المرسوم رقم 10 ..النظام ينكره وميركل تعتبره كارثيا لسوريا





لعل الغالبية العظمى من السوريين لم يلقوا بالاً للمرسوم رقم 10 والذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد في الخامس من أبريل الجاري والذي يهدف فيه إلى سرقة أملاك المهاجرين السوريين والذين سافر أغلبيتهم خوفاً على أرواحهم ولم يكن لهم أي دور سياسي أو عسكري ضد نظام الأسد.


 
المرسوم الذي أعتبرته المستشارة الألمانية أمراً كارثياً وبدأت بالتحرك ضده قبل يومين حيث قالت الخارجية الألمانية، إن برلين تعتزم التحرك أوروبيا وأمميا ضد خطط نظام بشار الأسد “الغادرة لمصادرة أملاك” اللاجئين السوريين، مطالبة روسيا بمنع هذه الخطوة.
ويعرف الجميع أن غالبية المهجرين لا يمكنهم الالتزام بالشروط التي وضعها نظام الأسد خوفاً من الاعتقالات التعسفية أو القتل او الاختفاء، حيث لم يعد لدى السوريين أقل درجة من الثقة مع هذا النظام الذي أباح دمائهم علانية وقتل مليون شخص منهم وما زال حتى اليوم يأسر في أقبية أفرعه الأمنية مئات الألوف ولا يعرف مصيره
تحركوا أيها السوريين
ناشطون سوريون وغير سوريون أطلقوا على وسائل التواصل الإجتماعي حملات للضغط على حكومات البلدان التي يعيشون فيها لتحريك الأمر في الأمم المتحدة كما بدأت ألمانيا والضغط على بوتين لوقف هذه الجريمة الإنسانية وهي مصادرة أملاك الناس.
ومن المعروف أن ملايين اللاجئين السوريين والذين فروا من بلادهم بأن يقدموا هذه المستندات لحكومة الأسد خلال هذا السقف الزمني والذي سينتهي في الخامس من الشهر المقبل، وبالتالي ستصادر أملاكهم.
ألمانيا أولى الدول
وقد بدأت المانيا بالتحرك لإيقاف هذه الجريمة حيث نقلت صحيفة ذود دويتشه (خاصة) عن وزارة الخارجية الألمانية قولها، إن “الحكومة الألمانية محبطة وقلقة بشكل كبير من محاولات نظام الأسد عبر قوانين مريبة، التشكيك في حقوق الملكية للسوريين الفارين”.
وتابعت “تعتزم الحكومة التشاور مع شركائها في الاتحاد الأوروبي لبحث كيفية التصدي لهذه الخطط الغادرة”.
وأضافت “الأسد يحاول تغيير الوضع في سوريا بشكل جذري في مصلحة النظام ومؤيديه، على نحو يصعب عودة اللاجئين السوريين مجددا”.
ومضت قائلة “نعمل على تبني الأمم المتحدة هذه القضية”. مضيفة “ندعو داعمي الأسد وبالأخص روسيا، إلى منع تطبيق هذه القوانين”.
وتابعت “الأمر يتعلق بمصير أفراد عاشوا معاناة كبيرة خلال السنوات السبع الماضية، ويأملون أن تكون لديهم حياة مستقبلية وسلمية في سوريا في وقت ما”.
بشار الأسد ينفي
من جهته نفى نظام الأسد على لسان أمين سر مجلس شعب بشار الأسد خالد العبود، صحة الأنباء حول مرسوم رئاسي تصادر الحكومة السورية بموجبه أملاك اللاجئين في حال عدم إثبات ملكيتهم لعقاراتهم خلال 30 يوما من عودتهم.
وقال العبود لوكالة “سبوتنيك” الروسية: “لا يوجد هناك مرسوم بهذا الخصوص، وفي تقديري هكذا مرسوم مخالف للدستور عمليا ..الدولة السورية لا تفكر بهذه الطريقة”، ضارباً بعرض الحائط المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية ونقلتها عنها العشرات من وكالات الأنباء العالمية والمواقع الاخبارية الكبيرة.
وتابع العبود: “الحكومة تدرك أن الكثير من السوريين اليوم ليس بإمكانهم الوصول إلى مناطقهم والكثير منهم هاجر وهجّر بسبب الإرهاب فكيف يمكن أن يصدر هكذا مرسوم في ظل عدم قدرة المواطنين على الوصول إلى وثائقهم وتثبيت ملكيتهم”.
إلا أن تقريرا لصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية، أشار إلى أن المرسوم، يتيح للحكومة السورية وضع خطط تنمية عقارية، ويلزم مالكي المنازل بتقديم ما يثبت ملكيتهم للعقارات في غضون 30 يوما، وإلا ستهدر ملكيتها وتصادرها الدولة، التي سيحق لها تمليك العقارات لمن تراه مناسبا.
وبناء على هذا المرسوم حسب الصحيفة، “تسعى الحكومة الألمانية إلى التشاور مع شركاء الاتحاد الأوروبي حول كيفية التصدي لهذه الخطط الغادرة، وتبني الأمم المتحدة لهذه القضية”.
وجاء في بيان عن وزارة الخارجية الألمانية حسب موقع “دوتشيه فيله الألماني”: “ندعو داعمي نظام الأسد وروسيا في المقام الأول، على نحو حثيث إلى الحيلولة دون تطبيق هذه القوانين”.
وأضافت الوزارة حسب الموقع المذكور، أن الأمر يتعلق بمصير ومستقبل أفراد “اضطروا لمعايشة معاناة كبيرة وحرمان منذ أكثر من سبعة أعوام”، مشيرة إلى أن أمل هؤلاء يتمحور حول “أن ينعموا في وقت ما بالسلم مجددا في سوريا”.
المرسوم رقم 10 يهدف لمنع النازحين من العودة لديارهم
أكد المحامي السوري والناشط في حقوق الإنسان “ميشال شماس” أن المرسوم رقم 10 لعام 2018 الخاص بإعادة تنظيم المناطق فتح الباب على مصراعيه أمام التغيير الديموغرافي وشرعن مصادرة ممتلكات الملايين من النازحين واللاجئين والمطرودين من الشعب السوري بهدف منعهم من العودة إلى ديارهم.
ونقل موقع “سيريان أبزيرفر” في تقرير له ترجمته “نداء سوريا” إلى العربية عن “شماس” قوله: “توقيت إصدار المرسوم سيحرم الملايين من اللاجئين والمشردين إثبات ملكيتهم لأن معظمهم مطلوب من قبل قوات النظام”.
وطالب “شماس” بإيقاف تنفيذ المرسوم فوراً لأنه يستغل حالة التشرد وعدم الشعور بالأمان التي يعيشها السوريون ويحرمهم من حقوقهم بالملكية، مشيراً إلى أنه يجب أولاً عودة الهدوء واللاجئين إلى ديارهم ليكونوا قادرين على ممارسة حقوقهم.
وبحسب المرسوم الجديد فإن المهجرين قسرياً من محيط دمشق (الزبداني – داريا – الغوطة الشرقية – حي القدم)، وأحياء مدينة حمص وحلب وتقدَّر أعدادهم بمئات الآلاف، بالإضافة إلى أكثر من 4 ملايين لاجئ سيخسرون ممتلكاتهم على اعتبار أنه تم تهجيرهم مع عوائلهم وأقاربهم إلى محافظة إدلب، وقسم كبير منهم غادر سوريا تجاه تركيا أو الدول الأوروبية.
وتشير التوقعات إلى أن النظام السوري بالتعاون مع إيران سيستغل المرسوم رقم 10 كغطاء قانوني لإحداث مناطق سكنية جديدة في ضواحي العاصمة دمشق، وفي مدينتي حمص وحلب ويوطن فيها عوائل الميليشيات الطائفية ويحرم السكان الأصليين من عقاراتهم بحجة عدم إثبات الملكية

تركيا بالعربي
الاحد 29 أبريل 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan