الجنوب السوري بحماية روسية والأسد لن يدخله



روما ـ أكّدت مصادر في المعارضة السورية شديدة الصلة بروسيا أن “جنوب سورية بالكامل سيكون تحت حماية روسية”، بعد توقيع فصائل المعارضة السورية المسلحة في جنوب وجنوب غرب سورية اتفاقيات مع روسيا لوقف العمل المسلح في هذه المنطقة وتسليم السلاح الثقيل والبدء بالانضمام إلى الفيلق الخامس الذي تُشرف عليه روسيا.


الجنوب السوري بحماية روسية
الجنوب السوري بحماية روسية
وأضافت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الجمعة، أنه “سيتم إرسال شرطة عسكرية روسية تُشرف على الأمن بشكل عام في المنطقة بالتنسيق مع شرطة عسكرية سورية”، وشددت على “وجود تأكيدات روسية على عدم السماح للرئيس السوري بشار الأسد بدخول الجنوب تاماً كما هو ممنوع من دخول حلب”.

وقالت المصادر إن “قوات النظام السوري بدأت بسحب الحواجز الأمنية بين قرى وبلدات المناطق التي كانت تُسيطر عليها فصائل المعارضة السورية المسلحة، ووضعت حواجز للشرطة العسكرية مرتبطة بالقوات الروسية، ممنوع عليها أن تتدخل بالحياة المدنية للمواطنين، وتقتصر مهامها للتدخل لحماية المدنيين فقط في حال حصول إشكاليات أو صدامات مسلّحة فردية بين السكان”.

وذكرت المصادر أن “روسيا وجّهت تحذيراً لميليشيات النظام السوري وإيران بضرورة الانسحاب من القرى والبلدات التي تم طرد المعارضة السورية المسلحة منها، أو تلك التي تقع ضمن الحدود الجغرافية للاتفاقية الموقعة بين الفصائل وروسيا، ومنحت فصائل المعارضة المسلحة – المتحالفة الآن مع روسيا – الحق بإطلاق النار على أي عنصر من عناصر النظام يتواجد في غير المناطق التي حددها الروس بدقة لفصائل المعارضة هذه”.

كما كشفت المصادر عن “وجود تأكيدات روسية على أن الأسد لن يُسمح له بزيارة جنوب سورية لإعلان انتصاره، كما ستُلزم كل دوائر الدولة على تقديم الخدمات إلى كل القرى والبلدات حتى تلك التي تقع ضمن الحدود الجغرافية لسيطرة فصائل المعارضة المتوافقة مع روسيا”، على أن “يكون العاملين في دوائر الدولة من أبناء المنطقة نفسها”.

وكانت أكبر فصائل المعارضة السورية المسلحة في جنوب سورية قد وقّعت اتفاقية مع روسيا في 6 تموز/يوليو الجاري، فرضت على النظام أن يعود أدراجه إلى حدود المناطق التي كان يسيطر عليها قبل معارك الجنوب السوري، وكلّفت قادة فصائل المعارضة الموقّعين على الاتفاق أن يتولوا الشؤون العسكرية في مناطقهم، من تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وتسوية أوضاع القاتلين وتسيير الشؤون الأمنية الداخلية في القرى والبلدات التي تقع تحت مداهم الجغرافي.

وتعتقد المعارضة السورية أن “حصيلة ما يجري في جنوب سورية هو نتائج توافق أمريكي – روسي – إسرائيلي، يضم أيضاً بنوداً تتعلق بضرورة إنهاء التواجد العسكري الإيراني في الجنوب السوري، وعلى بعد 80 كم على الأقل من الحدود الإسرائيلية”.

وقد “فوضت قادة الفصائل أن يتولوا تسوية أوضاع المسلحين والمنشقين والضباط، ومن أراد منهم يمكن أن يلتحق بـ(الفيلق الخامس) وتُحسب له خدمته في هذا الفيلق كجندي نظامي، وهو فيلق أنشأه الروس في نوفمبر 2016، مهمته”، وفق الروس والنظام “القضاء على الإرهاب”، وهو “نظرياً تابع للجيش السوري، لكنّه عملياً بإشراف وإدارة ورعاية وتمويل روسيا بالكامل”.
 

آكي
الجمعة 20 يوليوز 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan