أزولاي تفوز بمنصب مدير عام اليونسكو بعد يوم من انسحاب أمريكا





باريس – فازت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة أودري أزولاي / 45 عاما/ بمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي تعصف بها الأزمات حاليا.


اودري ازولاي
اودري ازولاي
 
وغطى على انتخاب أزولاي قرار أمريكا في اليوم السابق بالانسحاب من المنظمة بزعم أنها (المنظمة)متحيزة ضد إسرائيل.
واستغلت فرنسا ذلك القرار مدللة على أن أزولاي هي مرشحة يمكن أن "تتغلب على الخلافات السياسية فقط من أجل صالح مهمات اليونسكو الضرورية".
وتغلبت أزولاي على وزير الثقافة القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري بحصولها على 30 صوتا مقابل 28 للأخير من أصوات المجلس التنفيذي للمنظمة.
ويتعين تأكيد القرار من جانب كل الدول الأعضاء البالغ عددهم 195 دولة في مؤتمر عام في العاشر من تشرين ثان/ نوفمبر القادم.
وهنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مواطنته الفائزة بالمنصب، وغرد على تويتر قائلا: "فرنسا ستواصل القتال من أجل العلم والتعليم والثقافة في العالم".
وتهتم المنظمة بشكل كبير بالحفاظ على التراث، بما فيها قائمتها الخاصة بمواقع التراث العالمية، وبرامج تشجيع التعليم في الدول النامية.
وعلى أجندتها واسعة النطاق قضايا أخرى منها الدفاع عن حرية الصحافة، وتعزيز التعاون العلمي والتعليم ومنع التطرف العنيف.
كانت الولايات المتحدة أعلنت يوم الخميس أنها ستنسحب من اليونسكو بنهاية عام 2018، أي بعد سبع سنوات من توقفها عن سداد التزاماتها حيال المنظمة احتجاجا على منح فلسطين العضوية بها.
وقالت السفير الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن قرار اليونسكو هذا العام بضم مدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، كموقع تراث عالمي فلسطيني معرض للخطر هو "الأحدث على طريق طويل من الأفعال الحمقاء".
وردت إسرائيل سريعا قائلة إنها ستنسحب من المنظمة أيضا. وإلى جانب ضم الخليل على قائمة التراث العالمي وعضوية فلسطين، تستشيط إسرائيل غضبا جراء قرارات اليونسكو المتكررة التي تنتقد فيها أفعالها في القدس.
واشتكت تل أبيب من أن القرارات لا تأخذ في الاعتبار الروابط اليهودية للمدينة وإلى المكان المقدس المتنازع عليه والمعروف عند المسلمين بالمسجد الأقصى وعند اليهود بهيكل المعبد.
وقوبل الانسحاب الأمريكي بأسف من جانب المديرة العامة المنتهية ولايتها إيرينا بوكوفا، التي قالت إنها ترى أن عمل المنظمة لتحقيق تقدم في التعليم والعلوم والتعاون وحرية التعبير وتمكين المرأة قد "تم تقاسمه مع الشعب الأمريكي".
كما عكر صفو الانتخابات تداعيات النزاع بين قطر ودول عربية منافسة معارضة لدعم الإمارة الخليجية للحركات الإسلامية.
وبعد أن فازت أزولاي بجولة الإعادة أمام المصرية مشيرة خطاب في وقت سابق من اليوم الجمعة، عبرت مصر على الفور عن "دعمها الكامل" للمرشحة الفرنسية.
ودعت القاهرة بأن تجري المنظمة تحقيقا في مخالفات مزعومة غير محددة في عملية الانتخاب.
وخلال الأيام القليلة الماضية، اتهمت وسائل إعلام مصرية قطر بشراء الأصوات لصالح الكواري.
كانت مصر والسعودية والإمارات والبحرين قد فرضوا حظرا على التجارة والسفر على قطر في حزيران/ يونيو متهمين الدوحة بدعم الإرهاب.
ويتسبب دعم الدوحة لجماعة الإخوان المسلمين في إثارة غضب القاهرة.
ورشحت مصر والعراق ولبنان وقطر مرشحين منافسين من أجل الفوز بمنصب المدير العام للوكالة للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 1946.
ومن المقرر أن تخلف أزولاي بوكوفا البلغارية التي رأست اليونسكو منذ عام 2009.

 


د ب ا
الجمعة 13 أكتوبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan