وقال كارلوس مارتينس مدير البرامج لوكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) في كانون أول/ديسمبر الماضي إن المدينة نجحت في تنفيذ كل التوقعات المرجوة، وأوضح أن عدد السياح الذين زاروا جيوماريس التي كانت أول عاصمة للبرتغال تضاعف ليصل إلى نحو مليون سائح.
وأضاف " وسنقوم بإعداد ( جيوماريس والبرتغال ) للمستقبل عن طريق الإحتفال بتراثنا المشترك ".
وتأمل الجهات المنظمة في أن يساعد النجاح الذي حققه برنامج جيوماريس عاصمة الثقافة الأوروبية 2012 والذي شهد استجابة جماهيرية غير مسبوقة البرتغال على الخروج من أزمتها الإقتصادية المعوقة الحالية.
وأكد مارتينس أن عامل التغيير المجتمعي هو عامل ثقافي وإلا فإن هذا التغيير لن يحدث، وأن برنامج المدينة الثقافي أعطى دفعة للإقتصاد بوسائل مبتكرة مختلفة.
وأحد الزوار الذين شعروا بالسعادة بمشاهدة البرنامج هو ألان كاتز السفير الأمريكي لدى البرتغال، وقال كاتز إنه " شعر بالدهشة " وبأنه " مفتون " بما رآه في مدينة جيوماريس التي يرجع تاريخها للعصور الوسطى، خاصة الطريقة التي يشارك بها السكان المحليون في المشروعات الثقافية.
وأضاف إن الناس يقولون غالبا إن البرتغاليين ليست لديهم مهارة كبيرة في إقامة المشروعات، ولكن ما تم تنفيذه من برامج ثقافية يشير إلى عكس ذلك الإعتقاد.
وعلى الرغم من أن البرتغال تمر حاليا بحالة من الركود الإقتصادي الواضح واتخذت إجراءات تقشفية وسجلت معدلات قياسية في البطالة بلغت أكثر من 16 في المئة، وعلى الرغم من شعور قطاعات من المواطنين باليأس وتزايد معدلات الفقر إلى أن المناخ في جيوماريس التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة مختلف تماما.
وبينما تتراجع أعداد زبائن المطاعم والمتاجر في لشبونة وأوبورتو فإن سكان جيوماريس قاموا بالترحيب بالسياح في بيوتهم، وعرضوا الإقامة على مجموعات من الفنانين الذين نظموا عروضا فنية في المسارح والشوارع والحانات وأماكن التجمعات العامة.
وتحول كثير من أبناء جيوماريس إلى مرشدين سياحيين دون مقابل حيث قاموا بمرافقة الزوار الذين جاءوا من مختلف أنحاء العالم في جولات لمشاهدة معالم الجذب السياحي الرئيسية وشرح الأهمية التاريخية للمدينة التي تقع على مسافة 350 كيلومترا شمالي العاصمة لشبونة.
واحتشد مئات الآلاف من السياح والعديد من الفنانين وعشرات من رجال الأعمال والسياسيين في المدينة خلال العام 2012.
ومن بين المشاهير الذين زاروا جيوماريس لحضور البرامج الثقافية المخرج السينمائي الفنلندي أريس كاوريسماكي والمخرج البريطاني بيتر جرينواي والمخرج البرتغالي مانيول دي أوليفيرا.
وكان الإتحاد الأوروبي قد ابتكر فكرة " عاصمة الثقافة الأوروبية " عام 1985 استجابة لاقتراح من ميلينا ميركوري وزيرة الثقافة اليونانية وقتذاك، وذلك بهدف إبراز التنوع الثقافي للقارة الأوروبية والتقريب بين دولها.
وتضمن البرنامج الثقافي لمدينة جيوماريس خلال العام الماضي أكثر من 500 فعالية وتكلف ما يقدر بنحو 25 مليون يورو.
وأقام المنظمون حفلات موسيقية ومعارض فنية للرسوم والصور الفوتوغرافية، وفعاليات للسينما والمسرح وندوات وعروض فنية في الشوارع، وكان إجمالي الموازنة التي خصصت خلال العام 118 مليون يورو وغطى الإتحاد الأوروبي ما نسبته 15 في المئة من هذا المبلغ.
وأنفقت المبالغ على تجديد النصب التذكارية والميادين مثل ميدان لارجو دو تورال المرصوف بالحجارة وميدان باكو دوكال الرئيسي وقلعة المدينة التي يرجع تاريخها إلى القرن العاشر، وشيد الفنان البرازيلي بيا ليسا " بيت الذكريات " التفاعلي.
وكان الملك أفونسو وهو أول ملك للبرتغال قد أسس مملكة البرتغال في القرن الثاني عشر وجعل مدينة جيوماريس عاصمة لها.
ويمكن قراءة عبارة تقول " لقد ولدت البرتغال هنا " بحروف بيضاء كبيرة طليت على أسوار المدينة.
وقرأ رجل متقاعد من سكان المدينة عرف باسم لويس فقط هذه العبارة الأسطورة عدة مرات ووجد فيها معنى جديدا.
وقال الرجل : " إنني آمل أن تخبر البرتغال ميلادا جديدا هنا أو من هنا ".
وانتهت الفعاليات بسلسلة طويلة من الأنشطة الثقافية في جيوماريس في 22 كانون أول/ديسمبر الماضي، كما تم إقامة احتفالية كبيرة في ميدان لارجو دو تورال وقاد العروض فيها فريق لا فيورا ديلس باوس من قطالونيا.
وعلى الرغم من انتهاء الإحتفالية إلا أن المسؤولين البرتغاليين والسكان المحليين يأملون في أن تستمر روح جيوماريس.
ولسوء الحظ فإن الإجراءات التقشفية أدت إلى تقليص ميزانية المدينة للعام 2013 بمقدار 33 مليون يورو لتصل إلى مئة مليون يورو، غير أن الأنشطة الثقافية تلقت زيادة نسبتها 50 في المئة حيث زادت ميزانيتها في هذا العام إلى ثلاثة ملايين يورو.
وقال خوسيه مانيول ديورا باروسو رئيس المفوضية الأوروبية إن جيوماريس كانت رائعة ولكن يجب إعطائها الاستمرارية، وأضاف إن الثقافة ربما كانت أكثر القطاعات نموا في أوروبا هذه الأيام.
وتأمل الجهات المنظمة في أن يساعد النجاح الذي حققه برنامج جيوماريس عاصمة الثقافة الأوروبية 2012 والذي شهد استجابة جماهيرية غير مسبوقة البرتغال على الخروج من أزمتها الإقتصادية المعوقة الحالية.
وأكد مارتينس أن عامل التغيير المجتمعي هو عامل ثقافي وإلا فإن هذا التغيير لن يحدث، وأن برنامج المدينة الثقافي أعطى دفعة للإقتصاد بوسائل مبتكرة مختلفة.
وأحد الزوار الذين شعروا بالسعادة بمشاهدة البرنامج هو ألان كاتز السفير الأمريكي لدى البرتغال، وقال كاتز إنه " شعر بالدهشة " وبأنه " مفتون " بما رآه في مدينة جيوماريس التي يرجع تاريخها للعصور الوسطى، خاصة الطريقة التي يشارك بها السكان المحليون في المشروعات الثقافية.
وأضاف إن الناس يقولون غالبا إن البرتغاليين ليست لديهم مهارة كبيرة في إقامة المشروعات، ولكن ما تم تنفيذه من برامج ثقافية يشير إلى عكس ذلك الإعتقاد.
وعلى الرغم من أن البرتغال تمر حاليا بحالة من الركود الإقتصادي الواضح واتخذت إجراءات تقشفية وسجلت معدلات قياسية في البطالة بلغت أكثر من 16 في المئة، وعلى الرغم من شعور قطاعات من المواطنين باليأس وتزايد معدلات الفقر إلى أن المناخ في جيوماريس التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة مختلف تماما.
وبينما تتراجع أعداد زبائن المطاعم والمتاجر في لشبونة وأوبورتو فإن سكان جيوماريس قاموا بالترحيب بالسياح في بيوتهم، وعرضوا الإقامة على مجموعات من الفنانين الذين نظموا عروضا فنية في المسارح والشوارع والحانات وأماكن التجمعات العامة.
وتحول كثير من أبناء جيوماريس إلى مرشدين سياحيين دون مقابل حيث قاموا بمرافقة الزوار الذين جاءوا من مختلف أنحاء العالم في جولات لمشاهدة معالم الجذب السياحي الرئيسية وشرح الأهمية التاريخية للمدينة التي تقع على مسافة 350 كيلومترا شمالي العاصمة لشبونة.
واحتشد مئات الآلاف من السياح والعديد من الفنانين وعشرات من رجال الأعمال والسياسيين في المدينة خلال العام 2012.
ومن بين المشاهير الذين زاروا جيوماريس لحضور البرامج الثقافية المخرج السينمائي الفنلندي أريس كاوريسماكي والمخرج البريطاني بيتر جرينواي والمخرج البرتغالي مانيول دي أوليفيرا.
وكان الإتحاد الأوروبي قد ابتكر فكرة " عاصمة الثقافة الأوروبية " عام 1985 استجابة لاقتراح من ميلينا ميركوري وزيرة الثقافة اليونانية وقتذاك، وذلك بهدف إبراز التنوع الثقافي للقارة الأوروبية والتقريب بين دولها.
وتضمن البرنامج الثقافي لمدينة جيوماريس خلال العام الماضي أكثر من 500 فعالية وتكلف ما يقدر بنحو 25 مليون يورو.
وأقام المنظمون حفلات موسيقية ومعارض فنية للرسوم والصور الفوتوغرافية، وفعاليات للسينما والمسرح وندوات وعروض فنية في الشوارع، وكان إجمالي الموازنة التي خصصت خلال العام 118 مليون يورو وغطى الإتحاد الأوروبي ما نسبته 15 في المئة من هذا المبلغ.
وأنفقت المبالغ على تجديد النصب التذكارية والميادين مثل ميدان لارجو دو تورال المرصوف بالحجارة وميدان باكو دوكال الرئيسي وقلعة المدينة التي يرجع تاريخها إلى القرن العاشر، وشيد الفنان البرازيلي بيا ليسا " بيت الذكريات " التفاعلي.
وكان الملك أفونسو وهو أول ملك للبرتغال قد أسس مملكة البرتغال في القرن الثاني عشر وجعل مدينة جيوماريس عاصمة لها.
ويمكن قراءة عبارة تقول " لقد ولدت البرتغال هنا " بحروف بيضاء كبيرة طليت على أسوار المدينة.
وقرأ رجل متقاعد من سكان المدينة عرف باسم لويس فقط هذه العبارة الأسطورة عدة مرات ووجد فيها معنى جديدا.
وقال الرجل : " إنني آمل أن تخبر البرتغال ميلادا جديدا هنا أو من هنا ".
وانتهت الفعاليات بسلسلة طويلة من الأنشطة الثقافية في جيوماريس في 22 كانون أول/ديسمبر الماضي، كما تم إقامة احتفالية كبيرة في ميدان لارجو دو تورال وقاد العروض فيها فريق لا فيورا ديلس باوس من قطالونيا.
وعلى الرغم من انتهاء الإحتفالية إلا أن المسؤولين البرتغاليين والسكان المحليين يأملون في أن تستمر روح جيوماريس.
ولسوء الحظ فإن الإجراءات التقشفية أدت إلى تقليص ميزانية المدينة للعام 2013 بمقدار 33 مليون يورو لتصل إلى مئة مليون يورو، غير أن الأنشطة الثقافية تلقت زيادة نسبتها 50 في المئة حيث زادت ميزانيتها في هذا العام إلى ثلاثة ملايين يورو.
وقال خوسيه مانيول ديورا باروسو رئيس المفوضية الأوروبية إن جيوماريس كانت رائعة ولكن يجب إعطائها الاستمرارية، وأضاف إن الثقافة ربما كانت أكثر القطاعات نموا في أوروبا هذه الأيام.


الصفحات
سياسة








