تجاذبات وآراء متضاربة حول الاستمرار في الاتفاق النووي




لندن - حذرت صحيفة "تايمز" البريطانية، في عددها الصادر اليوم السبت، من إلغاء الاتفاقية النووية مع إيران، وذلك تعليقا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغائها.


 
واستهلت الصحيفة تعليقها قائلة :" على الرغم من أن الاتفاقية تنطوي على الكثير من العيوب، إلا أنه سيكون من الخطأ أن يتم إلغاؤها من جانب واحد، فالاتفاقية بطأت من تقدم إيران على طريقها نحو اكتساب وضع نووي".
وتابعت الصحيفة " وعلى الرغم من أن مراقبة سلوك إيران تظل دائما مسألة ليست بسيطة، إلا أنها تخضع بموجب الاتفاقية لمراقبة مكثفة، كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب الالتزام بالاتفاقية، لم تكتشف حتى الآن أي محاولة مهمة للاحتيال".
ورأت الصحيفة أن الاتفاق " حقق، على الأقل بصورة مؤقتة، شيئا من الهدوء في العلاقات المتوترة مع إسرائيل التي كانت تدرس قبل بضع سنوات القيام بضربة وقائية على المنشآت النووية الإيرانية".
في الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن ترامب كان محقا عندما أعلن أن الاتفاقية، التي أبرمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا والاتحاد الأوروبي مع إيران، استبعدت مواضيع حساسة ومكنت طهران في النهاية من استخدام الأموال ،التي تدفقت عليها بعد رفع العقوبات في تمويل التوسعات العسكرية في الخارج.
 
وينتظر العالم ي حتى 15 تشرين أول/أكتوبر الحالي ، حيث يتعين على الإدارة الأميركية أن تبلغ الكونجرس الأمريكي ما إذا كانت إيران ملتزمة بمضمون الاتفاق النووي أم لا، فلو قالت الإدارة إن إيران لا تلتزم بمضمون الاتفاق النووي ستتمكن الحكومة الأمريكية آلياً من إعادة فرض عقوبات رفعتها أو جمّدتها في العام 2015 وكانت تتعلّق بنشاطات إيران لبناء مشاريع وسلاح نووي.
 
من جانبها، قالت إيران إن لديها خيارات عدة في حال انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي.
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده لن توافق على أي شىء يقيد قدرتها الدفاعية والصاروخية، مضيفاً، نملك خيارات عدة في حال انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي. وأكد ظريف ، في مقابلة مع مجلة نيوزويك الأمريكية، اوردتها وكالة تسنيم الدولية للأنباء الإيرانية، على ضرورة الحفاظ على القدرة الدفاعية والصاروخية الإيرانية.
وشدد ظريف على أن الصواريخ الإيرانية صواريخ دفاعية بإمتياز، قائلا، إن الصواريخ الايرانية لم تصنع من اجل حمل اسلحة نووية، والسبب في اختبارها يعود لرفع دقتها لاغير، لاحاجة للدقة إذا كانت الصواريخ قد صنعت لنقل الأسلحة النووية، في هذه الحالة هناك حاجة إلى المدى فقط.
وأضاف " لم نتفق حول أي شىء لتقييد قدرتنا الدفاعية، والسبب الواضح هو أن الولايات المتحدة ترسل أنواع الأسلحة بكثرة إلى منطقتنا".
ونوه وزير الخارجية الإيراني إلى أن الاتفاق النووي منع الحكومة الأمريكية من اتخاذ خطوات تهدف إلى أضعاف العلاقات الاقتصادية بين إيران وباقي الدول، قائلا، للاسف امريكا لاسيما حكومة ترامب قامت بهذا العمل بالضبط.
وحول انحياز أوروبا إلى الولايات المتحدة في حال انهيار الاتفاق النووي، قال، إن الاتفاق النووي تم بعد أن ادركوا أن هذا الطريق هو أفضل الطرق.
وذكر أنه في حال انهيار الاتفاق النووي لن نسعى وراء السلاح النووي ابداً، لكن نملك خيارات عدة في اطار القوانين الدولية موجودة في الاتفاق، خيارات يمكن لإيران استخدامها إذا قررت الخروج من الاتفاق النووي رداً على انتهاك هذا الاتفاق من قبل أمريكا.
وتابع، ايران لم تتخذ القرار بعد حول ردها في حال انتهاك الاتفاق النووي، وستتخذ القرارات الملائمة بعد تقييم رد الاطراف الاخرى ومنها الاوروبيين.
 
ولطالما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه في عام 2015وهدد بالغائه.
وهناك حالة من الترقب حتى 15 تشرين أول/أكتوبر الحالي ، حيث يتعين على الإدارة الأميركية أن تبلغ الكونجرس الأمريكي ماإذا كانت إيران ملتزمة بمضمون الاتفاق النووي أم لا، فلو قالت الإدارة إن إيران لا تلتزم بمضمون الاتفاق النووي، ستتمكن الحكومة الأمريكية آلياً من إعادة فرض عقوبات رفعتها أو جمّدتها في العام 2015 على خلفية انشطة إيران لبناء مشاريع وسلاح نووي.
 

 


د ب ا
السبت 7 أكتوبر 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث