المعارضة الفنزويلية : مادورو سيندم على الانتخابات "المزورة"



كاراكاس - حذر ستالين جونزاليس، زعيم المعارضة في الجمعية الوطنية الفنزويلية، اليوم الأحد، من أن الرئيس نيكولاس مادورو سيندم على الانتخابات "المزورة" لتشكيل جمعية تأسيسية، فيما لقي خمسة أشخاص حتفهم في احتجاجات عنيفة.

وقال جونزاليس، عقب أربع ساعات على فتح مراكز الاقتراع، إن نسبة الإقبال على التصويت تقدر بحوالي 3 بالمئة من الـ 4ر19 مليون مواطن المسجلين في قوائم الانتخابات، بما يوازي نحو 580 ألف ناخب.


 
وأعلن مكتب النائب العام، بعد ظهر اليوم الأحد، مقتل خمسة أشخاص في احتجاجات اتخذت منحى عنيفا في أنحاء متعددة من البلاد، وتتراوح أعمار القتلى ما بين 28 و 43 عاما.
وقال جونزاليس، في مؤتمر صحفي إن: "البلاد في حالة عصيان، ولا ترغب في التواطؤ في التزوير. وسيندم مادورو على التزوير الذي دعا إليه اليوم لبقية حياته".
وأشار جونزاليس إلى استفتاء غير ملزم مستقل تم إجراءه في 16 تموز/ يوليو أوضح أن 5ر7 مليون فنزويلي يرفضون تشكيل جمعية تأسيسية.
وفي ذات المؤتمر الصحفي، قال فريدي جيفارا النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية إن مسؤولي إنفاذ القانون أصبحوا "أكثر عنفا" اليوم، لكي يمنعوا مظاهرة حاشدة للمعارضة تم التخطيط لسيرها في تقاطع طرق سريعة رئيسية في شرق كاراكاس.
وكان قادة المعارضة من تحالف "الطاولة المستديرة للوحدة الديمقراطية" قد دعوا لمقاطعة التصويت، ورفضوا التقدم بأي مرشح لانتخابات الجمعية التأسيسية الجديدة، حيث قالوا إن تشكيل الجمعية يعني أنها سوف تكون منحازة للرئيس نيكولاس مادورو.
وفي وقت سابق اليوم الأحد، أدلى مادورو بما أسماه "الصوت الأول" في الانتخابات في حي كاتيا بشرق كاراكاس، الذي تقطنه الطبقة العاملة بصحبة قرينته سيليا فلوريس، وهي ضمن 5500 مرشح في الانتخابات.
ورفض الرئيس نيكولاس مادورو التراجع، على الرغم من دعوات من المعارضة وزعماء العالم لإلغاء التصويت لانتخاب 545 عضوا بالجمعية المكلفة بإعادة صياغة الدستور.
وقال مادورو: "لا توجد بالعالم قوة قادرة على منع الشعب الفنزويلي من ممارسة حقه في التصويت" مضيفا أنه يأمل أن "يفتح (المجتمع الدولي) ذراعيه" وأن يحترم نتيجة الانتخابات.
وسوف تشارك القوات المسلحة بنشر 232 ألف جندي اليوم، في ظل مخاوف من قيام المتظاهرين بعرقلة عمل مراكز الاقتراع أو مهاجمتها. وهناك تواجد مكثف للشركة في كاراكاس.
وقُتل مرشح في الانتخابات من الحزب الاشتراكي الحاكم يدعى خوسيه فيليكس بينيدا، مساء أمس السبت، في منزله على أيدي مهاجمين مجهولين في ولاية بوليفار شرقي البلاد.
وبعد فتح لجان الاقتراع، لجأت شخصيات من الحكومة والمعارضة إلى مواقع التواصل الاجتماعي لوصف صور متناقضة في الانتخابات.
ونشر مادورو عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر صورا وتقارير مختلفة عن طوابير طويلة ونسبة إقبال مرتفعة في لجان الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد.
وفي ذات الوقت، نشرت شخصيات بارزة من تحالف "الطاولة المستديرة للوحدة الديمقراطية" ومن صحيفة "إل ناسيونال" المحلية صورا لكبائن انتخابية مهجورة ومدارس ومراكز اجتماعية مخصصة للتصويت وهي خاوية.
وقال رئيس الجمعية الوطنية هنري راموس ألوب مساء أمس السبت أن انتخابات الجمعية التأسيسية محكوم عليها بالفشل، وحذر من أن الاحتجاجات سوف تستمر على مستوى البلاد.
وأوضح في رسالة للبلاد: "لن يستمر الكفاح وحسب، لكنه سيتعمق بمزيد من القوة والكرامة".
وذكر السياسي المعارض البارز، رئيس الجمعية الوطنية هنري راموس ألوب، اليوم الأحد أن قوات الأمن "قتلت" ريكاردو كامبوس أمين لجنة الشباب في حزب الحراك الديمقراطي بمدينة كومانا شرقي البلاد.
وتعاني فنزويلا من أعلى معدل بطالة في العالم، بالإضافة إلى نقص مزمن في البضائع الأساسية والأدوية، وذلك على خلفية الأزمة الاقتصادية التي اندلعت عام 2014 بسبب تراجع أسعار النفط.

د ب ا
الاثنين 31 يوليوز 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan