دروز اسرائيل ينتفضون ضد قانون "الدولة القومية"



احتشد عشرات آلاف من الإسرائيليين الدروز وأنصارهم في تل أبيب السبت للاحتجاج على قانون يعتبرون أنه يجعلهم سكانا من الدرجة الثانية. وينص القانون الذي تم إقراره الشهر الماضي على أن اسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي".


تجمع عشرات الآلاف في تل أبيب مساء السبت (الخامس من أغسطس م آب 2018) للاحتجاج على قانون جديد يعلن إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي مما أثار غضبا بين الدروز، وهم الأقلية الأكثر اندماجا في المجتمع الإسرائيلي. وفي مواجهة انتقادات شديدة في الداخل والخارج، دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن القانون الذي ينص على أن اليهود وحدهم لهم الحق في تقرير المصير وينزع عن اللغة العربية صفة اللغة الرسمية.

لكن حكومته اليمينية صدمت فيما يبدو برد فعل الدروز الذين عبروا عن إحساس عميق بالخديعة بسبب قانون جعل كثيرين يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية. والدروز عرب ديانتهم منبثقة عن الإسلام لكنها تتضمن عناصر من عقائد أخرى، وأكبر تجمعاتهم في لبنان وسوريا.

ويصل عدد الدروز في إسرائيل حوالي 120 ألفا وهو ما يمثل أقل من اثنين في المائة من المواطنين. لكن على النقيض من عرب إسرائيل، الذين يتم إعفاؤهم من الخدمة العسكرية، يخدم الدروز في الجيش وينشطون على الساحة السياسية وفي وسائل الإعلام.

وكان المحتجون الذين احتشدوا في ميدان رابين في تل أبيب يلوحون بأعلام إسرائيلية ودرزية ويرفعون لافتات تطالب بإلغاء القانون. وكان من بينهم كثير من يهود إسرائيل.

وقال الزعيم الروحي للدروز الشيخ موفق طريف في كلمة للمتظاهرين "ما من أحد يمكنه أن يعظنا عن الولاء، والمدافن العسكرية تشهد على ذلك. برغم إخلاصنا المطلق، لا ترانا الدولة متساويين".

وأضاف "مثلما نناضل من أجل وجود الدولة وأمنها، فإننا عازمون على النضال سويا من أجل الهوية والحق في العيش فيها بمساواة وكرامة". وقالت يات سلامي (53 عاما) وهي معلمة درزية إن القانون يقوض سمة إسرائيل كدولة تضم أطيافا متعددة.

وأضافت "ما يجعل إسرائيل مميزة هو نسيجها الاجتماعي الفريد، اليهود والعرب والدروز والمسلمون والمسيحيون والبدو والشركس، معا نحن جميعا إسرائيل".

ويشكل عرب إسرائيل نحو 20 في المئة من السكان البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة. ويكفل القانون الإسرائيلي لهم حقوقا كاملة متساوية لكن كثيرين يقولون إنهم يواجهون تمييزا مستمرا، مشيرين إلى الخدمات المتدنية والمخصصات غير العادلة للتعليم والصحة والإسكان.

وشجب أيضا زعماء الأقلية العربية في إسرائيل القانون لكن انتقادات الدروز كان لها أثر أكبر رغم أعدادهم القليلة لما يعرف عنهم من تأييد مخلص للدولة. وفي محاولة فاشلة لاسترضاء الدروز، طرح نتنياهو تشريعا لتكريس وضعهم الخاص داخل المجتمع الإسرائيلي والاعتراف بخدماتهم للدولة وزيادة التمويل لمجتمعاتهم.

وقال نتنياهو يوم الأحد الماضي "مشاعر إخواننا وأخواتنا الدروز تمس قلبي. أريد أن أقول لهم: لا يوجد في هذا القانون ما ينتهك حقوقكم كمواطنين متساوين في دولة إسرائيل، ولا يوجد شيء يضر بالوضع الخاص للطائفة الدرزية في إسرائيل". وأضاف "شعب إسرائيل، وأنا منهم، يحبكم ويقدركم. نقدر شراكتنا والعهد بيننا".

دويتشه فيله
الاحد 5 غشت 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan