تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


في مناطق كندا القطبية يعاني السكان الاصليون من الاحترار المناخي




اوميوجاك (كندا) - في بلدات شمال كندا القطبية يخلف التغير المناخي اثارا كبيرة ما يعقد بعد اكثر حياة السكان الاصليين من الاسكيمو الذين يكافحون من اجل الحفاظ على تقاليدهم ومن بينها رحلات الصيد الجليدي الطويلة.


وتقول نيلي توكالوك التي تقيم في بلدة اوميوجاك النائية بمحاذاة خليج هادسن وهي منطقة شبه قطبية "انا اعشق الصيد الجليدي وكذلك بيض السمك لكن الامر لم يعد ممكنا الا خلال اسابيع قليلة وبات خطرا". وتشهد هذه المنطقة ارتفاعا في الحرارة يزيد بمرتين عن المعدل في بقية انحاء العالم.

وتوضح ربة العائلة التي تدرس لغة اينكتيتوت المحلية في مدرسة البلدة "يحل الشتاء متأخرا ويذوب الثلج سريعا فيما اختفت حيوانات الرنة... للاحترار المناخي الكثير من الجوانب السلبية".

في مطلع الخريف هذا، يستقبل زوار اوميوجاك القليلون بهدير الجرافات. فالطريق المؤدية الى مدرج الطيران انهارت بسبب ذوبان الجليد الدائم على المرتفعات العالية.

وهذه الاصلاحات حيوية فهذه البلدة البالغ عدد سكانها 400 شخص تقع على بعد اربع ساعات بالطائرة عن مونتريال وتشكل رحلات شركة "اير انويت" صلتها الوحيدة بالعالم.

وفي منطقة تقع تحت المدرج، تشكل عشرات المنازل الخشبية الملونة هذه البلدة التي اسست قبل اقل من ثلاثين عاما. وهي تضم ايضا مركزا للشرطة ومستوصفا ومتجري بقالة وكنيستين وبرج اتصالات واذاعة محلية ومكبات عدة في الهواء الطلق. ويزداد عدد المنازل قيد الانشاء بسبب الزيادة السكانية الكبيرة.

ويوضح نوا اينوكبوك المسؤول في البلدية "بسبب طبقة الجليد الدائم نضع الاساسات وننتظر بعد ذلك سنة قبل ان نبني". وفي اوميوجاك تصيب التشققات الجدران فيما انهارت في سالويت شمالا ثكنة للاطفائيين.

وبدأ تدهور المباني يسجل في مطلع الالفية على ما توضح هيئة النقل في كيبيك التي تشرف على مدرجات الطيران التي تربط سكان هذه المنطقة البالغ عددهم 11 الفا بالعالم. ولا تتواجد طرقات في المنطقة.

وكان للاحترار المناخي اثره على التربة والاجناس المختلفة والغطاء النباتي والمياه والتعليم...
وبدأت المنطقة تشهد فترات قيظ ولم يعد القدامى فيها قادرين على توقع الطقس.

وتوضح انيتا انيكبوك (22 عاما) "بلغت الحرارة العام الماضي 30 درجة مئوية. انا لا اطيق ذلك ابدا لذا نتجنب الخروج".

ويروي لوكاسي كوكي وهو صياد سمك يبلغ السابعة والاربعين "عندما يكون الجو حارا تبقى الاسماك في القعر. وينتشر البعوض والذباب الاسود" بلسعاته القوية.

لكن الاسكيمو في المنطقة يعتبرون ان الاسوأ بالنسبة لهم هو انكفاء فصل الشتاء الذي خسر شهرين من مدته تقريبا. وقريبا سيغطي الجليد خليج هادسن لكن لموسم اقصر هذه السنة ايضا. فبات الجليد يتكون في موعد متأخر ويفقد من سمكاته وينكسر في وقت مبكر.

وسيواجه السكان المحليون صعوبة متزايدة في ايجاد حيوانات الفقمة التي تعاني هي ايضا من تراجع الغطاء الجليدي او بعض الحيتان المهددة بانتشار الحيوانات القانصة مثل حيتان الاركة في الخليج، على ما يشدد العلماء.

ويقول لوكاسي توكتو (50 عاما) الذي يدرس الثقافة المحلية لتلاميذ المدرسة "جدتي كانت تقول ان الثلج سيختفي يوما. وبت اصدقها الان".

وهذا الوضع يهدد ثقافة الاسكيمو المحليين بالاندثار خصوصا وانها تأثرت ايضا بخمسين عاما من التحولات الاجتماعية والثقافية.

ويؤكد لوكاسي توكتو "نعم قد تختفي هذه الثقافة بهدوء وليس فقط بسبب المناخ. فقد خسرنا الكثير من الامور" بسبب التحضر وفقدان المراجع ومشاكل البطالة... ويضاف اليها الاحترار الان.ويشدد قائلا "المناخ لا يمكننا السيطرة عليه".

ويحاول السكان المحليون ايجاد بعض الفرص للمستقبل مثل تطوير السياحة شبه المعدومة راهنا في اوميوجاك حيث اقيم خلال الصيف متنزه طبيعي.

ويحذر لويس فورتييه مدير "اركتينت" وهي شبكة علمية تعنى بشؤون هذه المنطقة "يجب ان يستفيد السكان من المردود الاقتصادي وليس الشركات فقط".

ومن الفرص الممكنة ايضا في المستقبل زراعة عنب الاحراج والفطر في ظل ارتفاع الحرارة.

ا ف ب
السبت 10 أكتوبر 2015