تهديدات أمن الملاحة توارب "باب المندب" أمام النفط السعودي



دفعت تهديدات أمنية، لمواربة "باب المندب" أمام حركة ناقلات النفط السعودية، إذ أعلنت الأخيرة مساء الأربعاء الماضي، عن تعليق فوري ومؤقت لحركة ناقلات الخام المارة عبر المضيق.


قصف بارجة سعوديه
قصف بارجة سعوديه
والأربعاء، أعلنت السعودية وجماعة الحوثي عن تعرض ناقلتي نفط لهجوم، أدى لضرر طفيف في واحدة، دون التسبب في حدوث تسرب نفطي.

والسعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم، بنحو سبعة ملايين برميل يوميا.

على إثر الهجوم، توقع خبراء نفط، ارتفاع مؤقت في أسعار الخام، متوقعين حلا سريعا لحركة الملاحة في المضيق، عبر قوة حماية دولية أو سفن حربية ترافق سفن نقل النفط السعودي.

وأكد الخبراء في حديثهم لوكالة الأناضول، وجود بدائل لصادرات النفط السعودية وهي الأنابيب التي تنقل ثلاثة ملايين برميل يوميا.

ويمر عبر مضيق "باب المندب"، جزء يسير من نفط السعودية والخليج، حيث إن معظم صادرات نفط السعودية تذهب لدول آسيا وليس أوروبا، لذا مضيق هرمز يستحوذ على معظم صادرات المملكة من النفط.

وحسب بيانات شركة أرامكو السعودية لعام 2016، تستحوذ القارة الآسيوية على أكبر نصيب من صادرات "أرامكو السعودية" بنسبة 66.7 بالمائة.

وقال وزير الطاقة السعودية، الأربعاء، إن "المملكة ستعلّق جميع شحنات النفط الخام التي تمر عبر مضيق باب المندب، إلى أن تصبح الملاحة عبر المضيق آمنة، وذلك بشكلٍ فوري ومؤقت".

وأضاف أن "تهديدات الميليشيات الحوثية الإرهابية، على ناقلات النفط الخام، تؤثر على حرية التجارة العالمية والملاحة البحرية، بمضيق باب المندب والبحر الأحمر".

توقع خبير النفط علي التواتي، ارتفاع أسعار الخام قليلا إثر التهديدات في مضيق باب المندب، حيث تستخدم دول الخليج وإيران، المضيق، في صادراتهم النفطية لأوروبا.

بينما قال التواتي في اتصال هاتفي لمراسل "الأناضول"، إن المضيق لا يُشكل إلا نسبة بسيطة من صادرات النفط السعودية والخليجية، بينما معظم الصادرات النفطية للسعودية تتم عبر مضيق هرمز.

وقال إن معظم صادرات النفط السعودية، تذهب لدول شرق آسيا، كالصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

"السعودية لديها بدائل، وهي استخدام أنابيب نقل النفط إلى البحر الأحمر ومنها إلى أسواق أوروبا، والتي تصل طاقتها إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا"، وفق التواتي.

لكنه أكد على أن "المضيق هام جدا لتجارة السعودية القادمة من الشرق إلى موانيء جدة (غرب) والعكس، والتجارة المارة من موانيء الدمام (شرق) إلى الغرب عبر البحر الأحمر".

كما أكد على أن المضيق هام لحركة التجارة العالمية، حيث 5 بالمائة من تجارة العالم تمر عبره، "لذا لن يطول أمر التهديدات، وقد يتم تشكيل قوة دولية لحماية الملاحة في هذه المنطقة".

وقال خبير النفط سداد الحسيني، إن موضوع تعليق شحنات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب لن يطول، كون له أبعاد دولية ومن المؤكد سيتم حله سريعا.

وأضاف في اتصال هاتفي لمراسل "الأناضول"، أن الأمر لن يؤثر على أعمال شركة أرامكو السعودية، حيث سيتم الاستعانة بخطوط الأنابيب الموجودة في البلاد.

وتوقع الحسيني ارتفاعا مؤقتا في أسعار النفط، من ثم استقرارها والعودة إلى مستوياتها الطبيعية في وقت قصير.

فارس كرم/ الأناضول
الجمعة 27 يوليوز 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث