أوروبا تنشد الاستقرار بعد رئاسة سانشيز للحكومة في إسبانيا





مدريد – يتأهب زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز لأن يصبح رئيس الوزراء الإسبانى الجديد بعدما تمت الإطاحة بماريو راخوي من منصبه في تصويت تاريخي بحجب الثقة اليوم الجمعة.


 
وخسر راخوي / 63 عاما/ التصويت بالثقة الذي اقترحه سانشيز بموافقة 180 عضوا من أصل 350 عضوا بالبرلمان.
ويأتي صعود سانشيز إلى أعلى منصب سياسي في إسبانيا في وقت تترنح فيه الدول والأسواق الأوروبية بالفعل من الاضطراب السياسي الحاصل في إيطاليا حيث تم تنصيب رئيس وزراء جديد ليتولى رئاسة حكومة متشككة في اليورو بثالث أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة.
وبعث رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر برسالة لسانشيز أستاذ الاقتصاد لتهنئته بنتائج التصويت.
وعبر عن ثقته أن الحكومة الإسبانية "ستستمر في المساهمة بشكل بناء لجعل أوروبا أكثر قوة وأكثر اتحادا وأكثر عدالة".
وأضافت مينا أندريفا المتحدثة باسم يونكر: "لقد أحطنا علما أيضا بالالتزام الذي قطعه رئيس الوزراء الجديد سانشيز بعدم تعديل الميزانية".
وعبرت الحكومة الألمانية عن أملها اليوم الجمعة أن تشكل إسبانيا حكومة مستقرة.
وأشاد المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفين زايبيرت بإنجازات راخوي، قائلا إن رئيس الوزراء المطاح به ساعد إسبانيا في انتشال نفسها من الأزمة المالية إلى وضع الآن تسجل فيه أعلى معدلات النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي.
وقطعت إسبانيا وهي رابع أكبر اقتصاد داخل الاتحاد الأوروبي شوطا صارما من الإصلاحات العام الماضي وتعافت إلى حد كبير من الاضطرابات المالية في ذروة أزمة الديون الأوروبية عام 2011.
غير أن الصناعة في أكبر اقتصاد في أوروبا غير متفائلة بشأن التغييرات الحاصلة في مدريد.
وقال فولكر تراير رئيس الاقتصادات الأجنبية بالاتحاد الألماني للغرف الصناعية والتجارية اليوم الجمعة إنه "بالنسبة للشركات الألمانية، تعني الأزمة السياسية الجديدة في إسبانيا الكثير من الصداع".
وذكر : "بعد التقدم الحاصل مع الحكومة الإقليمية في كتالونيا، يتزايد الغموض مرة أخرى".
وإلى جانب عدم اليقين الاقتصادي، فمن غير الواضح اليوم الجمعة تحديد المدى الذي سيحدثه صعود سانشيز على الحركة الانفصالية في كتالونيا.
وعلى الرغم من أن حكومة راخوي قاتلت بكل قوة الحركة الكتالونية لاستقلال الإقليم، حصل سانشيز على دعم من أحزاب الأقاليم بما في ذلك كتالونيا.
وأشارت صحيفة "إل موندو" الإسبانية إلى أنه من غير الواضح إذا كان سيترجم الدعم إلى تغيير في سياسات مدريد تجاه الانفصاليين، في وقت لم يقدم فيه سانشيز بعد برنامج حكومي.
وجاء التصويت بسبب فضيحة متورط فيها حزب الشعب من يمين الوسط بزعامة راخوي وتلقي أعضاء سابقين به العديد من أحكام السجن هذا الشهر لدورهم في قضية فساد مستمرة منذ فترة طويلة تعرف باسم "أوبراسيون جورتيل".
وتتعلق الفضيحة بضلوع رجال أعمال أسبان في دفع رشاوى إلى سياسيين من حزب الشعب مقابل الحصول على عقود عامة مربحة، ونتيجة لذلك جرى تغريم الحزب 250 ألف يورو (300 ألف دولار).
والتصويت بسحب الثقة وهو الرابع منذ نهاية حكم الديكتاتور فرانكو عام 1975 والأول الذي تتم الإطاحة من خلاله برئيس وزراء كنتيجة لذلك.
ويتعين على راخوي أن يتقدم باستقالته للملك فيليب السادس، وفقا لتقارير إعلامية قبل أن يتولى خلفه المنصب.

د ب ا
الجمعة 1 يونيو 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث