السعودية تطرد السفير الكندي وتجمد العلاقات التجارية مع أوتاوا





الرياض – أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، أدانت فيه التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزيرة الخارجية الكندية وسفارتها في الرياض حول نشطاء المجتمع المدني في المملكة، وأعلنت أن سفير كندا لديها شخص غير مرغوب فيه وعليه مغادرة المملكة خلال 24 ساعة.

وقالت الوزارة في البيان إن المملكة استدعت سفيرها لدى كندا للتشاور كما أعلنت تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة مع كندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ اجراءات اخرى.


 
وكانت السفارة الكندية في الرياض غردت ظهر يوم الأحد على صفحتها على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، قائلة إن "كندا تشعر بقلق بالغ إزاء الاعتقالات الإضافية لنشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة في #السعودية، بما في ذلك #سمر_بدوي . نحث السلطات السعودية على الإفراج عنهم فوراً وعن جميع النشطاء السلميين الآخرين في مجال #حقوق_الانسان"
واضافت الخارجية السعودية في البيان، الذي بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أنها اطلعت "على ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في المملكة بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في المملكة وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً".
وذكرت الوزارة في البيان أن "الموقف السلبي والمستغرب من كندا يُعد ادعاءً غير صحيح جملة وتفصيلاً ومجاف للحقيقة، وأنه لم يبن على أي معلومات أو وقائع صحيحة".
واشارت إلى أن "أن إيقاف المذكورين تم من قبل الجهة المختصة وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة التي كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعاً ونظاماً ووفرت لهم جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة".
وأكدت الخارجية في البيان "أن الموقف الكندي يُعد تدخلاً صريحاً وسافراً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول، ويعد تجاوزاً كبيراً وغير مقبول على أنظمة المملكة وإجراءاتها المتبعة وتجاوزاً على السلطة القضائية في المملكة وإخلالاً بمبدأ السيادة".
وتابعت أنها تعتبر الموقف الكندي "هجوماً على المملكة العربية السعودية يستوجب اتخاذ موقف حازم تجاهه يردع كل من يحاول المساس بسيادة المملكة العربية السعودية، ومن المؤسف جداً أن يرد في البيان عبارة (الإفراج فوراً) وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول".
وأعربت الخارجية في بيانها عن "رفضها المطلق والقاطع لموقف الحكومة الكندية، فإنها تؤكد حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول بما فيها كندا وترفض رفضاً قاطعاً تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية وعلاقاتها بأبنائها المواطنين، وأن أي محاولة أخرى في هذا الجانب من كندا تعني أنه مسموح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية".
وأضاف البيان "لتعلم كندا وغيرها من الدول أن المملكة أحرص على أبنائها من غيرها، وعليه فإن المملكة تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين في كندا للتشاور وتعتبر السفير الكندي في المملكة العربية السعودية شخصاً غير مرغوب فيه وعليه مغادرة المملكة خلال الـ(24) ساعة القادمة، كما تعلن تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى"..
ومن ناحية أخرى، أكد مسؤولون كنديون، خلال اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، بعلمهم بالتقارير الإعلامية المتعلقة بطرد السفير الكندي لكنهم لم يتمكنوا بعد من التعليق.
وواجهت الحكومة الليبرالية بقيادة رئيس الوزراء جوستين ترودو ضغوطاً محلية لوقف بيع الأسلحة الكندية إلى السعودية بسبب مخاوف من استخدام هذه الأسلحة في ارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان داخل المملكة وفي اليمن.
ووفقا لوزارة الخارجية الكندية فقد بلغت قيمة التجارة الثنائية بين كندا والمملكة العربية السعودية في عام 2016 حوالي 3 مليارات دولار كندي (3ر2 مليار دولار أمريكي).
في نفس العام، صدّرت صناعة الدفاع الكندية أسلحة ومعدات عسكرية تزيد قيمتها عن 2ر142 مليون دولار إلى السعودية، مما يجعلها الوجهة الأولى لصادرات الدفاع الكندية خارج الولايات المتحدة.
وشهد نفس العام أيضا، موافقة حكومة ترودو على اتفاق مثير للجدل - وقعته الحكومة المحافظة السابقة - لبيع مركبات مدرعة خفيفة متقدمة إلى السعودية بقيمة 15 مليار دولار.

د ب ا
الاثنين 6 غشت 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث