إدانات رسمية و مدنية للعنف والمجازر في حق مسلمي أراكان



أدانت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، أعمال العنف في ولاية أراكان ذات الأغلبية المسلمة، محملة قوات الأمن المسؤولية عن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.


وقالت نيكي هايلي، المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في بيان اطلعت عليه الأناضول "الولايات المتحدة تدين هجمات الجماعات المسلحة فى ولاية راخين (أراكان)".

وأضافت "بما أن قوات الأمن في ميانمار تعمل على منع المزيد من العنف، فإنها تتحمل مسؤولية التقيد بالقانون الإنساني الدولي الذي يشمل الامتناع عن مهاجمة المدنيين الأبرياء والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدة إلى المحتاجين".

وتابعت "أجرى مجلس الأمن الدولي أمس (الأربعاء) مشاورات بشأن الأحداث التي تكشفت منذ الجمعة الماضية في ولاية راخين (آراكان) في بورما (ميانمار).. لقد أدى تصاعد التوترات إلى فرار آلاف من الأشخاص من منازلهم. ووردت أيضا تقارير عن مقتل وإصابة المدنيين الأبرياء وسط أعمال العنف الجارية والقرى التي يتم إحراقها".

ودعا بيان المندوبة الأمريكية جميع أعضاء مجلس الأمن إلى دعم حكومة ميانمار في ضمان حقوق وكرامة جميع الطوائف في ولاية راخين (أراكان) وفي جميع أنحاء البلاد.

وقالت إن "واشنطن رحبت مؤخرا بتوصيات لجنة (كوفي) عنان (الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة) وتدعم جهود الحكومة البورمية (ميانمار) لتنفيذ تلك التوصيات فى أسرع وقت ممكن".

وأمس الأربعاء أدان مجلس الأمن الدولي، أعمال العنف الجارية بولاية أراكان، معربا عن قلقه إزاء الأوضاع في الولاية، قبل أن يدعو إلى نزع التوتر وخفض العنف.

وقال مندوب بريطانيا الدائم لدي الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت، في تصريحات صحفية عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة للمجلس "شهدت الجلسة المغلقة شهدت قلقا كبيرا بشأن الوضع (في أراكان) وجميع أعضاء المجلس أدانوا أعمال العنف من قبل جميع الأطراف، وطالبوا بضرورة نزع فتيل التوتر وخفض العنف".

كما تناولت الجلسة مناقشة المسؤوليات الملقاة على عاتق بنغلاديش كـ"جار طيب" لميانمار، وحث أعضاء المجلس بنغلاديش على الاستمرار في الدور الذي تقوم به حاليا (إزاء استقبال المدنيين الفارين من أراكان)".

ومنذ 25 أغسطس/آب الجاري، يرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة والقتل العمد والتشريد ضد مسلمي الروهينغيا، حسب تقارير إعلامية.

وأعلن مجلس الروهينغيا الأوروبي، الإثنين الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان، خلال 3 أيام فقط.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وصل بنغلاديش نحو 87 ألف شخص من الروهينغيا، وفق علي حسين، مسؤول محلي بارز في مقاطعة "كوكس بازار" البنغالية.

وجاءت الهجمات، بعد يومين من تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، لحكومة ميانمار تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي "الروهنغيا" في أراكان.

وأكد التقرير ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالهوية والمواطنة بالنسبة إلى المسلمين، ولا سيما دعوتها إلى حرية التنقل للجميع، ومواجهة الأسباب الجذرية للعنف والحد من التوترات بين الطوائف.

وتعد حكومة ميانمار مسلمي "الروهينغيا" "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم".

كما أدان نشطاء ومنظمات مجتمع مدني في جنوب إفريقيا المجازر المرتكبة ضد المسلمين في ولاية أراكان بميانمار وطالبوا حكومة البلاد باتخاذ مواقف صارمة ضد تلك الممارسات. وقال الناشط الإسلامي وعضو إدارة شبكة البحث الإعلامي في جنوب إفريقيا إقبال جاسات، إنه "ندعو حكومة جنوب إفريقيا والمجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف صارمة تجاه العنف الممارس ضد المسلمين في أراكان".

وأضاف جاسات في حديث لمراسل الأناضول، "نطالب حكومة جنوب إفريقيا بدعم دعوات الأمم المتحدة التي هي عضو فيها، واتخاذها مواقف صارمة ضد أحداث العنف (في أراكان)".

بدورها قالت المتحدثة باسم "حركة مقاطعة إسرائيل من أجل دعم فلسطين" في جنوب إفريقيا كوارة كيكانا، إن المجازر التي يتعرض لها مسلمو أراكان تشبه المآسي التي وقعت خلال عهد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

وأضافت للأناضول أن "الظلم الذي يتعرض له المسلمون في أراكان يذكرنا بمآسينا التي عشناها في عهد الفصل العنصري. ندعو الحكومة إلى إدانة العنف والتمييز الممارس ضد المسلمين في أراكان".

وكالة الاناضول
الخميس 31 غشت 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث