استقالة رئيس أركان الجيش الفرنسي بعد خلاف مع ماكرون





باريس - استقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الفرنسية الجنرال بيير دو فيلييه اليوم الأربعاء بعد خلافه مع الرئيس إيمانويل ماكرون حول خفض ميزانية الدفاع.

وتأتي استقالة دو فيلييه بعد أقل من أسبوع من قيام ماكرون بتوجيه تعنيف شديد علني له أمام القوات دون الاشارة إليه بالاسم.

يشار إلى أن استقالة دو فيلييه هي الأولى من قبل رئيس هيئة أركان مشتركة فرنسي منذ 1961، بحسب صحيفة لوموند


 .
ونشر حساب الأركان العامة للقوات المسلحة عبر موقع تويتر مقطع فيديو يظهر دو فيلييه وهو يخرج من مكتبه ليتلقى تصفيقا حادا من حشد من الضباط والقوات المجتمعة لتوديعه.
وقدم ماكرون تحية إلى دو فيلييه باعتباره "جنديا يتمتع بصفات عظيمة"، بعد تلقيه أسئلة حول التطورات في وقت لاحق من اليوم.
وأكد ماكرون أن التزاماته فيما يتعلق بالميزانية تعني أن الجيش سيحصل على "أكبر زيادة في الميزانية منذ 15 عاما" في العام المقبل، مضيفا "أنا أقف بجانب جنودنا".
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، كريستوف كاستانر، اليوم أن الجنرال فرانسوا ليكونتر، الذي ترأس سابقا بعثة الاتحاد الأوروبي للتدريب العسكري في مالي عام 2013 وخدم أيضا في رواندا والبوسنة، قد تم تعيينه رئيسا جديدا للأركان المشتركة للجيش الفرنسي .
وكان دو فيلييه – الذي كان قد أعيد تعيينه لعام آخر قبل أسابيع قليلة - اعترض بشدة على قرار الحكومة الخاص بضرورة تحمل الجيش العبء الأكبر من تدابير خفض الإنفاق لمرة واحدة التي تستهدف الوفاء بأهداف خفض العجز في موازنة عام 2017.
وتم تحميل ميزانية الجيش 850 مليون يورو (980 مليون دولار) من إجمالي 5ر4 مليار يورو تم إعلان توفيرها من الموازنة الأسبوع الماضي.
وقال دو فيلييه في بيان استقالته :"لم أعد قادرا على ضمان قوة نموذج الجيش الذي أثق به لضمان الحماية لفرنسا والشعب الفرنسي".
وهناك قوات من الجيش الفرنسي في مالي وتشاد لمساعدة القوات المحلية في مواجهة الجهاديين، كما يشارك الجيش في عملية نشر أمنية داخلية مكثفة منذ وقوع الهجمات الإرهابية في باريس في كانون ثان/يناير 2015 .
وكتب دو فيلييه، في عمود نشر بصحيفة لو فيجارو الفرنسية في طبعتها الصادرة يوم الجمعة، يقول إن الجمع بين 30 ألف جندي "في وضعية العمليات ليلا ونهارا" و في "سياق ميزانية معقد... أمر غير قابل للتنفيذ".
وأطلق ماكرون ردا قويا على ذلك في الكلمة التقليدية للرئيس قبل احتفالات عيد الباستيل أمام كبار الضباط والجنود، مع تكرار تعهده برفع الإنفاق الدفاعي بداية من العام المقبل.
وفي حضور دو فيلييه، قال ماكرون للجيش :"أنا قائدكم. أعلم كيف أحافظ على تعهداتي أمام المواطنين من أبناء بلدنا والقوات المسلحة. لا أحتاج لأي ضغط أو تعقيبات".
ومنذ انتخابه رئيسا لفرنسا في أيار/مايو، أبرز ماكرون منصبه كقائد أعلى للجيش ليضفي عليه مزيدا من الأهمية.
وتسببت مغادرة دو فيلييه في انتقاد معارضي ماكرون لأسلوب الرئيس في الحكم بينما أشادوا بالجنرال.
وقال برنار اكوييه، السكرتير العام لحزب الجمهوريين يمين الوسط، إن استقالته هي " نتيجة التزامات لم يتم الوفاء بها تجاه قواتنا العسكرية وشكل من أشكال الإهانة للمؤسسة العسكرية التي تنم عن حالة من العصبية في أعلى مستوى للدولة ".
واتهم أوليفييه فور، رئيس الحزب الاشتراكي في الجمعية الوطنية، ماكرون باستفزاز " أزمة ديمقراطية " بـ" إهانة " دو فيلييه بعد نقد الجنرال الأول لخفض الموازنة، الذي جرى خلال جلسة مغلقة للجنة الدفاع بالجمعية ولكن جرى تسريبه على نطاق واسع.
وطلب كاستنر، الذي أصر على أن تصريحات دو فيلييه في الجمعية الوطنية الأربعاء الماضي لم تكن عاملا في استقالته، من الصحفيين بـ" الأخذ في الاعتبار أن جيشنا في أيد أمينة للغاية ".
وأشار كاستنر إلى أن ليكونتر هو "بطل معروف في الجيش" ، وأنه خلال خدمة الجنرال مع قوات الأمم المتحدة في البوسنة عام 1995 عندما كان قائدا شابا، "تمكن من تحرير جنود (أسرى)" عندما قاد مهمة لاستعادة السيطرة على جسر سراييفو من أيدي قوات صرب البوسنة.
ووصف ماكرون ليكونتر بأنه "بطل عسكري لا يوجد مثله إلا القليل".

د ب ا
الخميس 20 يوليوز 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan