وفي اليمن، مضى أكثر من عام على بدء الصراع المسلح الدائر في البلاد والغارات الجوية التي يشنها طيران التحالف العربي على مواقع الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، مما أدى إلى توقف الكثير من الشباب عن الدراسة والعمل أو حتى التعبير عن آرائهم.
وخلال هذا الوضع المضطرب، حاول الشباب اليمني ايجاد طريقة تمكنهم من التعبير عن رفضهم للحرب والصراع، ووجدوا في فن الراب متنفساً لهم للتعبير عما يجول في خواطرهم وتوصيف نمط حياتهم، وتشخيص وضع المجتمع اليمني والدعوة لمعالجة بعض القضايا.
واتجه العديد من الشباب اليمني مؤخراً نحو صناعة اغاني الراب التي هبت موجتها من الغرب، معتبرين أن الراب أفضل وسيلة للتعبير عن آرائهم والابتعاد عن حمل السلاح وفوهات المدافع.
ومنذ بداية الحرب في اليمن، ظهرت العديد من أغاني الراب لتنتقد الصراع الدائر في اليمن والأطراف المشاركة في هذه الحرب، ومن ضمن هذه الأغاني اغنية "ماله الحوثي ماله" ولاقت هذه الأغاني قبولاً واسعاً في اوساط فئات المجتمع كونها ناقشت الكثير من القضايا المتعلقة بالمواطن والمجتمع اليمني.
أحمد الزيدي، مغني راب يمني، يقول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن مظاهر العنف انتشرت بصورة كبيرة في اليمن، خصوصاً مع استمرار الصراع المسلح في العديد من المحافظات، وكل ذلك أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة معاناة المواطن اليمني. ويضيف "كفنان راب، اريد أن اسلط الضوء على معاناة اليمنيين وانتقد مظاهر العنف تلك عن طريق الفن. كلمات الراب هي الأقرب لقلوب الناس كونها تناقش قضاياهم بلهجتهم العامية وبكلمات بسيطة".
وبحسب الزيدي، أختار فنانو الراب حمل الميكرفون لمناقشة قضايا مجتمعهم ومحاولة تغيير السلبيات وتشجيع الإيجابيات، بدلاً من حمل القنابل والأسلحة، مضيفاً "نحن اخترنا طريق القتال بالكلمة والحب والسلام والفن، في الوقت الذي اختار فيه كثير من الشباب طريق القتال بالسلاح والدماء والعنف وهو ما نسعى لمعالجته من خلال كلمات الأغاني التي نستخدمها في الراب".
وينقل بعض الفنانين تجاربهم التي عاشوها خلال الحرب الجارية في اليمن ويحاولون تخفيف الضغوط الواقعة عليهم، وذلك باستخدام اغاني الراب.
فنان الراب اليمني احمد نوفل عبدالله اضطر للنزوح من محافظة تعز إلى صنعاء نتيجة الحرب الدائرة هناك بين الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح من جهة، وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة أخرى.
ويقول نوفل لـ (د.ب.أ) "اتجه إلى كتابة كلمات اغاني الراب وتسجيلها كلما شعرت بشيء يزعجني في المجتمع وكلما زادت الضغوط في حياتي. الفن هو أفضل وسيلة للتعبير وقد اخترت التعبير من خلال الفن في الوقت الذي اختار فيه الكثير من الشباب حمل السلاح".
ويرى نوفل أن فنان الراب ينقل عادةً قضايا المجتمع عبر الكلمات والاداء، ويجعل الناس يشعرون بأنهم يسمعون انعكاس واقعهم من خلال تلك الأغنية، حيث يمكن نقل الواقع بشكل فكاهي واحياناً بطريقة درامية.
بدأ نوفل بسماع أغاني الراب عام 2008، وفي 2011 بدأ محاولاته في تسجيل أغاني الراب وكتابة الكلمات التي تعبر عن واقع واحداث ثورة 2011، وفي 2013 أنشأ فرقة "Blood Cost Band".
ومن خلال اغانيهم، ناقش فنانو الراب في اليمن عدة قضايا مجتمعية بارزة مثل الفساد والطائفية التي انتشرت مؤخراً في اوساط اليمنيين.
نادر محمد، فنان راب يمني مُلقب بـ "ديجي ماد"، بدأ ممارسة فن الراب عام 2010، وناقش من خلال اغاني الراب قضايا ومواضيع حول "الفساد و الإلحاد والطائفية وغيرها من القضايا التي تلامس المجتمع اليمني". ويضيف محمد لـ (د.ب.أ) الانتقادات كانت توجه لفن واغاني الراب في السابق بنسبة 90%، إلا أن نسبة تقبل المجتمع اليمني لأغاني الراب تحسنت إلى حد كبير في الوقت الراهن، نظراً لوجود الكثير من أغاني الراب التي لامست قضايا وهموم المجتمع، وخصوصاً الشباب، من خلال مناقشة قضاياهم بطريقة قريبة منهم وبلهجة عامية.
رفض المجتمع وعدم تقبله لفن الراب انطلق من معتقد أن فن الراب مكتسب من الغرب وتقليداً لهم ولعاداتهم وتقاليدهم ولا يمت للمجتمع العربي بصلة.
إلا ان فنان الراب اليمني صخر غالب العدني يعارض هذا المعتقد ويؤكد أن فن الراب هو صوت الشارع والحرية، وهو الوسيلة الأنسب لإيصال كافة الرسائل بطريقة سهله، لأنه يهدف في الأساس إلى التوعية وحل القضايا الاجتماعية. ويقول العدني لـ (د.ب.أ) "يعتقد العديد من الأشخاص ان فن الراب جاء من الغرب ولكن فن الراب اصله عربي، إلا ان الغرب اخذوه واضافوا عليه. كلمات اغاني الراب ليست جميعها سب وشتم كما يقول البعض فهناك الكثير من الأغاني التي سلطت الضوء بطريقة ايجابية على الفقر والبطالة وانقطاع التيار الكهربائي والمياه، وعبرت عن معاناة المواطن اليمني، وفي الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد، هناك أغاني عبرت عن نبذ العنف و الحرب وعن أن الوطن اغلى وعن تقبل الراي و الراي الاخر وغيرها من القضايا".
ويعتبر العدني أن فئة المتعلمين هي اكبر فئة تشجعه على الاستمرار في هذا الفن كونهم الأكثر فهما لفن ورسالة اغاني الراب.
طريقة للتخفيف عن الضغوط
نبيل الشلالي، مخرج إذاعي يعرف بـ " ديجي ماكس"، يقول لـ (د.ب.أ)، أشجع فناني الراب واغاني الراب، وأنا مستمع لهذا الفن بشكل دائم كوني أرى أن الشباب الذين يمارسون هذا الفن شباب مبدعون، بعضهم لديهم ضغوط نفسية يحاولون التخلص منها عن طريق هذا الفن.
ويرى الشلالي، أن فن الراب هي أفضل وسيلة للشباب للتخفيف عن ضغوطات حياتهم، والتعبير من خلالها عن كل ما يتمنوا رؤيته في مجتمعهم، ومحاولة تغيير الكثير من السلبيات.
ويؤكد جمال العتمي، فنان راب، لـ (د.ب.أ)، إن فن الراب وسيلة هادفة تحمل رسالة ويستهدف الشباب بشكل أكبر، ويحاول إيجاد حلول للقضايا والمشاكل المجتمعية بشكل عام .
ويضيف "فن الراب من أصعب الفنون كونه لا يقارن بالفنون الأخرى فهو فن لا يمثل بألحانه وكلماته, وهو فن ينقل كلام الناس على أرض الواقع كما هو".
ويشير العتمي إلى أن فناني الراب يحاولون تسليط الضوء على بعض الإشكاليات ويحاولون إيجاد حلول لها من خلال أغانيهم، التي هي عبارة عن مزيج من أغاني الراب والتراث اليمني.
ويوضح "فرقتي مكونة من ثلاثة اشخاص، اثنان منهم يغنون راب والفنان الثالث يغني من التراث اليمني".
بدأ العتمي ممارسة فن الراب عام 2006 عندما لم يكن فن الراب متقبلاً من قبل المجتمع، على حد قوله، ويضيف " مع مرور الأيام وخاصة عقب احداث ثورة 2011 اضد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، بدأ الناس يتقبلون هذا الفن كموهبه وكفن يناقش قضاياهم بطريقة بسيطة، وازداد عدد الأشخاص الذين دخلوا في هذا المجال وأصبحوا يشاركون في مهرجانات واحتفالات".
قبول مجتمعي
ساعدت الأحداث التي شهدتها اليمن منذ عام 2011 بشكل كبير في ظهور فن الراب، حيث ظهر الكثير من فناني الراب في تلك الفترة للتعبير عن قضايا واهداف الثورة الشعبية.
ومن ثم جاءت الأحداث الجارية في اليمن لتوسع القاعدة الجماهيرية لفن الراب، الذي اصبح له جمهور كبير في أوساط الشباب الذين يحرصون على حضور مهرجانات وحفلات فناني الراب، إلى جانب الفيديوهات التي انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
نهى العريقي، طالبة جامعية، تقول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن اغاني الراب لم تكن تستهويها وكانت تشعر أنها مجرد كلمات "ساذجة" لا معنى لها.
وتضيف "لاحظت في الفترة الأخيرة أن أغاني الراب لامستني كمواطنة يمنية وناقشت القضايا التي تهمني وكثير من اليمنيين، ولكن بطريقة مختلفة وهذا جعلني أغير وجهة نظري عنها بشكل كبير. على سبيل المثال، اغنية "ماله الحوثي ماله.. ينسى اللي لنا قاله كان يقول أنا همي بلادي وينسى اللي لنا قاله"، التي بثت عبر "يوتيوب" مؤخراً منتقدة توسع ميليشيا الحوثي في البلاد لاقت اقبالاً كبيراً من اليمنيين وتم تداولها بشكل غير مسبوق من قبل الشباب".
و تعتقد العريقي أن معارضي و منتقدي فن الراب ترسخت في اذهانهم الصورة الخاطئة التي نقل بها فن الراب من قبل بعض الشباب الذين كانوا يستخدمون الفاظاً نابية في اغانيهم في بداية ظهور فن الراب .
وبالرغم من تقبل العديد من الأشخاص لفن الراب، يبقى هناك معارضين له ورافضين لفكرته وكلماته ورسالته ومضمونه.
نجوى عبدالله، موظفة قطاع خاص، تعارض فن الراب وتعتقد انه تقليد أعمى لفناني الشوارع في الغرب، وترى أن من دخلوا هذا المجال مؤخراً هم الأشخاص الذين لا يملكون الصوت الجميل. وتضيف "اغلبية أغاني الراب يكون مضمونها ومحتواها عبارة عن سب وشتم سواء لجهات أو اشخاص، كما أنها تكرس مفهوم عدم تقبل الاخر، و الفئه المستهدفة لها المراهقون وليس المثقفون و المتعلمون
وخلال هذا الوضع المضطرب، حاول الشباب اليمني ايجاد طريقة تمكنهم من التعبير عن رفضهم للحرب والصراع، ووجدوا في فن الراب متنفساً لهم للتعبير عما يجول في خواطرهم وتوصيف نمط حياتهم، وتشخيص وضع المجتمع اليمني والدعوة لمعالجة بعض القضايا.
واتجه العديد من الشباب اليمني مؤخراً نحو صناعة اغاني الراب التي هبت موجتها من الغرب، معتبرين أن الراب أفضل وسيلة للتعبير عن آرائهم والابتعاد عن حمل السلاح وفوهات المدافع.
ومنذ بداية الحرب في اليمن، ظهرت العديد من أغاني الراب لتنتقد الصراع الدائر في اليمن والأطراف المشاركة في هذه الحرب، ومن ضمن هذه الأغاني اغنية "ماله الحوثي ماله" ولاقت هذه الأغاني قبولاً واسعاً في اوساط فئات المجتمع كونها ناقشت الكثير من القضايا المتعلقة بالمواطن والمجتمع اليمني.
أحمد الزيدي، مغني راب يمني، يقول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن مظاهر العنف انتشرت بصورة كبيرة في اليمن، خصوصاً مع استمرار الصراع المسلح في العديد من المحافظات، وكل ذلك أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة معاناة المواطن اليمني. ويضيف "كفنان راب، اريد أن اسلط الضوء على معاناة اليمنيين وانتقد مظاهر العنف تلك عن طريق الفن. كلمات الراب هي الأقرب لقلوب الناس كونها تناقش قضاياهم بلهجتهم العامية وبكلمات بسيطة".
وبحسب الزيدي، أختار فنانو الراب حمل الميكرفون لمناقشة قضايا مجتمعهم ومحاولة تغيير السلبيات وتشجيع الإيجابيات، بدلاً من حمل القنابل والأسلحة، مضيفاً "نحن اخترنا طريق القتال بالكلمة والحب والسلام والفن، في الوقت الذي اختار فيه كثير من الشباب طريق القتال بالسلاح والدماء والعنف وهو ما نسعى لمعالجته من خلال كلمات الأغاني التي نستخدمها في الراب".
وينقل بعض الفنانين تجاربهم التي عاشوها خلال الحرب الجارية في اليمن ويحاولون تخفيف الضغوط الواقعة عليهم، وذلك باستخدام اغاني الراب.
فنان الراب اليمني احمد نوفل عبدالله اضطر للنزوح من محافظة تعز إلى صنعاء نتيجة الحرب الدائرة هناك بين الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح من جهة، وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة أخرى.
ويقول نوفل لـ (د.ب.أ) "اتجه إلى كتابة كلمات اغاني الراب وتسجيلها كلما شعرت بشيء يزعجني في المجتمع وكلما زادت الضغوط في حياتي. الفن هو أفضل وسيلة للتعبير وقد اخترت التعبير من خلال الفن في الوقت الذي اختار فيه الكثير من الشباب حمل السلاح".
ويرى نوفل أن فنان الراب ينقل عادةً قضايا المجتمع عبر الكلمات والاداء، ويجعل الناس يشعرون بأنهم يسمعون انعكاس واقعهم من خلال تلك الأغنية، حيث يمكن نقل الواقع بشكل فكاهي واحياناً بطريقة درامية.
بدأ نوفل بسماع أغاني الراب عام 2008، وفي 2011 بدأ محاولاته في تسجيل أغاني الراب وكتابة الكلمات التي تعبر عن واقع واحداث ثورة 2011، وفي 2013 أنشأ فرقة "Blood Cost Band".
ومن خلال اغانيهم، ناقش فنانو الراب في اليمن عدة قضايا مجتمعية بارزة مثل الفساد والطائفية التي انتشرت مؤخراً في اوساط اليمنيين.
نادر محمد، فنان راب يمني مُلقب بـ "ديجي ماد"، بدأ ممارسة فن الراب عام 2010، وناقش من خلال اغاني الراب قضايا ومواضيع حول "الفساد و الإلحاد والطائفية وغيرها من القضايا التي تلامس المجتمع اليمني". ويضيف محمد لـ (د.ب.أ) الانتقادات كانت توجه لفن واغاني الراب في السابق بنسبة 90%، إلا أن نسبة تقبل المجتمع اليمني لأغاني الراب تحسنت إلى حد كبير في الوقت الراهن، نظراً لوجود الكثير من أغاني الراب التي لامست قضايا وهموم المجتمع، وخصوصاً الشباب، من خلال مناقشة قضاياهم بطريقة قريبة منهم وبلهجة عامية.
رفض المجتمع وعدم تقبله لفن الراب انطلق من معتقد أن فن الراب مكتسب من الغرب وتقليداً لهم ولعاداتهم وتقاليدهم ولا يمت للمجتمع العربي بصلة.
إلا ان فنان الراب اليمني صخر غالب العدني يعارض هذا المعتقد ويؤكد أن فن الراب هو صوت الشارع والحرية، وهو الوسيلة الأنسب لإيصال كافة الرسائل بطريقة سهله، لأنه يهدف في الأساس إلى التوعية وحل القضايا الاجتماعية. ويقول العدني لـ (د.ب.أ) "يعتقد العديد من الأشخاص ان فن الراب جاء من الغرب ولكن فن الراب اصله عربي، إلا ان الغرب اخذوه واضافوا عليه. كلمات اغاني الراب ليست جميعها سب وشتم كما يقول البعض فهناك الكثير من الأغاني التي سلطت الضوء بطريقة ايجابية على الفقر والبطالة وانقطاع التيار الكهربائي والمياه، وعبرت عن معاناة المواطن اليمني، وفي الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد، هناك أغاني عبرت عن نبذ العنف و الحرب وعن أن الوطن اغلى وعن تقبل الراي و الراي الاخر وغيرها من القضايا".
ويعتبر العدني أن فئة المتعلمين هي اكبر فئة تشجعه على الاستمرار في هذا الفن كونهم الأكثر فهما لفن ورسالة اغاني الراب.
طريقة للتخفيف عن الضغوط
نبيل الشلالي، مخرج إذاعي يعرف بـ " ديجي ماكس"، يقول لـ (د.ب.أ)، أشجع فناني الراب واغاني الراب، وأنا مستمع لهذا الفن بشكل دائم كوني أرى أن الشباب الذين يمارسون هذا الفن شباب مبدعون، بعضهم لديهم ضغوط نفسية يحاولون التخلص منها عن طريق هذا الفن.
ويرى الشلالي، أن فن الراب هي أفضل وسيلة للشباب للتخفيف عن ضغوطات حياتهم، والتعبير من خلالها عن كل ما يتمنوا رؤيته في مجتمعهم، ومحاولة تغيير الكثير من السلبيات.
ويؤكد جمال العتمي، فنان راب، لـ (د.ب.أ)، إن فن الراب وسيلة هادفة تحمل رسالة ويستهدف الشباب بشكل أكبر، ويحاول إيجاد حلول للقضايا والمشاكل المجتمعية بشكل عام .
ويضيف "فن الراب من أصعب الفنون كونه لا يقارن بالفنون الأخرى فهو فن لا يمثل بألحانه وكلماته, وهو فن ينقل كلام الناس على أرض الواقع كما هو".
ويشير العتمي إلى أن فناني الراب يحاولون تسليط الضوء على بعض الإشكاليات ويحاولون إيجاد حلول لها من خلال أغانيهم، التي هي عبارة عن مزيج من أغاني الراب والتراث اليمني.
ويوضح "فرقتي مكونة من ثلاثة اشخاص، اثنان منهم يغنون راب والفنان الثالث يغني من التراث اليمني".
بدأ العتمي ممارسة فن الراب عام 2006 عندما لم يكن فن الراب متقبلاً من قبل المجتمع، على حد قوله، ويضيف " مع مرور الأيام وخاصة عقب احداث ثورة 2011 اضد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، بدأ الناس يتقبلون هذا الفن كموهبه وكفن يناقش قضاياهم بطريقة بسيطة، وازداد عدد الأشخاص الذين دخلوا في هذا المجال وأصبحوا يشاركون في مهرجانات واحتفالات".
قبول مجتمعي
ساعدت الأحداث التي شهدتها اليمن منذ عام 2011 بشكل كبير في ظهور فن الراب، حيث ظهر الكثير من فناني الراب في تلك الفترة للتعبير عن قضايا واهداف الثورة الشعبية.
ومن ثم جاءت الأحداث الجارية في اليمن لتوسع القاعدة الجماهيرية لفن الراب، الذي اصبح له جمهور كبير في أوساط الشباب الذين يحرصون على حضور مهرجانات وحفلات فناني الراب، إلى جانب الفيديوهات التي انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
نهى العريقي، طالبة جامعية، تقول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن اغاني الراب لم تكن تستهويها وكانت تشعر أنها مجرد كلمات "ساذجة" لا معنى لها.
وتضيف "لاحظت في الفترة الأخيرة أن أغاني الراب لامستني كمواطنة يمنية وناقشت القضايا التي تهمني وكثير من اليمنيين، ولكن بطريقة مختلفة وهذا جعلني أغير وجهة نظري عنها بشكل كبير. على سبيل المثال، اغنية "ماله الحوثي ماله.. ينسى اللي لنا قاله كان يقول أنا همي بلادي وينسى اللي لنا قاله"، التي بثت عبر "يوتيوب" مؤخراً منتقدة توسع ميليشيا الحوثي في البلاد لاقت اقبالاً كبيراً من اليمنيين وتم تداولها بشكل غير مسبوق من قبل الشباب".
و تعتقد العريقي أن معارضي و منتقدي فن الراب ترسخت في اذهانهم الصورة الخاطئة التي نقل بها فن الراب من قبل بعض الشباب الذين كانوا يستخدمون الفاظاً نابية في اغانيهم في بداية ظهور فن الراب .
وبالرغم من تقبل العديد من الأشخاص لفن الراب، يبقى هناك معارضين له ورافضين لفكرته وكلماته ورسالته ومضمونه.
نجوى عبدالله، موظفة قطاع خاص، تعارض فن الراب وتعتقد انه تقليد أعمى لفناني الشوارع في الغرب، وترى أن من دخلوا هذا المجال مؤخراً هم الأشخاص الذين لا يملكون الصوت الجميل. وتضيف "اغلبية أغاني الراب يكون مضمونها ومحتواها عبارة عن سب وشتم سواء لجهات أو اشخاص، كما أنها تكرس مفهوم عدم تقبل الاخر، و الفئه المستهدفة لها المراهقون وليس المثقفون و المتعلمون


الصفحات
سياسة









