هذه الارادة في ضبط النفس. فالفرنسيون على موعد مع انتخابات رئاسية في 22 نيسان/ابريل و6 ايار/مايو والجزائريون سيصوتون لانتخاب برلمان جديد في 10 ايار/مايو.
وقال دبلوماسي فرنسي "ان تركيزنا منصب على تفادي اي تجاوز في هذه الظروف الملائمة للمزايدات التي يمكن استغلالها" لتوتير الاجواء، مضيفا "حتى الان تمكنا من السيطرة على الوضع".
وخلال حملته الانتخابية، ذكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بانه لا ينبغي توقع ان تعبر فرنسا عن الندم عما فعلته في الجزائر.
وقال بوضوح "لقد ارتكبت فظاعات من الجانبين. وهذه التجاوزات والفظاعات يجب ان تتم ادانتها، لكن فرنسا لا يمكنها ان تندم على شن تلك الحرب".
واكد الدبلوماسي الفرنسي انه يجري الاستعداد للذكرى "دون احيائها او اجراء مراسم كبرى" وتم ترك المجال للمجتمع المدني وللباحثين والمؤرخين "لمعالجة المسائل المرتبطة بالذاكرة".
وعينت باريس السفير اوبير كولين دو فارديير الذي عمل مرتين في الجزائر، لاعداد قائمة التظاهرات المبرمجة في باريس وفي المناطق الاخرى، وكذلك القيام بالاتصال بالجزائر.
وتنتظر باريس ان تمر الانتخابات "لتنظر الى الامور بشكل اسهل" بحسب دبلوماسي، وفي انتظار ذلك "نحن في نوع من الترقب الحذر".
وتذكر هذه العبارة بعبارة اخرى في الجزائر استخدمها كاتب الافتتاحية في صحيفة "لوكوتيديان دورون" كمال بن داود عندما قال "من الافضل الاحتفال بالشموع على الاحتفال بالمشاعل".
وبالنسبة للمؤرخ الفرنسي المتخصص في تاريخ الجزائر بنجامين ستورا فانه "يجب محاولة تمرير هذه الذكرى باسرع وقت ممكن من الجانب الفرنسي. فمع اقتراب الانتخابات نريد ان يصوت فيها الجميع لكن التحدي الاكبر هو كيف لا نصدم احدا".
لكن وبخلاف الجزائر التي لا ينتطر فيها رجل الشارع "شيئا بعينه" بحسب الاستاذ الجامعي رشيد تلمساني، فان صمت السلطات الفرنسية يتناقض مع الغليان في المجتمع المدني والجمعيات من خلال الندوات والمعارض والكتب والافلام حول الموضوع.
وبمناسة مرور خمسين سنة على توقيع اتفاقيات ايفيان في 18 اذار/مارس 1962 التي ادت الى استقلال الجزائر في 5 تموز/يوليو، تبث القناة الفرنسية الثانية في 11اذار/مارس في الجزء الاول من السهرة فيلما وثائقيا بعنوان "حرب الجزائر، التمزق"، الغني بصور الارشيف التي تبث لاول مرة.
ويشير بنجامين ستورا الى "احياء صامت على مستوى الدولتين في مقابل الطلب الكبير من المجتمع والشبان لمعرفة التاريخ وكل ما حدث". ويستدل المؤرخ على ذلك بالجمهور الكبير الذي يحضر محاضراته في فرنسا.
ويضيف "رغم ان فرنسا هزمت في حرب الجزائر الا ان الاهتمام اكبر في فرنسا بالحدث بينما يوجد كلام اقل في الجزائر. لعل الاهتمام سيتزايد في المستقبل".
وذكر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه مؤخرا ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وافقه الراي السنة الماضية حول ضرورة "النظر الى المستقبل" والتعامل مع الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر "بروح من الاعتدال ومحاولة تفادي التطرف مهما كان مصدره".
وتم التاكيد على هذه الروح خلال عدة لقاءات ثنائية. كما ساهمت المواعيد الانتخابية في البلدين في هذه الارادة في ضبط النفس. فالفرنسيون على موعد مع انتخابات رئاسية في 22 نيسان/ابريل و6 ايار/مايو والجزائريون سيصوتون لانتخاب برلمان جديد في 10 ايار/مايو.
وقال دبلوماسي فرنسي "ان تركيزنا منصب على تفادي اي تجاوز في هذه الظروف الملائمة للمزايدات التي يمكن استغلالها" لتوتير الاجواء، مضيفا "حتى الان تمكنا من السيطرة على الوضع".
وخلال حملته الانتخابية، ذكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بانه لا ينبغي توقع ان تعبر فرنسا عن الندم عما فعلته في الجزائر.
وقال بوضوح "لقد ارتكبت فظاعات من الجانبين. وهذه التجاوزات والفظاعات يجب ان تتم ادانتها، لكن فرنسا لا يمكنها ان تندم على شن تلك الحرب".
واكد الدبلوماسي الفرنسي انه يجري الاستعداد للذكرى "دون احيائها او اجراء مراسم كبرى" وتم ترك المجال للمجتمع المدني وللباحثين والمؤرخين "لمعالجة المسائل المرتبطة بالذاكرة".
وعينت باريس السفير اوبير كولين دو فارديير الذي عمل مرتين في الجزائر، لاعداد قائمة التظاهرات المبرمجة في باريس وفي المناطق الاخرى، وكذلك القيام بالاتصال بالجزائر.
وتنتظر باريس ان تمر الانتخابات "لتنظر الى الامور بشكل اسهل" بحسب دبلوماسي، وفي انتظار ذلك "نحن في نوع من الترقب الحذر".
وتذكر هذه العبارة بعبارة اخرى في الجزائر استخدمها كاتب الافتتاحية في صحيفة "لوكوتيديان دورون" كمال بن داود عندما قال "من الافضل الاحتفال بالشموع على الاحتفال بالمشاعل".
وبالنسبة للمؤرخ الفرنسي المتخصص في تاريخ الجزائر بنجامين ستورا فانه "يجب محاولة تمرير هذه الذكرى باسرع وقت ممكن من الجانب الفرنسي. فمع اقتراب الانتخابات نريد ان يصوت فيها الجميع لكن التحدي الاكبر هو كيف لا نصدم احدا".
لكن وبخلاف الجزائر التي لا ينتطر فيها رجل الشارع "شيئا بعينه" بحسب الاستاذ الجامعي رشيد تلمساني، فان صمت السلطات الفرنسية يتناقض مع الغليان في المجتمع المدني والجمعيات من خلال الندوات والمعارض والكتب والافلام حول الموضوع.
وبمناسة مرور خمسين سنة على توقيع اتفاقيات ايفيان في 18 اذار/مارس 1962 التي ادت الى استقلال الجزائر في 5 تموز/يوليو، تبث القناة الفرنسية الثانية في 11اذار/مارس في الجزء الاول من السهرة فيلما وثائقيا بعنوان "حرب الجزائر، التمزق"، الغني بصور الارشيف التي تبث لاول مرة.
ويشير بنجامين ستورا الى "احياء صامت على مستوى الدولتين في مقابل الطلب الكبير من المجتمع والشبان لمعرفة التاريخ وكل ما حدث". ويستدل المؤرخ على ذلك بالجمهور الكبير الذي يحضر محاضراته في فرنسا.
ويضيف "رغم ان فرنسا هزمت في حرب الجزائر الا ان الاهتمام اكبر في فرنسا بالحدث بينما يوجد كلام اقل في الجزائر. لعل الاهتمام سيتزايد في المستقبل".


الصفحات
سياسة








