جديد هوليوود: الفتاة السنجاب بطلة خارقة من عالم مارفيل





لوس أنجليس - أندريا بارثلمي
- أسنان بارزة حادة ومدببة، ذيل طويل مكسو بالفرو، ومخالب في كل يد بدلا من الأصابع، هذه بعضا من أوصاف الفتاة السنجاب، أحدث صيحة غير تقليدية في عالم مارفيل للأبطال الخارقين الذي قدم مؤخرا للسينما أبطالا مثل الرجل الحديدي (أيرون مان) والرجل الفولاذي (مان أوف ستيل) والرجل الأخضر (هلك) والرجل العنكبوت (سبايدرمان) والرجل الدبور (هورنتمان) وأخير الرجل النملة (أنتزمان) وكابتن أميركا. أما البطلة الخارقة الجديدة فتتسم بالعبقرية، تعشق ألعاب الخداع العقلي والتلاعب بالألفاظ، وبالرغم من انتمائها لهذا العالم الخيالي المليئ بالقدرات العجيبة، إلا أنها تحب المرح وتعشق السخرية من الأبطال الخارقين مما يجعل منها نمطا من البطل المضاد الغرض منه السخرية من نوعية الأبطال الخارقين. وقد حققت شهرة واسعة، لم تتوقف عن النمو منذ أن صارت بطلة مستقلة لسلسلة خاصة من سلاسل عالم الكوميكس، مما عزز ترشيحها للعديد من كبرى الجوائز العالمية القيمة مثل جائزة إيزنر وأوسكار أفضل كوميكس، كما تستعد المكتبات الشهر الجاري لاستقبال مجلد النسخة الورقية من ثالث مغامرات الفتاة السنجاب، وحتى الآن فاقت مبيعات هذه المجلدات بكثير توقعات مبدعي الشخصية ريان نورث وإيريكا هندرسن.


 
الهدف الرئيسي الذي ابتكرت من أجله هذه الشخصية يتلخص في "خوض المعارك وأكل ثمار البندق"، يرافقها في هذه المهام صديقها السنجاب "تيبي توو". وفي حقيقة الأمر، الفتاة السنجاب، لها شخصية ظاهرية لفتاة تدرس علوم الحاسوب بالصف الأول بالجامعة تدعى دورين جرين، ولايقتصر دورها على نصرة الضعفاء والمظلومين، وتحقيق العدالة، بل تتجاذب أطراف الحديث مع الفتيان الأشرار، لترى إن كان بوسعها التوصل لحل للمشاكل عن طريق الحوار قبل الدخول في العراك، وهي استراتيجية تناسب الفتيات أكثر من الرجال، وتتناقض كثيرا مع الأسلوب التقليدي لغالبية الأبطال الخارقين.

وقد ظهرت هذه الشخصية الخارقة لأول مرة في إحدى المواقف الصعبة التي تعرض لها الرجل الحديدي، ومن ثم بدأ الإعداد لها لكي تصبح شخصية خارقة مستقلة. ومن بين الصفات غير العادية التي تتمتع بها رشاقة السنجاب التي تسمح لها بالقفز من شجرة لشجرة، فضلا عن قدرتها على التواصل مع هذ القوارض، حيث تفهم لغتهم بسهولة، فضلا عن خصائص ذيلها المتعددة وقوة أسنانها وصلابة مخالبها الأشبه بالفولاذ.

وكانت بدايات ظهور الشخصية مطلع التسعينيات، في عدة مشاهد صغيرة، إلا أن ميلادها الحقيقي كان عام 2015، عندما قررت شركة مارفيل إطلاق سلسلة مغامرات خاصة بها. اختارت الشركة إطلاق شخصية ذات شعر قصير وأنف مشقوق، وقامة تميل للقصر، وهي سمة أخرى تزيد التناقض بينها وبين غيرها من الأبطال الخارقين التقليديين الذين تميز بهم عالم مارفيل، فضلا عن مؤخرة كبيرة بشكل لافت للنظر تجعلها ذات شخصية مستقلة، وهو ما تفتخر به دورين نفسها، في كل المغامرات التي خاضتها، ولكن هذه الخاصية تعد مصدر إزعاج بالنسبة لها حينما تكون في مواقف عادية وليس في عالم المغامرات، حينئذ لا يكون أمامها حل آخر سوى ارتداء سراويل واسعة لإخفاء ذيلها.

بطبيعة الحال أدى مظهرها غير التقليدي، ثقتها في نفسها، فضلا عن قدراتها غير العادية لاكتساب الفتاة السنجاب لشهرة واسعة بين قطاع كبير من الجمهور، يتجاوز بكثير قراء مغامرات الكوميكس. أصبحت روايات الفتاة السنجاب محببة لجميع افراد الأسرة خاصة بعد النجاح الساحق الذي حققته رواية "منتقمو البحيرات العظمى". ربما يؤكد ذلك التعليق الذي كتبه ستيفن برت، البروفيسر بجامعة هارفارد، على مدونته (سليت بلوج دوت كوم) قائلا "الفتاة السنجاب ليست البطل الذي كنا نستحقه، بل البطل الذي كنا نحتاجه".

تجدر الإشارة إلى أن أحد الأسباب التي دفعت بمارفيل لابتكار شخصية الفتاة السنجاب يكمن في استعادة روح المرح التي من أجلها نشأت بالأساس روايات الكوميكس، بعد الطابع المفرط في الجدية الذي اكتسبته منذ إطلاق روايات "إكس من "المليئة بالدراما. وقد كتب أولى مجلداتها السيناريست الشهير ويل موراي عام 1992 تحت عنوان "وصول الفتاة السنجاب" ونشرت ضمن قصص المجلد الثاني لعالم مارفيل للأبطال الخارقين وفي هذه المغامرة نجحت في الإيقاع بالرجل الحديدي في الفخ، إلا أنها تنضم بعد ذلك لجانب الخير وتساعد الرجل الحديدي على مكافحة الأشرار، وقد تعرفت في نفس المغامرة على صديقها تيبي توو.

أندريا بارثلمي
الاربعاء 13 يوليوز 2016


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan