تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


شبان "خط تالت" ينقلون بموسيقى الراب نبض "الربيع العربي"




بيروت - أليسون طهمزيان ميوز - تشكل بيروت الرابضة على هامش تغيرات واسعة في العالم العربي، مسرحا لتجربة موسيقية يعنوان "خط تالت" مؤلفة من فرق وموسيقيين شبان يؤدون موسيقى "الراب"، ويعكسون في اغنياتهم الاحتجاجات الشعبية التي عرفت باسم "الربيع العربي".


شبان "خط تالت" ينقلون بموسيقى الراب نبض "الربيع العربي"
وينقل هذا المشروع الموسيقي في اصوات المغنين القادمين من دول عدة، من تونس التي شهدت اولى ثورات "الربيع العربي" الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، واقع جيل جديد يحمل معه رواسب الماضي. ومن هنا يأتي اسم "خط تالت"، بما يعنيه من مقاربة مختلفة وسط مجتمعات واوضاع سياسية حادة الاستقطاب في المنطقة، لينقل الشبان في ادائهم نبض مجتمعاتهم واختلافها.
ويقول السيد درويش، وهو عضو في الفريق الثلاثي السوري "لتلتة"، ان ما يقومون به "ليس موسيقى الراب كما تقدم في الولايات المتحدة او فرنسا. موسيقانا على علاقة بثقافتنا، بتاريخنا".
ويوضح هذا الشاب البالغ من العمر 24 عاما والمتحدر من محافظة حمص (وسط سوريا) التي يعدها الناشطون المعارضون للنظام السوري "عاصمة الثورة" المستمرة منذ نحو عامين، ان الاحتجاجات التي اندلعت في دول عربية عدة بدءا من العام 2010، أشعلت شرارة هذا التعاون الموسيقي "الاول من نوعه".
ويقول السيد درويش لوكالة فرانس برس "الناس على الارض سبقونا بأشواط... علينا اللحاق بهم". ويضيف انه مع تطور موسيقى "الهيب هوب" في سوريا تزامنا مع الاحتجاجات المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد "بدأ الناس بالاستماع... واصبحت (الكلمات) مباشرة اكثر".
وصبيحة اطلاق الالبوم الاول لمغني الراب خلال حفل موسيقي في شباط/فبراير الماضي، يبدي درويش ادراكه تماما ان غالبية الحاضرين تتوقع من المغنين السوريين ان يتحدثوا عن النزاع في بلدهم.
ويقول "انها مسؤولية كبرى ان تقدم حفلا يحضره 250 شخصا (...) ويتوقعون منك ان تقدم لهم ما يريحهم... هي في الوقت نفسه مسؤولية كبرى وموضع سرور وفخر كبيرين بالنسبة الي، ان اكون ممثلا لشعبي وثورتي".
ورغم ان فناني "خط تالت" يأتون من خلفيات متشابهة، الا انهم يعبرون عن آراء مختلفة. وفي اغنية "سورة سوريا"، تشكل "الثورة السورية" محور جدل بين "الراس" المتحدر من مدينة طرابس في شمال لبنان، والمغني اللبناني المقيم في باريس "حمورابي".
ويشرح درويش ان "الراس يتحدث عن الثورة وكيف يحقق المقاتلون المعارضون تقدما على الارض، في حين يقول حمورابي انهم ارهابيون وان ما يجري مؤامرة".
رغم ذلك "هما على الخط نفسه، ومن الرائع التمتع بهذا التنوع (...) نريد ان نظهر للناس انه ليس من الضروري ان يقتلوا بعضهم بعضا لان اراءهم مختلفة".
وتغطي هذه الاراء المختلفة مروحة واسعة من المواضيع الكبرى. ففي اغنية "استشراك" التي تستعير عنوان كتاب للمفكر الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد يعتبر فيه ان التصوير الغربي الكاريكاتوري للحضارة الاسلامية استخدم كمبرر للاستعمار، يبدي "الراس" والمغني الاردني من اصل فلسطيني "الفرعي" حسرة على تجدد هذا الاستعمار بصيغ حديثة.
وتقول كلمات الاغنية "جابو أخرق امركاني تيعلمني حقوق إنساني، بعد كل كلمة بقوا دووود، والمهندس السوداني عم بيعفن بزنزانة وقفو على الحدود".
وفي اغنية "كرسي اعتراف"، ينتقد السيد درويش ومغني الراب الفلسطيني تامر النفار خطاب الانظمة العربية العقيم المعادي للغرب. ويرددان "غير الاحتلال غير الاستعمار غير الاستنكار، اللي منمي (الذي ينمي) احتقار شوف كيف بيعاملوا بعض، شوف كيف منعامل بعض شوف، هم كمان مرة وابدا غار منهم".
وبفضل الكلام المبسط والمباشر الذي يكتبونه، كسب المغنون الشباب جمهورا ملتزما منذ بدء مشروعهم في آذار/مارس 2012. وعلى هامش الحفل الذي اقاموه في بيروت، يقول بعض الحاضرين ان هؤلاء الفنانين يلجون الى عمق الامور.
ويعتبر حسن، وهو مصور فيديو يبلغ من العمر 29 عاما، ان المغنين "يتحدثون عن نبض الشارع والموضوعات الاجتماعية... هدفهم تحسين الواقع الراهن".
اما ميرا منقارة، وهي مديرة في مركز بيروت للفنون، فترى ان "الراب الاميركي او الفرنسي لا يتوجه الي مباشرة او يمثل ما اعيشه او اشعر به. لكن عندما استمعت الى الراب العربي، تفاعلت معه".
من جهته، يقول الطاهي محمد السيد (26 عاما) انه قدم لحضور الحفل ليستمع الى مقاربة الشبان للاوضاع في المنطقة "هم يفكرون بصوت مرتفع بهواجسنا والاشياء التي نتحدث عنها ونفكر بها".
وخلال ادائهما "من الاول"، يحذر ثنائي "طفار" من منطقة البقاع في شرق لبنان، الحاضرين من الشعور بالرضا عن التغيير الذي ولدته الاحتجاجات في العالم العربي.
ويقولان "نصر الثورة يا بن عمي ملا تكون ثورتني، ثورة عالنظام ملا الحرية يخنقها، بعدا ثورة عاللي ناطر نصرا ليسرقها".

أليسون طهمزيان ميوز
الاثنين 4 مارس 2013