تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


"أطفال الشوارع": فيديوهات ساخرة لا تروق للسيسي




القاهره - خمس فنانين من فرقة "أطفال الشوارع" نشروا فيديوهات على النت تسخر من مصر السيسي، ألقي عليهم القبض يوم الثلاثاء، وأفرج عن أصغرهم البالغ من العمر 19 سنة واسمه خالد عز الدين بكفالة مالية، بينما البقية ظلوا قيد الاعتقال بتهمة "التحريض على الإرهاب". وهذه الاتهامات مبالغ فيها تماما حسب محامي الفنانين الذي يندد بانتهاك حرية الإبداع.


منذ بداية 2016، ينشر فنانو فرقة "أطفال الشوارع" فيديوهات على صفحتهم على فيسبوك، وهم يصورونها في الشارع بطريقة "السيلفي". إمكانياتهم بسيطة لكنهم يتميزون بالجرأة، وقد وجدوا جمهورا لفيديوهاتهم القصيرة. وإن يتابعهم قرابة 300000 شخص على فيسبوك، ثم حذف حسابهم في 10 أيار/مايو.

يرددون في فيديوهاتهم بدون موسيقى أغان معروفة جدا من التراث المصري أو من الثقافة الشعبية الغربية خلال التسعينات، ويغيرون الكلمات للسخرية من نظام عبد الفتاح السيسي ومواليه. طريقتهم مشاكسة وساخرة وكلمات أغانيهم تسلط الضوء على المسائل المتعلقة بالعدالة الاجتماعية. أحدث فيديوهاتهم كان مضمونه سياسيا، وكانت هناك أيضا "أوبريت" تنتقد عمليات الاعتقال العشوائية التي تقوم بها الحكومة. ورأى بعض المعلقين أنهم اعتقلوا بسبب هذا الفيديو تحديدا، كما يوضح عادل إسكندر، أستاذ التواصل والإعلام بجامعة سيمون فرايزر في مدينة فانكوفر وخبير في الشأن المصري.

ورغم حذف فيديوهات أطفال الشوارع من صفحتهم عبر فيسبوك، إلا أنه ما زال يمكن مشاهدتها على قناتهم عبر يوتيوب.

عز الدين خالد هو أصغر عضو في الفرقة وقد اعتقل من بيته في 7 أيار/مايو بتهمة التحريض على المظاهرات ونشر فيديو على الإنترنت يتضمن شتائم لمؤسسات الدولة. وقد احتفظ به قيد الاحتجاز لمدة أربعة أيام. وقررت المحكمة إطلاق سراحه أخيرا بكفالة قدرها 10000 جنيه مصري (قرابة 1000€) دفعتها عائلته. وقد استأنف النائب العام هذا القرار وعاد عز الدين إلى بيته وهو ينتظر جلسة حكم الاستئناف قريبا. أما أعضاء الفرقة الأربعة الباقون فقد اعتقلوا وهم قيد الاحتجاز لمدة 15 يوما. وهم ملاحقون أيضا بتهمة تشكيل مجموعة تحرض على التمرد وقلب نظام الدولة والتحريض على الإرهاب. وهذه التهم مبالغ فيها تماما.

لم يكن أعضاء الفرقة يتوقعون توجيه هذه التهم إليهم. فهمم يعملون في مجال المسرح منذ خمس سنوات ولم يواجهوا أبدا هذا النوع من المشكلات، وقد راعهم ما يواجهونه اليوم. لا يمكن معاملة هؤلاء الفنانين كما لو كانوا مجرمين! إن التهم المنسوبة إليهم منافية للدستور المصري الذي يحمي حرية التعبير والإبداع. وهؤلاء ليسوا أول فنانين تقاضيهم الدولة، لكن قمع الآراء المناهضة في تزايد حاليا. فالدولة تخشى الحرية التي يمنحها الإنترنت للفنانين، خصوصا الذين يشبهون "أطفال الشوارع"، الذين ينشرون مضامين ساخرة تحكي عن الوضع الحالي في مصر بطريقة جيدة.

فرانس- 24 - ا ف ب
السبت 14 مايو 2016